... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
282280 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6388 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لماذا نحتاج اليوم إلى خطاب إعلامي متزن؟ 

معرفة وثقافة
شؤون عمانية
2026/04/29 - 08:54 501 مشاهدة

 

صالح البلوشي

منذ اندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)، تعيش منطقة الخليج في قلب الأزمات المتلاحقة؛ فما إن تنتهي أزمة حتى تلد أخرى، في سلسلة متواصلة من التوترات التي تتداخل فيها الحسابات الإقليمية والدولية. وفي كل محطة، كانت القوى العالمية – وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية – حاضرة، سواء في سياق الصراع مع العراق سابقًا أو مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاحقًا، قبل أن يتصاعد الدور الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وما رافق ذلك من منح حكومة بنيامين نتنياهو مساحة أوسع للتحرك في المنطقة.

وفي خضم هذا المشهد المضطرب، الممتد من غزة إلى لبنان وسوريا، وصولًا إلى المواجهات المباشرة مع إيران، برز الدور العماني لتقريب وجهات النظر، انطلاقا من ثوابتها القائمة على دعم السلام والاستقرار، إذ تسعى باستمرار إلى إبعاد المنطقة عن منطق التصعيد، الذي لا يفضي إلا إلى مزيد من التوترات ذات العواقب المدمرة، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل على الاقتصاد العالمي أيضًا، خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي برز فيها مضيق هرمز بوصفه أحد أكثر نقاط الاختناق حساسية في معادلات الطاقة والتجارة الدولية.

ولقد كان الموقف العُماني واضحًا منذ اللحظة الأولى للتصعيد العسكري الأخير، حيث أدانت عمان العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، محذّرةً من خطر توسع الصراع إلى ما لا تُحمد عقباه، وحثّت مجلس الأمن على عقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار.

كما كان الموقف العماني واضحا بإدانة استهداف عدد من دول مجلس التعاون، مؤكدةً رفضها لكل ما من شأنه تقويض أمنها واستقرارها.

ومع هذه الجهود العمانية المبذولة، تتعاظم الحاجة إلى خطاب إعلامي وثقافي متزن، يعكس الرؤية العُمانية، ويحصّن الداخل من الانجرار خلف دعوات الفتنة والاستقطاب.

ولذلك، فإننا نحتاج إلى بناء خطاب وطني جامع لا يكتفي بنقل الحدث بل يقرأه في سياقه، ويقدّمه بوعي ومسؤولية بعيدًا عن التهويل أو التجييش، والإسهام في تشكيل وعي عام يستند إلى ثوابت الدولة العُمانية، ويعزز مناعتها الداخلية في مواجهة محاولات بث الفرقة والانقسام، ويجعل من الكلمة أداة لحماية الاستقرار لا لإرباكه.

إن الخطاب الإعلامي لا ينفصل عن جوهر السياسة الوطنية، ولذلك علينا كإعلاميين ومثقفين أن نحرص على صياغة خطاب يتسم بالرزانة والعمق وأن يكون منسجما مع دبلوماسية السلطنة، لأن الكلمة مسؤولة وخطابنا الإعلامي المتزن يساهم في جهود حماية أمننا الوطني وتحصين وعينا الجمعي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤