... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
35777 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7961 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

لماذا برزت باكستان كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران؟

العالم
الشرق للأخبار
2026/03/27 - 12:17 504 مشاهدة

برزت باكستان كوسيط غير متوقع، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي في أعقاب اندلاع حرب إيران التي بدأت أواخر فبراير الماضي، إذ عرضت المساعدة في جمع واشنطن وطهران على طاولة المفاوضات، حسبما أفادت به كالة "أسوشيتد برس".

وأعلن مسؤولون حكوميون باكستانيون أن جهودهم العلنية للسلام تأتي بعد أسابيع من الدبلوماسية الهادئة، مع أنهم لم يقدموا تفاصيل كثيرة، كما أكدوا استعداد إسلام آباد لاستضافة محادثات بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران.

ولا يُطلب من إسلام آباد عادةً القيام بدور الوسيط في الدبلوماسية الحساسة، لكنها اضطلعت بهذا الدور هذه المرة لعدة أسباب، منها علاقاتها الجيدة نسبياً مع كل من واشنطن وطهران، ومصالحها الكبيرة في التوصل إلى وقف للحرب.

اقرأ أيضاً

حرب إيران.. وساطة باكستانية

إسلام آباد تبرز كوسيط محتمل بين واشنطن وطهران، مع تحركات دبلوماسية واتصالات لبحث استضافة مفاوضات لوقف الحرب

وساعدت باكستان الولايات المتحدة في إيصال خطة من 15 بنداً إلى إيران، إذ برز دورها في المفاوضات الإيرانية الأميركية قبل أيام فقط، بعد أن أقرّ مسؤولون في إسلام آباد لاحقاً بوصول المقترح الأميركي إلى إيران.

ولا يزال من غير الواضح من كان حلقة الوصل الإيرانية في المحادثات غير المباشرة، فقد نفت طهران إجراء أي محادثات من هذا القبيل، ورفضت المقترح الأميركي، إلا أنها أقرت بتقديم مقترحاتها الخاصة.

موقع باكستان وعلاقاتها مع واشنطن

وتتمتع إسلام آباد بعلاقات عمل جيدة مع معظم الأطراف الرئيسية في الحرب، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان تحسناً ملحوظاً منذ العام الماضي، مع ازدياد التواصل الدبلوماسي وتوسع العلاقات الاقتصادية، كما انضمت إسلام آباد إلى مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب، والذي يهدف إلى ضمان السلام في غزة، على الرغم من معارضة بعض الجماعات في الداخل.

ووفق مسؤولين باكستانيين، فإن الرسائل الأميركية تُنقل إلى إيران، وتُحال الردود الإيرانية إلى واشنطن، دون توضيح آلية سير العملية.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، هذا الأسبوع، إن تركيا ومصر تعملان أيضاً في الخفاء لتقريب وجهات النظر من الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات.

وكانت المفاوضات الأميركية الإيرانية السابقة تُيسر بشكل رئيسي من قِبل دول في الشرق الأوسط، بما في ذلك عُمان وقطر، ولكن مع تعرضها للهجوم الإيراني خلال الحرب، اضطلعت باكستان بهذا الدور.

ويقول المحللون إن قرب باكستان الجغرافي من إيران إلى جانب علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة، يمنحها موقعاً فريداً في وقت لا تزال فيه الاتصالات المباشرة بين الجانبين محدودة.

في الإطار، قال المحلل الأمني ​​سيد محمد علي، المقيم في إسلام آباد، إن الصراع يشكل بعضاً من أكبر التحديات الاقتصادية والأمنية في مجال الطاقة في تاريخ باكستان.

وأضاف: "تستورد باكستان معظم نفطها وغازها من الشرق الأوسط، كما يعمل 5 ملايين باكستاني في دول عربية ويرسلون تحويلات مالية إلى بلادهم سنوياً تُعادل إجمالي عائدات صادرات البلاد".

وساهمت التوترات المتصاعدة بالفعل في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما أجبر باكستان على رفع أسعار الوقود بنحو 20%، ووضعها تحت ضغط على حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف.

كما تُفاقم الحرب الاضطرابات الداخلية، إذ اندلعت احتجاجات في أنحاء البلاد عقب الضربات الأميركية على إيران، حيث اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن في عدة مدن.

وبعد يوم من اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، اندلعت اشتباكات في مدينة كراتشي الساحلية جنوبي باكستان وفي أجزاء من شمالها، ما أسفر عن سقوط 22 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 120 آخرين في جميع أنحاء البلاد. كما سقط 12 شخصاً على الأقل داخل وحول القنصلية الأميركية في كراتشي بعد أن اقتحم حشد مجمعها وحاول إضرام النار فيها.

باكستان.. تاريخ في الوساطة

ورغم أن باكستان نادراً ما تضطلع بدور الوسيط، إلا أن سجلها يتضمن دوراً في بعض المحادثات رفيعة المستوى.

ويسّر الرئيس الباكستاني آنذاك، الجنرال يحيى خان، اتصالات غير رسمية أفضت إلى زيارة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون التاريخية للصين عام 1972. وقد مهّدت هذه الزيارة الطريق لإقامة علاقات دبلوماسية بين واشنطن وبكين عام 1979.

ومنذ ذلك الحين، لعبت باكستان دوراً في العديد من النزاعات الإقليمية المعقدة الأخرى، أبرزها خلال اتفاقيات جنيف عام 1988 التي مهّدت الطريق لانسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان. 

وبصفتها دولة مواجهة وطرفاً رئيسياً في المفاوضات، شاركت إسلام آباد في المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة، وعملت عن كثب مع الولايات المتحدة والجهات المعنية الأخرى، وساعدت في زيادة الضغط على روسيا لسحب قواتها.

وفي الآونة الأخيرة، سهّلت باكستان الاتصالات بين حركة "طالبان" الأفغانية وواشنطن التي أدت إلى محادثات في الدوحة توجت باتفاق عام 2020 ومهدت الطريق لانسحاب قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" بقيادة الولايات المتحدة وعودة طالبان إلى السلطة في عام 2021.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤