... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
204816 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6651 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

لماذا تضع إسرائيل تركيا في دائرة الاستهداف بعد إيران؟

العالم
صحيفة القدس
2026/04/17 - 21:12 501 مشاهدة
لم يعد الحديث عن استهداف الدولة التركية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة مجرد تحليلات عابرة، بل انتقل إلى العلن على لسان كبار المسؤولين الأتراك. فقد صرح وزير الخارجية حقان فيدان بأن إسرائيل، بطبيعتها التي تقتات على وجود عدو خارجي، ستوجه بوصلة عدائها نحو أنقرة فور انتهائها من مواجهتها الحالية مع طهران. هذا الطرح يثير تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت الدوائر الغربية وتل أبيب تنظر إلى تركيا وإيران ككتلة حضارية واحدة لا يمكن الفصل بينهما رغم التباينات السياسية الراهنة. تاريخياً، يكشف التداخل بين الهويتين التركية والإيرانية عن عمق مذهل؛ إذ خضعت إيران لحكم سلالات ذات أصول تركية لما يقارب عشرة قرون متواصلة، بدأت من الدولة الغزنوية عام 962م وصولاً إلى القاجاريين في عام 1925م. وخلال هذه القرون، تشكلت ملامح الدولة الإيرانية على يد قادة أتراك مثل طغرل بك وملكشاه الأول، وحتى الدولة الصفوية التي رسخت المذهب الشيعي كانت نواتها العسكرية والسياسية من قبائل تركية أذربيجانية، مما جعل الحضارتين تندمجان في قالب ثقافي ولغوي مشترك يصعب فصمه. إسرائيل لا تستطيع أن تعيش من دون عدو خارجي مصطنع، ولهذا فهي ستعادي تركيا بعد الانتهاء من مواجهة إيران. هذا التمازج لم ينتهِ بسقوط السلالات التركية وصعود الأسرة البهلوية، بل لا يزال حاضراً في صلب الدولة الإيرانية المعاصرة، حيث تشكل القوميات التركية نحو ربع سكان البلاد. وتبرز هذه الحقيقة بوضوح عند النظر إلى قمة الهرم السياسي في طهران، إذ ينتمي المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الحالي مسعود بزشكيان إلى أصول تركية أذرية. هذا الوجود الديموغرافي والسياسي يعزز فرضية الشراكة الحضارية المتجذرة التي تتجاوز حدود المصالح السياسية الآنية والحدود الجغرافية المرسومة. في ظل هذه المعطيات، تكتسب تصريحات القادة الأمريكيين والإسرائيليين أبعاداً أكثر خطورة، خاصة مع تلميحات الرئيس السابق دونالد ترامب حول استهداف الحضارة الفارسية. ويبدو أن واشنطن وتل أبيب بدأتا في إعادة تقييم المنطقة بناءً على هذا الإرث المشترك، مما يفسر توسع دائرة التهديدات لتشمل تركيا. إن الصراع القادم قد لا يكون سياسياً فحسب، بل هو مواجهة مع كتلة حضارية ترى القوى الإقليمية والدولية أنها تشكل عائقاً أمام طموحاتها في إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤