لم تعد إيران بحاجة إلى النووي لردع واشنطن.. كيف يمكن ذلك؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>متابعة - شبكة قُدس:</strong></span> “ليس واضحاً كيف سيتطور وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، لكنَّ أمراً واحداً مؤكد: إيران جرّبت بالفعل سلاحها النووي. اسمه مضيق هرمز، وإمكاناته لا نهائية”، بهذه العبارة المكثفة لخّص الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، أحد أبرز المقربين من فلاديمير بوتين، جوهر المعادلة الاستراتيجية التي تحكم المواجهة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.</p>
<p><meta charset="utf-8" /></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي هذا السياق، استعرض تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” صباح اليوم الأحد ملامح الصراع المتصاعد حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ولفت التقرير إلى أن إيران تواصل إعادة بناء مخزونها الصاروخي الذي تعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، مرجحاً ــ وفق تقديرات مسؤولين أميركيين ــ أن تتمكن طهران من استعادة ما يصل إلى نحو 70% من ترسانتها السابقة. ورغم تشكيك تقديرات أخرى في دقة هذه النسبة، فإن ثمة إجماعاً بين مختلف الدوائر على أن إيران ستحتفظ بقدرات كافية لإغلاق المضيق الاستراتيجي مستقبلاً.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ويشير التقرير إلى مفارقة لافتة؛ فبينما دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب تحت عنوان منع إيران من امتلاك سلاح نووي، تكشف الوقائع أن طهران تمتلك بالفعل أداة ردع فعالة لا تقل تأثيراً، تتمثل في موقعها الجغرافي. فقد أدى قرارها إغلاق المضيق إلى ارتفاع حاداً في أسعار الوقود عالمياً، فضلاً عن زيادة أسعار الأسمدة وسلع أخرى، ما أربك حسابات الحرب لدى ترامب ونتنياهو، ودفع باتجاه “بلورة خيارات عسكرية لفك السيطرة الإيرانية على المضيق”، بحسب الصحيفة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي هذا الإطار، نقل التقرير عن داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) قوله إن “إغلاق المضيق سيكون، في أي مواجهة مستقبلية، أول بند في العقيدة الإيرانية”، مضيفاً أن “الجغرافيا عنصر لا يمكن هزيمته”. كما اعتبر أن إيران تعاملت مع حرب يونيو بوصفها حرباً إسرائيلية لتحقيق أهداف استراتيجية خاصة، لكنها تراها اليوم حرباً تستهدف تغيير النظام.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبحسب التقرير، لا تقتصر أدوات إيران على التهديد التقليدي بإغلاق المضيق، بل تشمل أيضاً قدرات عملياتية متقدمة؛ إذ يكفي نشر ألغام بحرية لردع الملاحة التجارية وناقلات النفط، فضلاً عن امتلاكها طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ قصيرة المدى. ويقدّر مسؤولون عسكريون واستخباريون أميركيون أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 40% من ترسانة المسيّرات الهجومية، وأكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ، وهو ما يُعد كافياً لإبقاء حركة الملاحة في مضيق هرمز رهينة لأي تصعيد مقبل.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">والأسبوع الماضي، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حصاراً بحرياً على السفن المرتبطة بإيران، عقب رفض طهران إعادة فتح المضيق ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الذي قالت إنه لم يشمل لبنان في بدايته. وفي أعقاب فرض وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إعادة فتح المضيق “بشكل كامل”، ما انعكس سريعاً على الأسواق بانخفاض أسعار النفط، وهو ما دفع ترامب إلى الترحيب بالخطوة. غير أن هذا الانفراج لم يدم طويلاً؛ إذ سرعان ما أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق المضيق، في خطوة جاءت بعد تأكيد ترامب استمرار الحصار البحري حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.</p>





