لماذا استقدمت طهران “لواء فاطميون” و”الحشد الشعبي” إلى الداخل الإيراني؟
تابع المقالة لماذا استقدمت طهران “لواء فاطميون” و”الحشد الشعبي” إلى الداخل الإيراني؟ على الحل نت.
في تطور لافت، أظهرت مقاطع مصورة بثتها وسائل إعلام رسمية في إيران دخول عناصر من ميليشيات “لواء فاطميون” إلى العاصمة طهران، بالتوازي مع تداول مقاطع مصورة عن وصول فصائل من “الحشد الشعبي” إلى الأهواز، جنوب غربي البلاد.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط العسكرية على طهران، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع، لا تتعلق فقط بإعادة توزيع القوة، بل أيضاً بطبيعة الدور الذي قد تلعبه هذه التشكيلات داخل المجتمع الإيراني.
إعادة توزيع للقوة أم تشديد القبضة؟
يرى محللون أن استقدام هذه التشكيلات يعكس حاجة متزايدة لإعادة توزيع الموارد العسكرية، في وقت ينخرط فيه “الحرس الثوري الإيراني” في جبهات متعددة.
وبحسب هذا التقدير، قد تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز السيطرة الأمنية في الداخل، خصوصاً في مناطق حساسة، بما يسمح للقوات النظامية بالتركيز على المواجهات العسكرية.
لكن مراقبين يلفتون إلى أن الاعتماد على ميليشيات غير محلية في مهام داخلية قد يشير إلى تحديات أعمق، تتعلق بقدرة الأجهزة التقليدية على ضبط الأوضاع في ظل الحرب.
“فاطميون”.. من الخارج إلى الداخل
تأسس “لواء فاطميون” عام 2014 بإشراف “فيلق القدس” الإيراني، وشارك في القتال داخل سوريا دعماً لنظام بشار الأسد.
تقول تقارير حقوقية إن هذه الميليشيات ارتكبت انتهاكات واسعة خلال الحرب السورية، شملت عمليات قتال في مناطق مدنية وظروف تجنيد مثيرة للجدل.
ويرى خبراء أن نقل هذه القوة إلى الداخل الإيراني يثير مخاوف من تكرار أنماط مشابهة، خصوصاً في حال استخدامها في ضبط احتجاجات أو اضطرابات محتملة.
“الحشد الشعبي”.. دور يتجاوز الحدود
أما “الحشد الشعبي” في العراق، فقد تطور من قوة لمحاربة تنظيم “داعش” إلى شبكة فصائل ذات نفوذ واسع داخل العراق، وقد وجهت لبعضها اتهامات بانتهاكات خلال العمليات العسكرية، خاصة في المناطق التي شهدت نزاعات طائفية.
ويقول محللون إن إشراك فصائل من “الحشد” داخل إيران، قد ينقل هذه التجربة إلى الداخل الإيراني، ما يثير تساؤلات حول طبيعة التعامل مع أي توترات داخلية.
مخاوف من تكرار السيناريوهات
في هذا السياق، يربط مراقبون بين هذه التحركات ومخاوف من تصاعد القبضة الأمنية، خاصة مع اعتماد النظام على قوات “عقائدية” توصف بأنها أكثر ولاء وأقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.
ويحذر البعض من أن استخدام مثل هذه التشكيلات قد يؤدي إلى تصعيد في أساليب التعامل مع السكان، على غرار ما حدث في ساحات أخرى شهدت تدخلاً إيرانياً.
وفي حين ترى طهران أن هذه التحركات تأتي في إطار ترتيبات دفاعية، يعتبرها محللون مؤشراً على مرحلة أكثر حساسية، قد تشهد تشديداً أمنياً متزايداً، مع مخاوف من أن تتحول أدوات النفوذ الإقليمي إلى أدوات ضبط داخلي، بما تحمله من سجل مثير للجدل في دول أخرى.
- لماذا استقدمت طهران “لواء فاطميون” و”الحشد الشعبي” إلى الداخل الإيراني؟
- فشل المسار الدبلوماسي يفتح باب الحسم.. خطة أميركية لخنق الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو الانهيار
- مقصلة السوق.. قرار “حوثي” يشطب آلاف الوكالات ويعيد ترتيب النفوذ التجاري
- اليمن في يوم الألغام.. حقول موت صامتة تلاحق المدنيين
- بعد 9 سنوات من القطيعة.. كيف أعاد صندوق النقد “الشرعية المالية” لليمن؟
تابع المقالة لماذا استقدمت طهران “لواء فاطميون” و”الحشد الشعبي” إلى الداخل الإيراني؟ على الحل نت.




