لماذا انهارت منظومة حقوق الإنسان عالمياً ،،،، البطاينة يجيب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/14 - 06:33
502 مشاهدة
بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة في ظل هذه الحرب الهمجية التي لم تراعي أصول المواثيق الدولية للحروب بتجنب ضرب المستشفيات والمدنيين والمؤسسات المدنية والجسور وغيرها ممن نص عليها القانون الدولي الإنساني ، ومواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان ، وقرارات الشرعية الدولية كقرارات الأمم المتحدة ، ومجلس الأمن الدولي ، فقد رسخت هذه السلوكيات العدوانية ووثقت انهيار منظومة حقوق الإنسان الدولية ، ولم يعد لها مكانة واحترام ، كما كانت قبل عقدين من الزمن، حتى المنظمات الدولية لحقوق الإنسان لم نعد نسمع لها صوت ، كمنظمة هيومان رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية ، والمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، في بداية التسعينيات كانت الولايات المتحدة هي الراعي الرسمي للديمقراطية ولمنظومة حقوق الإنسان ، وكانت تضغط على الدول لترسيخ النهج الديمقراطي في حكمها، وتعاقب أي دولة من دول العالم الثالث لا ترسخ ثقافة الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان في بلدانها وعلى شعوبها، ولتحقيق هذا الهدف ضخت الولايات المتحدة والدول الأوروبية أموالاً طائلة دعما لمنظمات المجتمع المدني ولمنظمات حقوق الإنسان لنشر ثقافة الديمقراطية ، حيث شهد العالم حراكاً نشطا وواسعا في هذا المجال ، من عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل وبرعاية السفارات الأجنبية ، وبدأت الدول بتأسيس المراكز الوطنية الحكومية لحقوق الإنسان، وتم تعديل معظم تشريعاتها بهذا الاتجاه لتنسجم وتتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، علاوة على نشرها في الجريدة الرسمية واعتمادها كتشريعات تعتمد كوسائل إسناد في المحاكم الوطنية لكل دولة، ولكن بعد ضرب أبراج مراكز التجارة الدولية في الولايات المتحدة ، بدأت تتراجع أهمية احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان ، وتضافرت جهود العالم نحو مكافحة الإرهاب الذي بدأ يتسلل بين الدول، وكانت وزارة الخارجية...




