... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
246232 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7144 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

لماذا لا يرى الناس الألوان بنفس الطريقة؟!

العالم
صحيفة الصحوة العمانية
2026/04/23 - 09:04 501 مشاهدة

الصحوة – سعاد الوهيبية

دعنا نسترجع حادثة أثارت العالم: الفستان الذي حير العالم بلونه!
في فبراير 2015، انتشرت صورة لفستان على الإنترنت أثار جدلًا واسعًا بين الناس: هل لون الفستان أزرق وأسود أم أبيض وذهبي؟ انقسم الناس إلى فريقين، كلا الفريقين يرى ألوانًا مختلفة تمامًا رغم أن الصورة واحدة، لم يكن الأمر مجرد اختلاف في الرأي، بل كان ظاهرة علمية ونفسية مثيرة للاهتمام دفعت العلماء لدراسة كيف ولماذا يختلف إدراك اللون بين البشر؟!
السبب يعود إلى الطريقة التي يفسر بها الدماغ الإضاءة والظل في الصورة، بعض الأشخاص اعتبروا أن الفستان مضاء بضوء طبيعي، فرأوه أبيض وذهبي، بينما رأى آخرون أنه في ظل، فظهر لهم أزرق وأسود، هذه الحادثة كشفت أن رؤية الألوان ليست مجرد عملية بصرية، بل هي تجربة معقدة تتداخل فيها عوامل بيولوجية ونفسية وبيئية.

لماذا يختلف إدراك الألوان بين الناس؟
– الاختلاف في خلايا العين
العين تحتوي على خلايا مخروطية مسؤولة عن رؤية الألوان (الأحمر، الأخضر، الأزرق)، اختلاف عدد هذه الخلايا وحساسيتها بين الأشخاص يؤدي إلى تفاوت في إدراك درجات اللون.
– عمى الألوان
حالة وراثية تجعل الشخص غير قادر على التمييز بين بعض الألوان، مثل الأحمر والأخضر. وهي أكثر شيوعًا بين الذكور.
– تأثير الإضاءة والخلفية
اللون الذي نراه يتأثر بالإضاءة المحيطة والخلفية، نفس اللون قد يبدو مختلفًا في ضوء النهار مقارنة بضوء المصباح أو في ظل.
– العمر
مع التقدم في العمر، تتغير عدسة العين وتصبح أقل شفافية، مما يؤثر على إدراك الألوان، خاصة الأزرق والبنفسجي.
– الثقافة واللغة
بعض الثقافات تصنف الألوان بطريقة مختلفة، مما يؤثر على إدراك الناس لها، مثلًا، اللغة الروسية تميز بين الأزرق الفاتح والداكن بكلمتين منفصلتين، مما يجعل الناس هناك أكثر دقة في التمييز بينهما.

تأثير الحالة النفسية على إدراك الألوان
رؤية الألوان يمكن أن تتأثر بالحالة النفسية والمزاج العام، إذ لا تعتمد على العين فقط، إليك كيف:
المزاج يغيّر حساسية العين
• في حالات الاكتئاب أو الحزن، تبدو الألوان أقل إشراقًا وأكثر بهتانًا.
• في المقابل، السعادة والحماس يجعل الألوان تبدو أكثر دفئًا وحيوية.
القلق والتوتر يوجهان الانتباه
• الأشخاص القلقون يميلون إلى التركيز على الألوان الداكنة مثل الرمادي والأزرق الغامق.
• التوتر قد يجعل الشخص أكثر حساسية للألوان الحمراء، المرتبطة بالخطر أو التحذير.
الاضطرابات النفسية
• في حالات مثل الفصام أو اضطراب ثنائي القطب، قد يفسر الدماغ الألوان بطريقة غير معتادة، مما يؤدي إلى إدراك مشوّه أو غير واقعي.
العلاج بالألوان
• يمكن أن يُستخدم اللون كوسيلة لتحسين المزاج، مثل الأزرق للتهدئة، والأصفر لتحفيز النشاط، كما يمكن الاعتماد عليه في تصميم المساحات العلاجية والمنازل والمكاتب.

كيف نختبر إدراك الألوان؟
هناك نوعان من الاختبارات للتعرف إلى إدارك الألوان:
• اختبار إيشيهارا: دوائر ملونة تحتوي على أرقام مخفية لا يستطيع رؤيتها من يعاني من عمى الألوان.
• اختبارات التدرج اللوني: تطلب من الشخص ترتيب ألوان متقاربة، وتكشف عن مدى دقة إدراكه للفروق الدقيقة.

رؤية الألوان يُستحال أن تكون تجربة موحدة بين البشر، إذ هي مزيج معقد من العوامل البيولوجية والنفسية والبيئية، حادثة الفستان الشهير كانت مجرد بداية لفهمٍ أعمق لكيفية تفاعل الدماغ والعين والمزاج مع الضوء واللون، إدراكنا للألوان يعكس كيف نرى العالم، وقد يكون مختلفًا تمامًا عن الآخرين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤