...
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
AI مباشر
7468 مقال 83 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 2082 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 14 ثانية

"لا إيديال" الحافلة التي طبعت وجدان الشفشاونيين .. تجارة ودراسة وترفيه

اقتصاد
هسبريس
2026/03/22 - 04:00 501 مشاهدة

بين منعرجات الطبيعة الساحرة كان الطريق الرابط بين شفشاون وتطوان في ثمانينيات القرن العشرين ليس من مجرد مسار إسفلتي؛ بل كان شريانا يغذي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وجسرا يربط بين سكون الجبال والمداشر المحيطة بـ”الجوهرة الزرقاء” وحيوية “الحمامة البيضاء”.

كانت الحركة لا تهدأ بالمحطة الطرقية المجاورة لساحة بئر أنزران (الدمومن). هذا الفضاء كان بسيطا في شكله؛ غير أنه يختزن الكثير في الدلالات، إذ كانت الحافلات الميكانيكية القديمة تقف شامخة محفورة في ذاكرة جيل كامل، وهناك كان السفر طقسا من طقوس المتعة، يُعد له قبل أيام ولحظة يترقبها الصغير والكبير، للانفتاح على فضاءات أكثر رحابة واكتشاف أمكنة جديدة.

“لا إيديال” رفيقة الركاب

لم تكن شركة “لا إيديال”، التي تأسست في الستينيات، وحافلاتها بلونها الأصفر مجرد وسيلة نقل؛ بل كانت رفيقا وجدانيا لأهل شفشاون الذين يفضلون السفر عبرها.

عبر مدار الساعة ونصف الساعة بين شفشاون وتطوان، وهي مدة الرحلة التي تمضي على مسافة 60 كيلومترا، كان المسافرون ينصتون إلى الطرب العربي الأصيل.

كان السائقون أحمد الخمسي وأحمد الدبغة والحاج الترغي وغيرهم يختار بعناية روائع أم كلثوم وعبد الهادي بلخياط وفريد الأطرش والمعطي بنقاسم وعبد الحليم حافظ؛ لتتحول الرحلة إلى فاصل من الشجن الجميل، الذي ينسي الركاب منعرجات الطريق ذهابا وإيابا.

“الغرسة الكبيرة”.. وموعد الصناع

ولعل أبرز ركاب هذه الرحلات هم صناع “الدرازة” التقليديون. ففي يوم الجمعة صباحا، يوم عطلتهم، كانت الوجهة محددة بدقة: “الغرسة الكبيرة” بقلب تطوان العتيقة. هناك تُعرض الجلابيب الصوفية الشفشاونية في المحلات التجارية، قبل أن ينطلق هؤلاء الصناع في جولات ترفيهية تشمل “ساحة الفدان” وحديقة “رياض العشاق”، أو الانغماس في سحر القيساريات التي كانت تزدان بالسلع القادمة عبر معبر سبتة المحتلة، من عطور وبطانيات وحلويات إسبانية… ثم تناول وجبات بمطاعم عصرية أو شعبية.

كما شكلت قاعات السينما في تطوان المقصد لعشاق الأفلام الأجنبية والهندية والعربية. كما كانت مدينة مرتيل مقصدا لمن يريد أن يتنفس هواء البحر، وبعدها العودة مجددا عبر خطوط “لا إيديال” إلى شفشاون…

بالإضافة إلى الصناع التقليديين الذين كانت حافلات “لا إيديال” الوسيلة التي تربطهم بـ”الحمامة البيضاء” من أجل تسويق المنتجات التي تصنعها أياديهم، فإن هناك فئة من أبناء “الجوهرة الزرقاء” والمداشر المحيطة بها ممن كانوا يسافرون عبر هذه الحافلات؛ وهي فئة الطلبة الذين يتابعون الدراسة الجامعية، سواء بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل بشعبها المختلفة أو بكلية العلوم أو بكلية أصول الدين…

الحافلة.. سوق متحركة

لم تكن الحافلات تنقل البشر فحسب؛ بل كانت تعكس غنى المجال القروي. أسطح محملة بسلال البيض وأكياس الدواجن البلدية والتين والبصل، وحتى المواشي من رؤوس ماعز وخرفان، كانت تجد مكانها تحت شباك مُحكمة، في مشهد يجسد التكامل الاقتصادي بين المدينتين.

بين حافلات عديدة أخرى كذلك: “تنقلات أوشن والدكالي” و”السدراوي” و”الشركة التعاونية للنقل بنواحي شفشاون و”شركة المقاومة” و”لا إيديال”، كُتبت فصول من تاريخ اجتماعي مشترك حضري وقروي؛ ليظل ذلك الزمن وشما مرسوما في ذاكرة “الشفشاونيين”، وعصيا على النسيان.

The post "لا إيديال" الحافلة التي طبعت وجدان الشفشاونيين .. تجارة ودراسة وترفيه appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤