... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
359192 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5077 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كيف يجب أن تواجه مشاريع الاحتلال الثقافية في الضفة الغربية؟

معرفة وثقافة
السبيل
2026/05/12 - 15:18 505 مشاهدة

السبيل – خاص

في حلقة ضمن سلسلة طويلة من مشاريع التهويد والضم الزاحف التي تهدف إلى محو الهوية الفلسطينية من الأرض والذاكرة معاً؛ أقر الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى مشروع قانون “هيئة التراث في يهودا والسامرة” المقدم من عضو الكنيست عميت هاليفي عن حزب الليكود.

ويمنح مشروع القانون سلطة آثار إسرائيلية جديدة صلاحيات واسعة في الضفة الغربية، بما في ذلك التنقيب عن الآثار، تطوير المواقع، نزع ملكية الأراضي، وإنفاذ “القانون” بما يخدم الرواية الصهيونية.

ومن أبرز أهداف القانون المعلنة: المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية شمال الضفة، التي تمتد على نحو 4777 دونما، وتحتوي على طبقات حضارية متعددة: كنعانية، عربية، رومانية، بيزنطية، فينيقية وإسلامية. لكن الاحتلال يريد اختزال كل هذا التنوع في “تراث يهودي” مزعوم، ليستخدمه ذريعة للسيطرة على الأرض وطرد أهلها.

التهويد سلاح ثقافي للاستيطان

ما يحدث ليس “حماية للآثار” كما يدّعي الاحتلال، بل هو تزييف تاريخي منظم وسرقة حضارية. فمنذ عقود؛ تستخدم ما يسمى بـ”سلطة الآثار الإسرائيلية” الحفريات كأداة سياسية لشرعنة الوجود الصهيوني وتجريد الفلسطينيين من جذورهم، حيث يتم تحويل كل موقع أثري يُكتشف إلى “دليل توراتي”، حتى لو كانت الطبقات الأقدم كنعانية أو عربية أو إسلامية. وبهذا يصبح التراث الفلسطيني نفسه أداة في يد المحتل لمصادرة الأرض.

ويأتي مشروع القانون الجديد ضمن سياق أوسع من القرارات التي اتخذتها حكومة نتنياهو في فبراير/شباط الماضي، والتي وسّعت السيطرة الإسرائيلية على مناطق السلطة الفلسطينية تحت ذرائع “مكافحة البناء غير المرخص” وحماية “المواقع الأثرية”. أي أن الآثار أصبحت ذريعة قانونية للهدم والتهجير والاستيطان.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، تسارعت وتيرة هذه المشاريع، كأن الاحتلال يستغل انشغال العالم بالمجازر ليُكمل مشروعه الاستعماري في الضفة بهدوء نسبي.

الوعي أولا.. والسلاح خيار استراتيجي

أمام هذا الهجوم الثقافي – الاستيطاني؛ لا مجال للرهان على “المجتمع الدولي” الذي أثبت عجزه أو تواطؤه. والمواجهة يجب أن تكون شاملة، تتضمن ثلاثة اتجاهات:

أولاً: الوعي والرواية

يجب أن يُكثّف الفلسطينيون توثيق تراثهم وتاريخهم الحقيقي. كل دونم في سبسطية وكل حجر في الخليل وأريحا يروي قصة شعب متجذر في هذه الأرض منذ آلاف السنين.. المدارس، الجامعات، والإعلام المقاوم مطالبة ببناء رواية وطنية قوية تتصدى للتزييف الصهيوني. فالتراث ليس مجرد أحجار، بل هو هوية وانتماء ودليل على حق العودة والسيادة.

ثانياً: المقاومة الميدانية
أثبتت التجارب أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة. فكل مشروع استيطاني أو تهويدي يجب أن يواجه بعمليات نوعية ضد الاحتلال، فالدفاع عن الأرض بالسلاح ليس خياراً تكتيكياً فقط، بل هو رد طبيعي على محاولات محو الوجود. وتجارب المقاومة في الضفة أثبتت أن الاحتلال يتراجع أمام الإرادة الصلبة والعمل المقاوم المنظم.

ثالثاً: الوحدة الوطنية
لا يمكن مواجهة مشاريع الضم الثقافي والجغرافي ببيت فلسطيني مشتت، وبالتالي يجب توحيد الجهود بين فصائل المقاومة والمؤسسات الثقافية والشعبية لصد هذا العدوان الشامل.

إن الاحتلال يدرك جيداً أن السيطرة على الرواية والتراث تمهد للسيطرة الكاملة على الأرض. لذلك يسرّع خطواته. وبحسب مراقبين؛ فإن الرد الفعّال يكمن في الجمع بين الوعي الذي يحصّن الشعب، والمقاومة الشاملة التي تفرض معادلات جديدة على الأرض.

The post كيف يجب أن تواجه مشاريع الاحتلال الثقافية في الضفة الغربية؟ appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤