كير ستارمر يصارع "زلزالاً" انتخابياً ويقامر بورقة أوروبا لإنقاذ رئاسته المترنحة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من لندن: يواجه رئيس الوزراء البريطاني، سير كير ستارمر، أخطر تحدٍ سياسي منذ توليه منصبه، حيث أكد يوم الجمعة إصراره على البقاء في منصبه قائلاً: "لن أنسحب وأغرق البلاد في الفوضى"، وذلك في أعقاب هزيمة قاسية لحزب العمال في الانتخابات المحلية. وشهدت النتائج تخلي ملايين الناخبين عن الحزب لصالح مكاسب "تاريخية" لليمين المتطرف المتمثل في حزب "إصلاح المملكة المتحدة" (Reform UK) بقيادة نايجل فاراج. واعترف ستارمر بأن النتائج كانت "مؤلمة للغاية ولا يمكن تجميلها"، حيث خسر الحزب مئات المقاعد في المجالس المحلية، في تباين صارخ مع الغالبية البرلمانية التي حققها قبل أقل من عامين. وفي محاولة لاستعادة المبادرة، يخطط ستارمر لإلقاء خطاب مفصلي يوم الاثنين، يعد فيه بعلاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي، مستنداً إلى استطلاعات رأي تشير إلى أن غالبية الناخبين باتوا يرون "بريكست" خطأً تاريخياً. وفي بروكسل، يراقب المسؤولون الوضع بحذر؛ فرغم الترحيب بالتقارب الدفاعي وتنسيق المواقف بشأن أوكرانيا وإيران، إلا أن الضعف السياسي لستارمر يثير القلق. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع دعم حزب العمال لمستويات قياسية (أقل من 20%)، بينما يتصدر حزب فاراج المشهد بنحو 25%. ومع وصول نسبة عدم الرضا عن أداء ستارمر إلى -45%، تتوقع أسواق المراهنات رحيله قبل نهاية يونيو المقبل، وسط ترقب لطموحات شخصيات بارزة داخل حزبه مثل أنجيلا راينر وآندي بيرنهام. دبلوماسياً، يخشى الاتحاد الأوروبي من أن يكون ستارمر "شريكاً مؤقتاً"، حيث يرفض الدبلوماسيون في بروكسل الدخول في مفاوضات شاقة قد تنقضها حكومة قادمة بقيادة فاراج، الذي يتوعد بنهج متشدد تجاه حقوق مواطني الاتحاد. وبين "الخطوط الحمراء" التي يضعها ستارمر (لا عودة للسوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي) وشكوك بروكسل حول رغبة لندن في "انتقاء الأفضل"، تظل عملية إعادة ضبط العلاقات بطيئة ومحفوفة بالمخاطر السياسية التي قد تطيح بـ "سيد داونينغ ستريت".




