عقد عبد الوافي لفتيت، صباح السبت بالعاصمة الرباط، اجتماعاً مع قادة ومسؤولي عدد من الأحزاب السياسية، في إطار المشاورات الجارية للتحضير للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، وذلك عقب اللقاء الأول الذي جمع وزارة الداخلية، الخميس الماضي، بالأحزاب الممثلة بفرق ومجموعات برلمانية.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الإطار العام المرتبط بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب مناقشة النصوص التنظيمية التي تمت المصادقة عليها حتى الآن، فضلاً عن النصوص التطبيقية المرتقبة ذات الصلة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، والتي تعتزم السلطات إخراجها خلال المرحلة المقبلة.
كما أطلع مسؤولو وزارة الداخلية الأحزاب الحاضرة على التدابير التنظيمية الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي ستنطلق ابتداءً من 15 ماي الجاري، إضافة إلى الإجراءات المواكبة لهذه العملية، خصوصاً ما يتعلق بالجوانب الإدارية واللوجستيكية وحملات التواصل والتحسيس.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، تعتزم السلطات إطلاق حملة تواصلية واسعة تشمل مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بهدف تعزيز انخراط المواطنين في عملية مراجعة اللوائح الانتخابية وضمان تحيين المعطيات الخاصة بالهيئة الناخبة.
وفي جانب آخر، استعرض اللقاء مستوى التقدم في إعداد المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، إلى جانب المنصة الرقمية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، في خطوة تعكس توجه السلطات نحو توسيع رقمنة المساطر الانتخابية وتبسيطها.
وشهد الاجتماع كذلك تبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية حول التدابير التنظيمية والعملية المعتمدة إلى حدود الآن، فضلاً عن الإجراءات المرتقب اتخاذها خلال الأشهر الفاصلة عن موعد الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب المغربي.
ويأتي هذا الحراك السياسي والمؤسساتي في سياق استعداد مبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط ترقب الأحزاب السياسية للقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية وشروط التنافس السياسي خلال انتخابات 2026، التي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية في المشهد السياسي المغربي.