لماذا ترفض إسرائيل التقارب مع دمشق رغم تغير المعادلة؟
تابع المقالة لماذا ترفض إسرائيل التقارب مع دمشق رغم تغير المعادلة؟ على الحل نت.
رغم مرور أكثر من عام على سقوط النظام السوري السابق، في كانون الأول/ديسمبر 2024، إلا أن العلاقات السورية الإسرائيلية لا تزال غير مستقرة بين الطرفين حتى بعد عدة جلسات تفاوضية.
وفي وقت سابق، حاولت واشنطن ممارسة ضغوطات سياسية على تل أبيب ودمشق، للعودة لطاولة المفاوضات، إلا أنها توقفت بسبب مخاوف إسرائيلية عن مدى مصداقية السلطة الحالية.
مخاوف من السلطة الجديدة في دمشق
صحيفة “جيروزالم بوست” الإسرائيلية، قالت إن سوريا تدفع نحو السلام بعد سقوط الأسد أظهر السوريون رغبتهم في إعادة بناء بلدهم وتحقيق السلام، لكن هذا لا يعني أن الأمور سارت بسلاسة.
وقال سيث ج. فرانتزمان، مراسل ومحلل شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، في مقال تحليلي: إن إسرائيل لم تستغل الفرصة لبناء علاقات إيجابية مع دمشق. بل على العكس، نظر المسؤولون الإسرائيليون إلى الحكومة السورية الجديدة على أنها غير مستقرة، ووصفوا الشرع بـ”الجهادي”، بل إن بعضهم هدد باغتياله خلال العام الماضي”.
وتذهب الحصيفة أبعد من ذلك حيث ترى أن استهدف جميع المطارات والمواقع العسكرية من قبل إسرائيل في سوريا، كان الهدف منه حرمان أي جهة قد تتولى السلطة في البلاد من فرصة استخدام أسلحتها ضد إسرائيل.
تصنيف سوريا ضمن محور إيران
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استعرض قبل أيام خريطة للشرق الأوسط محدداً إياهم باللون الأحمر.

وشمل التصنيف كلاً من العراق وسوريا واليمن والعراق إلى جانب إيران، في خطورة يرى فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذه الدول تشكل تهديدياً مباشراً على بلاده.
وقال نتنياهو في كلمة مسجلة، إن بلاده تواجه ما وصفه بـ”محور تقوده إيران” يمتد عبر عدة ساحات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا المحور يشمل إيران، وحماس في غزة، و”حزب الله” في لبنان، إضافة إلى أطراف أخرى في العراق واليمن.
وأوضح نتنياهو، في كلمة تناول فيها مجريات الحرب في إيران ولبنان، أن إسرائيل انتقلت من مرحلة الاحتواء إلى الهجوم، معتبراً أن طهران سعت إلى تطويق إسرائيل وخنقها عبر أذرعها في المنطقة، قبل أن تبادر تل أبيب بتنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت هذه الأطراف.
وأشار إلى أن الضربات شملت أهدافاً داخل إيران، إلى جانب عمليات استهدفت بنى تحتية عسكرية وبرامج مرتبطة بالصواريخ والأنشطة النووية. وأضاف أن هذه التحركات جاءت استناداً إلى معلومات استخباراتية حول اقتراب إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية.
واعتبر نتنياهو أن هذه التحركات أضعفت خصوم إسرائيل، مؤكداً استمرار العمليات، بالتوازي مع التنسيق مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح بظهور تهديد نووي أو صاروخي يستهدف وجودها، وأنها ستواصل تحركاتها حتى تحقيق جميع أهدافها.
وقالت الصحفية إن تلوين سوريا بالأحمر ليس مجرد خطأ، بل قرار رمزي. إذ تم تصنيفها ضمن محور إيران رغم أنها لم تعد مرتبطة به. ولا يمكن قراءة الخريطة بطريقة أخرى.
وأضافت الصحيفة أن دول مثل أفغانستان أو باكستان لم تُصنّف باللون الأحمر، ما يعني أن اللون الأحمر مخصص فقط للدول المرتبطة بإيران، وليس للدول المعادية لإسرائيل عموماً.
واختتمت الصحيفة المقال بالقول إن تغيير الخريطة الرمزية التي يستخدمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يكون خطوة أولى للتعبير عن تحولات حقيقية.
- لماذا ترفض إسرائيل التقارب مع دمشق رغم تغير المعادلة؟
- تقرير حقوقي: عنف واعتقالات وإهانات طالت الكرد خلال تصعيد حلب 2026
- ما حجم الخسائر التي تنتظر إيران مع شلل الملاحة في “هرمز”؟
- حصار هرمز.. كيف انتقلت واشنطن من التفاوض إلى خنق إيران بحريا؟
- بين رداع وذمار.. رصاص “الحوثي” يطارد الرموز القبلية ويصيب المدنيين
تابع المقالة لماذا ترفض إسرائيل التقارب مع دمشق رغم تغير المعادلة؟ على الحل نت.





