... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
206284 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6491 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لبنان بين مطرقة التسويات الإقليمية وسندان الهوية الوطنية

العالم
صحيفة القدس
2026/04/18 - 06:13 501 مشاهدة
يقف لبنان اليوم على حافة جرف تاريخي يعيد إلى الأذهان ذكريات الانقسامات الكبرى، حيث تتشابك التعقيدات الجغرافية والسياسية مع إرث الحرب الأهلية الذي لا يزال يلقي بظلاله على المشهد العام. وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي مضطرب، تتقاطع فيه نيران الحروب المفتوحة مع مساعي الوصول إلى تسويات سياسية لم تكتمل ملامحها بعد. برزت في الآونة الأخيرة إشارات سياسية ثقيلة تضمنها خطاب الرئيس اللبناني جوزيف عون، والذي ركز على آليات إدارة المرحلة التي تلي الحرب الأخيرة. وتتزايد التكهنات حول ترتيبات دولية قد تشمل لقاءات مع أطراف فاعلة، من بينها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، لبحث سبل إغلاق الجبهة العسكرية التي استنزفت البلاد. لقد خلفت العمليات العسكرية الأخيرة فاتورة باهظة من الدماء والدمار، حيث سقط مئات الشهداء والجرحى، واضطر مئات الآلاف من اللبنانيين للنزوح عن ديارهم. هذا الواقع المأساوي يضع الدولة أمام تحديات إنسانية واجتماعية تفوق قدراتها الحالية، ويعمق من جراح الذاكرة الوطنية المثقلة بالتهجير. في قلب هذا المشهد، تبرز قضية السلاح غير الخاضع لسلطة الدولة كواحدة من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في الداخل اللبناني. ويُنظر إلى سلاح حزب الله ليس فقط كأداة عسكرية، بل كمعادلة سياسية تمس جوهر التوازنات التي استقر عليها النظام اللبناني منذ اتفاق الطائف. ينقسم اللبنانيون في رؤيتهم لهذا الملف؛ فبينما يرى فريق أن احتكار الدولة للسلاح هو الشرط الأساسي لبناء سيادة حقيقية، يخشى فريق آخر من أن نزع السلاح قد يخل بتوازن الردع أمام التهديدات الخارجية. هذا الانقسام يحول الملف من إجراء أمني تنظيمي إلى عقدة وجودية ترتبط بالهوية والمصير. على الصعيد التاريخي والاجتماعي، يمثل المكون الشيعي جزءاً أصيلاً من النسيج اللبناني، حيث يمتد حضوره في جبل عامل والبقاع والجنوب لقرون طويلة. ولا يمكن اختزال الروابط بين شيعة لبنان والمحيط الإقليمي في أبعاد سياسية عابرة، بل هي امتداد لتفاعل معرفي ومذهبي ضارب في القدم. تشير القراءات الفكرية إلى أن علماء جبل عامل كان لهم دور ريادي في صياغة وتطوير الفكر الشيعي في مراحل تاريخية سابقة، مما يعكس عمق التأثير اللبناني في المحيط. ومع ذلك، يتم أحياناً توظيف هذا البعد التاريخي في السجالات السياسية الراهنة لتعميق الفجوات بين المكونات الطائفية المختلفة. لبنان اليوم لا يواجه فقط...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤