... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
125051 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9824 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

لامين يامال يتوج ويُرفض في إسبانيا وإبراهيم دياز يُخفق ويُحتضن في المغرب

العالم
جريدة عبّر
2026/04/07 - 10:41 501 مشاهدة

يثير موضوع اختيار اللاعبين مزدوجي الجنسية لمنتخباتهم الوطنية نقاشاً متجدداً يتجاوز حدود الرياضة، ليصل إلى أسئلة أعمق تتعلق بالهوية والانتماء والقبول المجتمعي، وفي هذا السياق، تبرز حالتا لامين يامال وإبراهيم دياز كنموذجين متباينين يعكسان تعقيد هذا الاختيار وتداعياته.

اختار لامين يامال تمثيل المنتخب الإسباني، وهو قرار وصفه بـ”القناعة الشخصية”، رغم محاولات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استقطابه، إدراكاً منها لقيمته الفنية ولمكانة المغرب كجذور وهوية، غير أن هذا الاختيار، الذي يُفترض أن يكون شأناً رياضياً صرفاً، لم يُعفِ اللاعب من موجات متكررة من العنصرية، سواء على مستوى الأندية أو مع المنتخب الإسباني، حيث تعرّض لهتافات مسيئة وتشكيك في انتمائه، بل ومطالبات صريحة بعودته إلى المغرب، رغم مساهمته في إنجازات كروية مهمة.

فهل الإنجاز الرياضي يضمن القبول المجتمعي؟

إن تجربة لامين يامال توحي بأن الأداء وحده لا يكفي، وأن مسألة “الانتماء” في بعض السياقات الأوروبية لا تزال محكومة بخلفيات ثقافية وإثنية يصعب تجاوزها، حتى في ظل النجاحات.

في المقابل، اختار إبراهيم دياز تمثيل المغرب، منطلقاً من ارتباط وجداني وهوية يراها أقرب إليه، ورغم أن مسيرته مع المنتخب لم تخلُ من خيبات، فإن تفاعل الجماهير المغربية معه اتسم بالتفهم والدعم، لم يتحول الإخفاق إلى أداة للتشكيك في انتمائه، بل عززت العلاقة بين اللاعب والجمهور، في تعبير واضح عن احتضان “ابن البلد” مهما كانت النتائج.

يقول المثل الشعبي المغربي “اللحم إلا خناز كيهزوه مواليه”، ليس لتبرير الأخطاء، بل للدلالة على أن روابط الانتماء تتجاوز منطق الربح والخسارة، فالجماهير، في كثير من الأحيان، لا تقيم اللاعب فقط بأدائه، بل بمدى صدقه في تمثيلها وشعوره بالانتماء إليها.

غير أن المقارنة بين الحالتين يجب ألا تنزلق إلى تبسيط مخلّ، فالعنصرية التي يتعرض لها لامين يامال ظاهرة مرفوضة ومدانة، ولا يمكن اعتبارها نتيجة “اختيار خاطئ”، بل تعكس إشكالاً أعمق داخل بعض المجتمعات، كما أن دعم دياز لا يعني غياب النقد، بل يعكس توازناً بين المحاسبة والاحتضان.

و تكشف هذه الحالات أن مسألة اختيار المنتخب ليست مجرد قرار رياضي، بل هي تقاطع بين الهوية والسياسة والمجتمع، وبينما يسعى اللاعبون إلى تحقيق ذواتهم في أعلى المستويات، يبقى التحدي الأكبر هو نيل الاعتراف الكامل، ليس فقط كلاعبين، بل كأفراد ينتمون إلى أكثر من ثقافة في عالم لا يزال يتعلم كيف يتقبل هذا التعدد.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤