لحسن السعدي وقطاع الصناعة التقليدية: احتجاجات تتصاعد وصمت رسمي يثير الغضب
•منذ تعيين لحسن السعدي على رأس كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، تتزايد الأصوات الغاضبة من داخل القطاع، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها واحد من أكثر المجالات ارتباطًا بالهوية الاقتصادية والا...
•تعيين السعدي لم يمر دون جدل، إذ يرى منتقدون أنه جاء في سياق سياسي تحكمه حسابات القرب من دوائر القرار، وعلى رأسها عزيز أخنوش، أكثر مما تحكمه الكفاءة أو الخبرة الميدانية في قطاع يعاني أصلًا من اختلالات...
•هذه الانتقادات، سواء اتفقنا معها أو اختلفنا، تجد اليوم صداها في واقع متوتر داخل الغرف المهنية.
هذا الخبر من جريدة عبّر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرمنذ تعيين لحسن السعدي على رأس كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، تتزايد الأصوات الغاضبة من داخل القطاع، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها واحد من أكثر المجالات ارتباطًا بالهوية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب.
تعيين السعدي لم يمر دون جدل، إذ يرى منتقدون أنه جاء في سياق سياسي تحكمه حسابات القرب من دوائر القرار، وعلى رأسها عزيز أخنوش، أكثر مما تحكمه الكفاءة أو الخبرة الميدانية في قطاع يعاني أصلًا من اختلالات هيكلية عميقة. هذه الانتقادات، سواء اتفقنا معها أو اختلفنا، تجد اليوم صداها في واقع متوتر داخل الغرف المهنية.
فالتنسيق النقابي أعلن عن يوم وطني احتجاجي يوم 28 أبريل، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي بلغ مستويات غير مسبوقة. الحديث هنا لم يعد مجرد مطالب فئوية، بل اتهامات صريحة بسياسة “التهميش والإقصاء” ورفض لنتائج حوار وُصف بأنه “شكلي” و”مغشوش”، لا يرقى إلى تطلعات العاملين في القطاع.
الأخطر من ذلك هو أن هذه الاحتجاجات تأتي في وقت يفترض أن يكون فيه قطاع الصناعة التقليدية في صلب الأولويات، نظرًا لدوره الحيوي في التشغيل والحفاظ على التراث، لكن الواقع، كما يصفه المهنيون، يسير في اتجاه معاكس تمامًا، ملفات عالقة، ترقيات مجمدة، تعويضات مثيرة للجدل، وأجور غير مستقرة، في ظل غياب رؤية إصلاحية واضحة.
مطالب النقابات لم تكن تعجيزية، بل ركزت على إجراءات عملية مثل تسوية وضعية الأجور، ربطها بالميزانية العامة، تحقيق العدالة الأجرية، وإصلاح الأنظمة الأساسية، ومع ذلك، تصف الهيئات المهنية رد الفعل الرسمي بأنه لا يتجاوز “سياسة الآذان الصماء”، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول جدية التعاطي مع الأزمة.
في هذا السياق، يبدو أن المسؤولية السياسية تفرض على كاتب الدولة الخروج من دائرة الصمت والتبرير، والدخول في حوار حقيقي يفضي إلى حلول ملموسة، فاستمرار الوضع الحالي لا يعني سوى شيء واحد، وهو مزيد من الاحتقان، ومزيد من فقدان الثقة في المؤسسات.
إن قطاع الصناعة التقليدية ليس مجرد أرقام أو إدارات، بل هو مصدر رزق لآلاف الأسر، وركيزة من ركائز الهوية المغربية. وأي تهاون في تدبيره، أو تجاهل لمشاكله، لن تكون كلفته سياسية فقط، بل اجتماعية أيضًا.
وفي ظل تصاعد نبرة الاحتجاج، يبقى السؤال المطروح: هل يتحرك لحسن السعدي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أم أن القطاع سيظل عالقًا في دوامة الوعود المؤجلة التي يتقنها ويمتاز في التطبيل لها؟
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





