لتحضير المترشحـين لاجتياز البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط: انطـلاق الامتحانات التجريبية اليوم في ظل إجراءات محكمة
يشرع التلاميذ المقبلين على اجتياز شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط دورة 2026 في اجتياز الامتحانات التجريبية ابتداء من اليوم الأحد في ظل اعتماد نفس الترتيبات والإجراءات التنظيمية المطبقة في الامتحانات الرسمية، من بينها الحراسة المشددة وتركيب المواضيع، بغرض تحضير التلاميذ نفسيا لتخطي آخر عقبة في نهاية الطورين المتوسط والثانوي بعد عام من الاجتهاد والمثابرة.
تفتح مؤسسات التعليم المتوسط والتعليم الثانوي أبوابها صبيحة اليوم لاستقبال التلاميذ المعنيين باجتياز الامتحانات التجريبية، أي تلاميذ السنة الرابعة متوسط والثالثة ثانوي في إطار نفس الترتيبات والإجراءات المحكمة المعتمدة في الامتحانات الرسمية، وتهدف العملية التي تحرص الوزارة على ضمان السير الحسن لها لتحضير التلاميذ نفسيا لإجراء شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط بما يسهل على المترشحين التأقلم مع الأجواء والظروف المحيطة بالامتحانات الرسمية، وكذا إدارة وقت الامتحان الخاص بكل مادة.
وتحرص وزارة التربية الوطنية من خلال الامتحانات التجريبية على محاكاة الامتحان الرسمي، إذ يتم توزيع التلاميذ على القاعات بناء على القوائم الإسمية التي تعلق عند مدخل المؤسسة وفق للترتيب الأبجدي أو الأرقام التسلسلية، على غرار الطريقة المطبقة في مراكز الإجراء، مع تخصيص مقعد لكل مترشح بقاعة الامتحان، كما تحرص المؤسسات التعليمية المعنية بالامتحانات التجريبية على فتح أبوابها حوالي 15 دقيقة قبل انطلاق الامتحان، لتمكين المترشحين من الالتحاق بالأقسام في أريحية بعد الاطلاع على القوائم الاسمية.
ويهدف التنظيم المحكم للامتحانات التجريبية إلى تمكين المترشحين من التعود على أجواء الامتحان الرسمي، والتحكم في الوقت المخصص لكل مادة، فضلا عن تجاوز حالة التوتر التي قد تعتري التلميذ عند الاطلاع على المواضيع، كما تساعد على تقييم مستوى التلاميذ الفعلي مع تحديد مواطن الضعف والوقت قصد معالجتها قبل حلول موعد الامتحانات الرسمية، سيما وأن إعداد المواضيع المدرجة في الامتحان التجريبي تخضع إلى نفس المعايير البيداغوجية المطبقة على امتحان شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط، من بينها التدرج من الأسهل إلى الأصعب بما يراعي مستوى كافة التلاميذ.
ويراد من خلال الترتيبات التي تحيط الامتحانات التجريبية تقييم جاهزية التلاميذ لتخطي عقبة الامتحان الرسمي، بعد موسم كامل من الدراسة والاجتهاد لتحقيق النتائج المأمولة، خاصة بالنسبة للمترشحين لنيل شهادة البكالوريا الطامحين إلى التسجيل في أفضل التخصصات، ويشار في هذا السياق إلى حرص الفرق المكلفة بإعداد مواضيع الامتحان التجريبي، خاصة البكالوريا البيضاء على تحليل امتحان البكالوريا للدورات السابقة.
وتغطي مواضيع الامتحان التجريبي كافة الوحدات التعليمية على غرار الامتحان الرسمي، على أن يجري الامتحان التجريبي لشهادة التعليم المتوسط ما بين 3 و5 ماي الجاري، ويخص 10 مواد تعليمية، في حين يستمر الامتحان التجريبي لشهادة البكالوريا إلى غاية يوم الخميس الموافق ل 7 ماي، ليشمل الشعب السبعة، ويخص المواد المقررة في الامتحان الرسمي الأدبية والعلمية وفق نفس الرزنامة والتوقيت الزمني المخصص لكل اختبار.
ويعد تنظيم الامتحانات التجريبية من ضمن التحضيرات الهامة التي تسبق إجراء الامتحانات الرسمية، من خلال ما تتطلبه من إجراءات استباقية، من ضمنها تسخير الأساتذة لضمان الحراسة على مستوى كافة قاعات الامتحان، فضلا عن القيام بأشغال التنظيف وتهيئة الأقسام لضمان شروط الراحة والأجواء الملائمة للمترشحين، علما أن مختلف مديريات التربية خصصت اليومين الأخيرين لتجهيز المتوسطات والثانويات لاستقبال التلاميذ المعنيين باجتياز الامتحانات التجريبية.
ويأتي تنظيم الامتحانات التجريبية بعد إنهاء الدروس يوم الخميس المنصرم الموافق لـ 29 أفريل بالنسبة لجميع الأطوار التعليمية تنفيذا للرزنامة التي وضعتها وزارة التربية الوطنية استعدادا لإنهاء الموسم الدراسي، بإجراء اختبارات الفصل الثالث ابتداء من 10 ماي الجاري، فضلا عن إجراء امتحان تقييم المكتسبات للأطوار الثلاثة للتعليم الابتدائي خلال هذا الأسبوع على مدار ثلاثة أيام، بغرض تقييم الكفاءات المكتسبة المحققة، وكذا تصحيح الاختلالات المسجلة عن طريق المتابعة المستمرة من قبل الأساتذة.
كما يتزامن تنظيم آخر الامتحانات الفصلية مع التحضير لإجراء امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2026 أيام 19 و20 و21 ماي الجاري، مما يسمح للمترشحين من إتمام المراجعة والوقوف على الثغرات التي قد يتم الوقوف عليها لأجل تصحيحها.
لطيفة بلحاج




