... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
20318 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3776 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لبنان وإضاعة الفرصة الأخيرة في زمن الحروب الكبرى

العالم
ليبانون فايلز
2026/03/25 - 22:00 502 مشاهدة

"قد تغفر النساء لمن يستعجل الفرصة، لكنهن لا يغفرن أبداً لمن يضيعها" (تاليران)
ما قام به يحيى السنوار في السابع من تشرين الأول 2023، أطاح بكل ما خطط له على مر السنين، ما كان يسمى بمحور الممانعة، بحيث أن ايران وأذرعها في العراق واليمن وسوريا، وخاصة في لبنان، تفاجأت بالحدث، وحاولت إبعاد نفسها عن معركة لم تختر توقيتها. كانت المشكلة تكمن بالتوقيت، لا بالمخطط العام.
مشروع "وحدة الساحات" الذي رُسم على يدي قاسم سليماني وحسن نصرالله، أُفسد بتوقيت السنوار -عن قصد أو عن غباء- وعند دخول حزب لله "حرب الإسناد"، ظهرت حقائق جديدة تختلف جذرياً عن القراءة التاريخية للأحداث، وأبرزها أن إسرائيل أصبحت قادرة على خوض المعارك على أكثر من جبهة في الوقت نفسه، كما صدرت الأوامر بتفعيل "بروتوكول هانيبال"، وهو إجراء يستخدمه الجيش الإسرائيلي لمنع خطف جنوده من قِبل الجهات المعادية، وصيغته المعروفة أن "عملية الخطف يجب أن تتوقف بكل الوسائل، حتى لو كان ذلك على حساب ضرب قواتنا وإلحاق الأذى بها". من جهة أخرى، تبيَن أن رهان حزب الله على ضغط شعبي داخلي من قبل سكان المستوطنات في الجليل، لم يعد قائما. بالاضافة إلى كل ذالك، ظهر الحجم الهائل للخرق الأمني الذي تجلى في عملية الـ"بايجر" المخطط لها منذ سنوات، ولاحقاً، مع اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وخليفته هاشم صفي الدين، وغير ذلك من الاغتيالات "الموضعية".
إن موافقة حزب الله على النسخة الجديدة للـ1701 لم تكن إلا محاولة جديدة لكسب الوقت بهدف إعادة بناء هيكليَته العسكرية والأمنيَة، ولو كلف الأمر سنوات عدة تمكنه من ترسيخ سلطته داخلياً، وقد ظهرت بعض البوادر من خلال محاولة ضم منطقة البقاع إلى صلاحيات مجلس الجنوب، أو من خلال الضغط لتمرير قانون ملكية يتيح وضع اليد على مشاعات الدولة. هنا تجدر الإشارة إلى أن أكثر المتحمسين لحماية وتكريس دور حزب الله، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
فكل العارفين أجمعوا على استحالة نزع سلاح الحزب. فهذا السلاح من "المقدَسات"، كما وصفه الأمين العام الحالي نعيم قاسم في كتابه "حزب الله"، ممّا ترمز إليه البندقية على راية الحزب، ويؤكده نشيده: "يد الله مدّت إلينا السلاح".
وكانت إسرائيل قد وافقت على وقف الأعمال الحربية، مع الاحتفاظ بـ"حق التصرف" عند الحاجة. وبالتالي، سقطت المحاولة الفرنسية لتقديم طرح التفافي. أما الحكومة اللبنانية فبدأت بالمماطلة والمسايرة والتذاكي، ممّا أضاع فرصة تاريخيّة لبناء دولة فعليّة.
خمسة عشرة شهراً، تلقى خلالها الحزب أكثر من ستمائة مليون دولار، كما تمكن من إعادة بناء قدراته القتاليّة والأمنيّة. أمّا الفارق الأساسي عمّا سبق، فهو أن الحزب أصبح بإدارة إيرانية مباشرة.
في 28 شباط 2026، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران، سُمّيت في إسرائيل "زئيرالأسد"، وفي أميركا "الغضب الملحمي"، قضت في ساعاتها الأولى على عدد من القادة، أبرزهم مرشد الجمهوريّة علي خامنئي. ثمّ اتُخذ القرار على مستوى قيادة الحرس الثوري الإيراني بتفعيل وحدة الساحات (أتت متأخرة أكثر من ثلاث سنين) انطلاقاً من العراق ولبنان، وبعد إعلانها "معركة كربلائية". في هذه الأثناء، نشطت، وبنمط تصاعدي، بعض المجموعات الكرديّة وغيرها من فصائل المعارضة الإيرانية، في الخارج والداخل، على السواء، بحيث دارت معارك في طهران، بدعم وغطاء إسرائيليين واضحين.
أمّا في لبنان، فقرّرت إسرائيل أن المعركة ستُخاض حتى النهاية، بغضّ النظر عن تطوّر الوضع في إيران. والعمليات على قدم وساق، إن في الجنوب (نحو نهر الأولي) أو في البقاع (في جرود النبي شيت وسرغايا). أما حزب الله فهو أيضاً يخوض المعركة "حتى النهاية"، كما أفاد أحد مسؤوليه "وكالة الصحافة الفرنسية"، مؤخراً.
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن القيادة الفعليّة اليوم في الحزب تعود لعدد من القادة الرموز الذين لا يتخطى عددهم أصابع اليد الواحدة، بالتنسيق مع ضباط ايرانيين قرروا البقاء في لبنان، وهم الذين أعادوا تفعيل الهيكليّة العسكرية للحزب. لكن الأخطر أنهم على استعداد تام لخوض المعركة مع اسرائيل بالتوازي مع المعركة في الداخل اللبناني...
فبعد إقحام لبنان في معركة جديدة، قررت الحكومة "حظر النشاط العسكري والأمني" لحزب الله، والذي بقيَ حبراً على ورق. كما حاولت التقاط مبادرة فرنسية- لن تبصر النور- لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، والتي لا تبدو مهتمة بها في الوقت الحاضر...
فاذا استوحينا مقولة تاليران، الدبلوماسي العريق والسياسي المحنك، فالتاريخ لن يغفر لمن يضيع الفرصة. في لحظة تاريخيّة يرسم فيها مصير الشعوب في المنطقة وفي العالم، يعيش لبنان في ظل طبقة سياسيّة عقيمة فكرياً وسياسياً، وهو يفتقد لرجالات دولة.

The post لبنان وإضاعة الفرصة الأخيرة في زمن الحروب الكبرى appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤