لليوم الـ 36: الاحتلال يطبق حصاره على الأقصى ويحول القدس إلى ثكنة عسكرية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض حصار شامل ومطبق على المسجد الأقصى المبارك لليوم السادس والثلاثين على التوالي، مانعة آلاف المصلين من الوصول إلى باحاته تحت ذريعة 'حالة الطوارئ'. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذا الإغلاق يمثل الإجراء الأشد قسوة منذ احتلال المدينة عام 1967، حيث بات المسجد شبه خالٍ من المصلين، واقتصر التواجد فيه على عدد محدود جداً من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية. وفي ظل هذا التضييق، اضطر المئات من أهالي القدس والداخل المحتل لأداء صلاة الجمعة في الشوارع والأزقة المحيطة بالبلدة القديمة، بعد منعهم من تجاوز الحواجز العسكرية والجدران الأسمنتية. وتحولت مناطق حيوية مثل 'شارع صلاح الدين' و'محطة نابلس' إلى مصليات مفتوحة، حيث افترش المصلون الأرض تأكيداً على حقهم في الوصول إلى مسجدهم رغم القيود العسكرية المشددة التي فُرضت للمرة التاسعة منذ بدء التصعيد الأخير. ولم تكتفِ قوات الاحتلال بالمنع، بل شنت عمليات قمع وملاحقة استهدفت المصلين في منطقة شارع نابلس، حيث اقتحمت القوات الخاصة التجمعات عقب انتهاء الصلاة مباشرة. وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتقلوا إمام الصلاة واقتادوه إلى جهة مجهولة، وسط انتشار كثيف لعناصر الشرطة التي حولت محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة. هذا الإغلاق يعد الأطول أمداً والأشد قسوة منذ احتلال المدينة عام 1967، حيث تحول المسجد إلى ساحة خالية إلا من بضعة موظفين. وتتزايد المخاوف الفلسطينية والدينية من تزامن هذا الخناق العسكري مع حلول 'عيد الفصح' اليهودي في الفترة ما بين 2 و9 نيسان المقبل. وحذرت هيئات مقدسية من استغلال 'جماعات الهيكل' المزعوم لهذا الإغلاق لتنفيذ اقتحامات واسعة النطاق، ومحاولة تمرير مخططات 'ذبح القرابين' داخل باحات المسجد، وهي الخطوة التي تُعتبر صاعق تفجير قد يشعل الأوضاع في المنطقة برمتها. من جانبهم، حذر مراقبون وجهات دينية من خطورة هذا التحول الميداني الذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى فرض واقع جديد ينهي السيادة الإسلامية على المقدسات ويقوض حرية العبادة بشكل كامل. ودعت هذه الجهات المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى الخروج عن صمتها والتدخل العاجل لوقف هذا التغول الإسرائيلي الذي يتجاوز كافة الخطوط الحمراء والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالوضع التاريخي القائم في القدس.





