لغز 'الغبار النووي': ماذا وراء مصطلح ترمب المثير للجدل حول منشآت إيران؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الأسابيع الأخيرة موجة من الجدل السياسي والتقني إثر استخدامه المتكرر لمصطلح 'الغبار النووي' في سياق حديثه عن البرنامج النووي الإيراني. واعتبر ترمب أن هذا 'الغبار' يمثل المفتاح الأساسي لإنهاء الصراع الطويل بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية السابقة حققت أهدافها في تحجيم القدرات الإيرانية. ووفقاً لرواية الرئيس الأمريكي، فإن الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية خلال العام الماضي ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الحساسة. وزعم ترمب أن ما تبقى من المواد النووية تحت الأنقاض تحول إلى مجرد 'مسحوق' أو بقايا غير قابلة للاستخدام الفوري، وهو ما يراه إنجازاً عسكرياً كبيراً. من جانبهم، يرى خبراء ومحللون تقنيون أن مصطلح 'الغبار النووي' الذي يروج له ترمب يفتقر إلى الدقة العلمية ولا يُستخدم في الأدبيات النووية المعروفة. وأوضح الخبراء أن هذا التعبير يعكس أسلوباً بلاغياً يهدف إلى تبسيط مشكلة تقنية معقدة للغاية أمام الرأي العام، بعيداً عن التوصيفات الفيزيائية الدقيقة. وتشير تقارير فنية إلى أن ما يقصده ترمب على الأرجح هو مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%. وهذه النسبة تعد مؤشراً خطيراً كونها تقترب بشكل كبير من مستوى 90% المطلوب لتصنيع الأسلحة النووية، مما يضع العالم أمام تحدٍ أمني غير مسبوق. وعلى عكس وصف 'الغبار'، فإن اليورانيوم المخصب يُخزن عادة في حالة غازية داخل حاويات خاصة، لكنه قد يتحول إلى مادة صلبة في درجات الحرارة العادية. وتعتبر هذه المادة شديدة السمية والخطورة إذا تعرضت للرطوبة أو أُسيء التعامل معها، حيث يمكن أن تؤدي إلى تفاعلات نووية غير مسيطر عليها. وكانت الولايات المتحدة قد نفذت غارات جوية مكثفة في يونيو الماضي استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران. ومن أبرز هذه المواقع مجمع نووي يقع خارج مدينة أصفهان، حيث كانت الاستخبارات تشير إلى وجود كميات كبيرة من المواد النووية شبه الجاهزة للاستخدام العسكري. وفي هذا السياق، صرح ماثيو كرونيغ، المسؤول في المجلس الأطلسي، بأن المواد التي كانت في أصفهان لم تكن قنابل جاهزة، لكنها كانت في مراحل متقدمة من التصنيع. وأضاف أن القصف أدى إلى دفن هذه المواد تحت أطنان من الركام، مما يجعل الوصول إليها أو استعادتها تحدياً تقنياً هائلاً. إن استخراج هذه المواد النووية س...




