... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
177542 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8925 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لبنان بين خيار الدولة وسلاح “حزب الله”: من يملك قرار المفاوضات؟

العالم
موقع 963+
2026/04/14 - 11:42 501 مشاهدة

في ظل تصاعد المواجهة بين “حزب الله” وإسرائيل منذ آذار/مارس 2026، وما رافقها من ضربات عسكرية واسعة وسقوط مئات القتلى وتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، عاد ملف المفاوضات إلى الواجهة بوصفه أحد أبرز مسارات احتواء التصعيد. 

وفي هذا السياق، تشير التطورات الأخيرة إلى تزايد الضغوط الدولية لدفع لبنان نحو مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة تشمل وقف الأعمال القتالية وضبط الحدود، وسط طرح مسألة سلاح حزب الله كأحد أبرز بنود النقاش. 

إلا أن هذا المسار يواجه تعقيدات كبيرة، إذ يرفض “حزب الله” الانخراط في مفاوضات مباشرة، ويشدد على ضرورة وجود إجماع لبناني مسبق، في وقت خرجت فيه تظاهرات داخلية رفضاً لهذه المحادثات، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية والتوتر الميداني. 

كما يتقاطع الملف اللبناني بشكل متزايد مع المفاوضات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُنظر إلى الساحة اللبنانية، ولا سيما دور “حزب الله”، كإحدى أوراق الضغط الإقليمية في تلك المباحثات، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويطرح تساؤلات حول استقلالية القرار اللبناني. 

وبين ضغوط الخارج وانقسام الداخل، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية، ما يجعل مسار المفاوضات محوراً أساسياً للصراع على القرار والسيادة في المرحلة المقبلة. 

اقرأ أيضاً: من الحرب إلى التفاوض.. ماذا تخفي هدنة أميركا وإيران؟ 

المفاوضات بيد من؟ 

يقول حنا صالح، كاتب صحفي لبناني لـ”963+”، إن “حزب الله” لا يرفض المفاوضات أبداً، بل يرى أن كل الشغب في الشارع وكل المواقف التي يطلقها، والتي يُخوِّن فيها السلطة وخصوصاً رئيس الحكومة، تتمحور حول عنوان أساسي، وهو: من هي الجهة المفاوضة؟ ويضيف أن “حزب الله” يريد أن تفاوض إيران عن لبنان، ولا يعترف بالدولة اللبنانية ومكانتها ولا باسترجاعها للقرار، معتبراً أن هذا هو الموقف الحقيقي لحزب الله. 

ويتابع موضحاً أن إيران فاوضت عن لبنان لسنوات طويلة، كما أن النظام السوري فاوض، حين كان يحتل لبنان، لسنوات طويلة أيضاً. ويشير إلى أن “حزب الله” دخل في اتفاقات، ومنها الترسيم البحري، حيث كان الحزب مع نبيه بري هم من فاوضوا آموس هوكشتاين وإسرائيل عملياً. 

كما يلفت إلى أنه في اتفاق وقف النار، فاوض نبيه بري عبر هوكشتاين إسرائيل، ووافق نعيم قاسم بالصورة والصوت على طلبات إسرائيل. 

ويؤكد أن الموضوع ليس رفض المفاوضات، بل يعتقد أن هذه الحرب من جانب “حزب الله” كان هدفها، بشكل واضح، أن يصبح لبنان ورقة أكثر فأكثر بيد إيران. ويعلل أن القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية قطع عملياً هذا المسار، وحرم الطرف الإيراني من استخدام لبنان كورقة لخدمة مصالحه. 

وينوه إلى أن “حزب الله”، منذ تأسس وأعلن رسمياً ذلك في 16 شباط 1985، هو حزب إيران في لبنان، لافتاً إلى أن أحد قادته آنذاك، إبراهيم أمين السيد، أعلن: “نحن إيران في لبنان”. ويعتبر أن حزب الله ليس له أي برنامج لبناني أو برنامج سياسي لبناني مستقل. 

ويتابع شارحاً أنه منذ انسحاب إسرائيل بقرار من إيهود باراك عام 2000 من الجنوب اللبناني، والذي يعزوه إلى طلب إيراني وحماية لمصالحها، أخذ حزب الله لبنان إلى سلسلة حروب مدمرة. 

ويشير إلى أن حرب 2006 كانت بقرار إيراني وأدارها قاسم سليماني، كما يضيف أن حرب إسناد غزة جاءت بقرار أُبلغ إلى حسن نصر الله. 

ويلفت إلى أن نعيم قاسم يعلن اليوم ما يسميه “حرب إسناد إيران”، حتى تتمكن إيران من أن يكون لديها أوراق قوة، معتبراً أن حزب الله يسلم قراره إلى علي خامنئي، وأنه لا توجد سياسة لبنانية لـ”حزب الله”. 

ويعتقد أن لبنان انطلق في مسار واضح، وهو استعادة الدولة والقرار، مشيراً إلى أنه منذ الثاني من آذار بات الجناح العسكري والأمني لـ”حزب الله” محظوراً من العمل. 

ويوضح أن ما يجري حالياً هو عمل خارج عن القانون، وأن الدولة لا تريد في هذا الوقت أي احتكاك، لكن هذا الطرف يصبح أكثر فأكثر معزولاً وخارجاً عن القانون، متوقعاً ألا يتأخر الوقت كثيراً لإحالة الرؤوس الحامية إلى القضاء. 

اقرأ أيضاً: سوريا في مرمى الصراعات الإقليمية.. هل يبقى الحياد خياراً ممكناً؟

سلاح الحزب والعزلة 

يقول يوسف دياب، كاتب وباحث سياسي يقيم في بيروت لـ”963+”، إن “حزب الله” يرفض المفاوضات لسببين، موضحاً أن السبب الأول هو رفضه لأي مفاوضات تفضي إلى نزع سلاحه، حيث يرى أن أي مفاوضات اليوم بين إسرائيل ولبنان ستؤدي إلى هذا المسار، وهو أمر لا يقبله الحزب. 

ويضيف أن السبب الثاني هو أن “حزب الله” يريد أن تكون إيران هي المفاوضة عن لبنان، أو أن يكون لبنان ورقة في المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية وليس العكس، مشيراً إلى أنه لا يريد للبنان أن يكون مستقلاً في هذا الموضوع، طالما أن الحزب يربط مصلحة لبنان بمصلحة إيران، فيصبح لبنان ورقة على طاولة المفاوضات الإيرانية. 

ويشير إلى أن هذا الأمر يضع الدولة اللبنانية في موقف ديبلوماسي حرج، لافتاً إلى أن كل دول العالم تدرك أن “حزب الله” يرهن قرار الدولة اللبنانية بيده، ويرفض التنازل عن أن يكون هو المقرر في موضوع المفاوضات. 

ويتابع موضحاً أن “حزب الله”، رغم إعلانه رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، لا يرفض المفاوضات غير المباشرة، ولا المفاوضات التي تجري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتفاوض عنه عملياً، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، تناقضاً في الموقف. ويلفت إلى أن الولايات المتحدة، التي تعد بالنسبة لإيران “الشيطان الأكبر”، تتفاوض معها وجهاً لوجه، ما يدل على أن المسألة ليست مبدئية بل مصلحية، حيث تتقدم مصلحة إيران على مصلحة لبنان بالنسبة لـ”حزب الله”. 

ويؤكد أن موقف “حزب الله” يتعارض مع موقف الدولة اللبنانية والسياسة اللبنانية بشكل كبير، موضحاً أن طروحات الدولة، سواء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية أو في البيان الوزاري أو في قرارات الحكومة، تتحدث عن حصر السلاح بيد الدولة وعن أن يكون قرار الحرب والسلم بيدها، وهو ما يرفضه الحزب بشكل مطلق. 

ويرى أن لبنان متمسك بعلاقاته الخارجية مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، مثل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، أما على صعيد الاستقرار الداخلي، فيعتقد أن “حزب الله” قد يلوّح بورقة الأمن الداخلي من خلال مظاهرات أو محاولات تطويق مؤسسات الدولة، ومنها مقر رئاسة الحكومة، كما حدث في اليومين الماضيين، لكنه لم ينجح في ذلك. 

ويعتقد أنه قد يذهب الحزب إلى محاولة قلب الطاولة من أجل التعويض عن خسائره أمام إسرائيل، وهو أمر متوقع، لكنه يلفت إلى أن “حزب الله” يعرف أنه سيكون وحيداً في هذه المواجهة، وقد يجد نفسه منبوذاً من كل الأطراف اللبنانية، حتى من حلفائه ضمن ما يُعرف بالثنائي الشيعي، حيث يشير إلى أن نبيه بري وحركة أمل ليسا معه في هذا الطرح. 

ويختم معتبراً أن الحكومة اللبنانية قد لا تكون قادرة على تغيير قناعات “حزب الله”، لكنها مطالبة بأن تمضي قدماً في قراراتها، سواء في التفاوض أو في حصر السلاح بيدها أو في التأكيد على أن قرار الحرب والسلم بيد الدولة، حتى لو أدى ذلك إلى نتائج سلبية على وضعها، مؤكداً أنها تستند إلى دعم واسع من الشعب اللبناني وإلى دعم عربي ودولي، وهو ما يمنحها المصداقية في قراراتها.

The post لبنان بين خيار الدولة وسلاح “حزب الله”: من يملك قرار المفاوضات؟ appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤