... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
44576 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7232 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 17 ثانية

لحسن السعدي يحوّل كتابة الدولة في الصناعة التقليدية إلى مجال للمحسوبية والتوظيفات المشبوهة

العالم
جريدة عبّر
2026/03/28 - 18:06 501 مشاهدة

تتواصل موجات الجدل حول تدبير مباريات التوظيف داخل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في وقت يفترض أن تكون فيه هذه المؤسسة نموذجاً في تكافؤ الفرص واحترام معايير الاستحقاق، غير أن المعطيات المتداولة مؤخراً تعيد طرح تساؤلات مقلقة حول مدى شفافية هذه العمليات.

فبعد الضجة التي رافقت توظيف بعض الأسماء المثيرة للجدل في وقت سابق، وضمنها مستشار جماعي متهم بالتخابر مع جهات معادية للمغرب، عادت القضية إلى الواجهة من جديد، عقب انتشار وثيقة يُقال إنها تضم لائحة الناجحين في الاختبارات الكتابية لمباراة توظيف تقنيين من الدرجة الثالثة (دورة 25 يناير 2026) في كتابة الدولة في الصناعة التقليدية، وتزامن ذلك مع تداول واسع لمعطيات تشير إلى ارتباط بعض الناجحين بعلاقات أو انتماءات حزبية، من بينها أسماء يُقال إنها مقربة من حزب عزيز أخنوش، أو محسوبة على هياكله المحلية.

هذه التطورات تضع كاتب الدولة في الصناعة التقليدية، لحسن السعدي، المعروف بالمهبول، في قلب الانتقادات، خاصة في ظل تكرار حالات مماثلة داخل القطاع الذي يشرف عليه، فبدل أن تُقطع الشكوك عبر ضمان أقصى درجات الشفافية، يبدو أن كل مباراة جديدة تعيد إنتاج نفس الجدل، وتغذي الانطباع بوجود اختلالات بنيوية في طريقة تدبير الموارد البشرية.

الأمر لا يتعلق فقط بحالات معزولة، بل بسياق عام يتسم بتنامي الشكوك حول تغليب الولاءات الحزبية على الكفاءة المهنية، وهو ما يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، ويُضعف ثقة الشباب في جدوى المباريات العمومية، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الطلب على فرص الشغل.

كما أن استحضار حالات سابقة، مثل الجدل الذي رافق توظيف بعض الأسماء التي أثيرت حولها شبهات أو مواقف مثيرة للنقاش، يؤكد أن مباريات التوظيف لا تخضع لمعايير موضوعية، بل تحوّلت إلى آلية لإعادة توزيع الامتيازات داخل دوائر ضيقة.

إن خطورة هذه الاتهامات لا تكمن فقط في مضمونها، بل في تكرارها، وفي غياب ردود مؤسساتية حاسمة تقطع مع التأويلات، فالصمت أو الاكتفاء بالتوضيحات العامة لم يعد كافياً في ظل انتشار واسع للمعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنامي وعي الرأي العام بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

اليوم، يجد لحسن السعدي نفسه أمام اختبار حقيقي، فإما فتح هذا الملف بشفافية كاملة، وتقديم توضيحات دقيقة حول معايير الانتقاء، أو ترك المجال لمزيد من الشكوك التي قد تكرس صورة سلبية عن تدبير قطاع يفترض أن يقوم على دعم الكفاءات لا تكريس الولاءات، لأن الأمر لا يتعلق بأسماء بعينها، بل بمصداقية مؤسسة، وثقة مواطنين، ومستقبل شباب يرى في الوظيفة العمومية أفقاً مشروعاً، لا مجالاً مغلقاً تحكمه العلاقات والانتماءات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤