... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
295758 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5210 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

لقاء السيسي والشرع.. هل بدأت القاهرة ودمشق صفحة جديدة؟

سياسة
موقع 963+
2026/05/01 - 13:00 502 مشاهدة

تمرُّ العلاقات المصرية السورية في المرحلة الراهنة بحراك سياسي متجدد، تفرضه التحولات الإقليمية المتسارعة والتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما بعد التصعيد العسكري المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وما خلّفه ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة. 

وفي هذا السياق، برزت قمة نيقوسيا التي استضافتها قبرص يوم 24 نيسان/أبريل الجاري كمنصة جمعت قادة عرباً وأوروبيين لبحث سبل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وسط مشاركة مصر وسوريا إلى جانب الأردن ولبنان ودول أوروبية عدة. 

وأكدت البيانات الرسمية أن القمة ناقشت التطورات في الشرق الأوسط، وأمن الملاحة والطاقة، وضرورة احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة. 

وعلى هامش الاجتماع، استحوذ اللقاء الجانبي الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس السوري أحمد الشرع على اهتمام واسع، باعتباره مؤشراً جديداً إلى استمرار قنوات التواصل بين القاهرة ودمشق، بعد لقاء سابق جمعهما في القاهرة خلال آذار/مارس 2025. 

وذكرت وسائل إعلام مصرية أن المحادثة جاءت في إطار الاتصالات الجارية بين الجانبين، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى إعادة ترتيب أولوياتها السياسية والاقتصادية في ظل المتغيرات الراهنة. 

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية وضغوطاً إقليمية متزايدة، بينما تعمل سوريا على توسيع شبكة علاقاتها العربية والدولية بعد مرحلة طويلة من العزلة. 

كما أن ملفات الطاقة، ولا سيما الغاز وطرق الإمداد في شرق المتوسط، باتت تمثل عاملاً إضافياً يدفع نحو تنسيق أكبر بين عواصم المنطقة، بالتوازي مع الحاجة إلى مقاربات مشتركة تجاه ملفات الأمن والهجرة وإعادة الإعمار. 

وبين من يرى أن ما جرى في قبرص يحمل طابعاً بروتوكولياً محدوداً، ومن يعتبره خطوة عملية على طريق إعادة صياغة العلاقات بين البلدين، تتباين القراءات بشأن مستقبل المسار المصري السوري. 

اقرأ أيضاً: جنبلاط يطرق باب دمشق.. هل تبدأ تهدئة الجنوب السوري؟

التقارب ما يزال بعيداً 

يقول حسام نجار، الكاتب والمحلل السياسي المقيم في بولندا لـ”963+”: في ظل تشابك العلاقات العربية واختلاف التوجهات الحاصلة، ولا سيما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، أصبحت هذه العلاقات مصدر قلق للجميع. 

ويرى أنه لا يوجد تقارب محتمل بين مصر وسوريا خلال الفترة المقبلة، نتيجة عقبات كبيرة وضعها المصريون أنفسهم، موضحاً أن الإعلام المصري لا يزال يتهم الدولة السورية وقيادتها بالإرهاب، رغم إرسال القاهرة مجموعات عمل اقتصادية إلى سوريا. ويضيف أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي وبعض وزرائه بعد انتصار الثورة تعزز هذا الرأي. 

ويتابع نجار أن المصريين وجدوا أنفسهم اليوم خارج دائرة الاهتمام العربي والدولي، وهو ما يبدو واضحاً من خلال الزيارات الرسمية ومن خلال الإعلام العربي والمصري. 

ويشير إلى أن من يتابع الهجوم المتبادل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عبر الإعلام الرسمي، يدرك أن العودة إلى علاقات قوية وثابتة ما تزال بعيدة. 

ويعتبر أن الدولة السورية تسعى إلى سياسة “صفر مشاكل” وإقامة علاقات متينة مع الجميع، إلا أن المصريين، بحسب رأيه، لم يستوعبوا حجم الاهتمام بالرئيس الشرع والحكومة السورية، رغم أن مصر كانت تمثل المجال الأمثل لهم. 

ويعزو ذلك إلى سوء التصرف بالأموال والهبات، وهو ما أدى إلى تشويه الصورة السابقة. لذلك، يعتقد أن المصريين يرون أن الدولة السورية سلبت منهم هذا الاهتمام، يضاف إلى ذلك وجود عناصر مصرية منتمية إلى هيئة تحرير الشام. 

ويؤكد أن ما جرى في قبرص لا يخرج عن كونه إجراءً بروتوكولياً طبيعياً في مثل هذه الاجتماعات، وقد يكون ذا طابع اقتصادي بالدرجة الأولى، نظراً لما تعانيه مصر من أزمة كبيرة، إضافة إلى عودة أعداد كبيرة من المصريين من الإمارات والكويت إلى بلادهم. 

ويرى أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً للنوايا، موضحاً أن سوريا أرسلت ممثلاً لها إلى مصر، في حين ما تزال الدولة المصرية متمسكة بموقفها المتشدد. ويضيف أن التنسيق العربي المشترك سيكون الخطوة الأولى في المرحلة الحالية. 

كما يشير نجار إلى أن الإعلام المصري يهاجم الشعب والدولة السوريين بسبب تغيير أسماء بعض المساجد والشوارع، معتبراً أن ذلك ليس سوى جزء يسير من حملة أوسع. ويعتقد أن هذا الهجوم مرسوم من قبل الحكومة نفسها والأجهزة الاستخباراتية التابعة للرئيس السيسي. 

اقرأ أيضاً: الشرع في الخليج.. انفتاح اقتصادي واسع وتوازنات إقليمية جديدة

إرادة سياسية ومسار إيجابي 

من جهتها، تقول إنجي بدوي، الباحثة والصحافية المصرية لـ”9633″: إن لقاء الرئيس السيسي والرئيس الشرع يعطي انطباعاً بوجود إرادة سياسية لتفادي أي قطيعة أو عزلة سياسية لسوريا. وتوضح أن قنوات الاتصال بين البلدين لم تنقطع، بل ما زالت تعمل بهدوء بعيداً عن الضجيج الإعلامي. 

وترى بدوي أن لسوريا مكانة كبيرة في قلوب المصريين، ومن الصعب أن تتخلى مصر عنها مهما جرى. وتشير إلى أن الهدف الأساسي لمصر في المنطقة هو المضي نحو السلام، لا الحرب ولا القطيعة، بل ترسيخ الهدوء لحماية المدنيين من صراعات لا تجلب سوى الخراب، معتبرة أن هذه هي السياسة المصرية الواضحة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث اتجهت القاهرة نحو السلام. 

وتضيف أن اللقاء يمثل إشارة علنية تؤكد أن القاهرة ودمشق تسيران في طريق إيجابي نحو إعادة صياغة العلاقات التاريخية بينهما. 

كما ترى أن الرئيس الشرع يدرك جيداً أهمية العلاقات مع مصر ومكانتها في المنطقة، وقد بدا واضحاً خلال اللقاء أنه يمتلك وعياً كبيراً بهذا الأمر، خاصة أن مصر، بحسب تقديرها، قادرة على تحقيق الاستقرار في الساحة الإقليمية، وسوريا من أكثر الدول التي تحتاج إلى ذلك، وهي تدرك هذه الحقيقة جيداً. 

وتتوقع بدوي أن تشهد المرحلة المقبلة اتصالات ثنائية ولقاءات جديدة بين الطرفين، ولا سيما في مجالي التعاون الاقتصادي وقطاع الغاز. 

كما تشير إلى أن الزيارات المتبادلة بين وزيري خارجية البلدين متكررة ومستمرة، ومن الممكن أن تتم زيارة رسمية قريباً، لأن قنوات الاتصال لم تنقطع، بل استمرت بعيداً عن الأضواء الإعلامية، معتبرة أن حديث الرئيسين كان بمثابة رد واضح على كل ما أثير. 

وتختم بالقول إن أولى الملفات التي ستتصدر المشهد ستكون الملفات الاقتصادية، يليها ملف التوازنات الإقليمية.

The post لقاء السيسي والشرع.. هل بدأت القاهرة ودمشق صفحة جديدة؟ appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤