... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
194262 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8334 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

كيف تقدم تركيا نفسها بديلاً لمضيق هرمز كممر عالمي للطاقة؟ وهذه أبرز التحديات

العالم
عربي بوست
2026/04/16 - 11:50 501 مشاهدة

في ظل الاضطرابات الحادة بمضيق هرمز جراء تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، وردِّ الأخيرة عليها، تبرز تركيا، رغم العقبات، بصفتها أحدَ الخيارات البديلة لنقل الطاقة بفضل موقعها الجغرافي المميز وخطوط النقل التي تملكها.

وفي إطار ردها، تقيّد إيران منذ 2 مارس/ آذار الملاحةَ بمضيق هرمز، الذي كان يتدفق منه يومياً نحو 21 مليون برميل نفط، أي خمس الاستهلاك العالمي، و25% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، فيما بدأت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على حركة الملاحة بالمضيق منذ عدة أيام، ما فاقم أزمة الطاقة العالمية.

وأدى ذلك إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، ما ينذر بتفاقم التضخم في أنحاء العالم.

فتح مضيق هرمز
مضيق هرمز/عربي بوست

ومع هذا الوضع المضطرب، وبينما انطلق البحث عن مسارات بديلة لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى بقية أنحاء العالم، تعتبر تركيا، التي تمثل ملتقى إقليمياً للعديد من خطوط أنابيب النفط والغاز الدولية، الأزمةَ فرصةً، وقد قدمت بديلاً: بناء المزيد من خطوط الأنابيب.

ومع ذلك، يواجه المسعى التركي عقباتٍ عدةً تتفاوت بين عقبات لوجستية وأمنية وتمويلية.

ما هي المسارات البديلة لمضيق هرمز لتصدير الطاقة في الخليج؟

بينما تملك دولتان خليجيتان، وهما السعودية والإمارات، فرصةً لتصدير النفط والغاز عبر مسارات بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، تعتمد بقية الدول الخليجية على الممر الحيوي الأبرز في العالم لتصدير النفط والغاز.

ففي السعودية، تقوم المملكة بضخ أكبر قدر ممكن من النفط الخام عبر خط ينبع، أو ما يُعرف بـ“خط أنابيب شرق-غرب”، الذي يربط بين حقول النفط في المنطقة الشرقية وبين ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في المنطقة الغربية.

ويهدف هذا الخط إلى تقليل الاعتماد على تصدير النفط عبر الخليج العربي مروراً بمضيق هرمز، وتقريب المسافة للسفن المتجهة نحو قناة السويس والأسواق الغربية.

وتبلغ الطاقة التصميمية لخط شرق-غرب السعودي نحو 5 ملايين برميل يومياً، مع قدرة إضافية بين 3 ملايين و5 ملايين.

حقول الطاقة في الخليج
ما نعرفه عن حطي أنابيب ينبع السعودي والفجيرة الإماراتي/عربي بوست

أما خط أبقيق-ينبع السعودي المخصص لنقل الغاز الطبيعي، فيعمل حالياً بكامل طاقته البالغة نحو 300 ألف برميل يومياً.

وفي الإمارات، يمتد خط أنابيب أصغر حجماً وأحدث عمراً، شُيّد جزئياً بواسطة شركة تابعة لشركة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة، من حبشان في أبوظبي إلى الفجيرة على خليج عُمان.

وينقل هذا الخط ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، وكان ينقل بالفعل حوالي 1.1 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وبينما رأى خبراء أن تفعيل خط ينبع يقدم “مساعدةً كبيرةً للسوق” على صعيد النفط الخام، قال آخرون إن السوق يواجه نقصاً ليس فقط في النفط الخام، بل أيضاً في أنواع الوقود التي يُكرر منها، وهذا ما يشتريه المستهلكون والشركات.

ما هي ملامح الحلم التركي لإعادة رسم مسارات الطاقة في الشرق الأوسط؟

تكشف تصريحات سابقة لوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، بعضاً من أبرز ملامح المسعى التركي لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي ودولي لنقل الطاقة، ولإعادة رسم مسارات الطاقة في الشرق الأوسط بعد مرحلة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ويمكن لأنقرة أن تحوز زخماً استراتيجياً خلال الخمس سنوات القادمة لتنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى أن تصبح “دولة مركزية في مجال الطاقة” و”مركزاً إقليمياً”، حسبما يقول الدكتور كنان أصلانلي، الأستاذ في جامعة أيوب التركية.

ولتحقيق هذا الطموح، اقترح بيرقدار في حديث مع وكالة الأناضول عدة مشاريع استراتيجية لتحويل تركيا إلى مركز عالمي للطاقة، وأبرزها:

1- تمديد خط أنابيب العراق-تركيا:

  • اقتُرح ربط منطقة البصرة الغنية بالنفط (جنوب العراق) بخط الأنابيب الحالي في الشمال، الذي ينقل النفط من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
  • وسيوفر هذا المشروع منفذاً جديداً للخام العراقي للوصول إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، متجاوزاً مضيق هرمز تماماً.
  • ويبلغ حجم هذا الخط، الذي ظل لفترة طويلة غير مستغل بالكامل، طاقةً استيعابيةً تزيد على 1.5 مليون برميل يومياً.
  • غير أن هذا التمديد يواجه نقصاً حاداً في التمويل، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية الناجمة عن مروره بمناطق متعددة قد تستهدفها الجماعات المسلحة.
  • ورأى سلام جبار شهاب، خبير الطاقة العراقي، في تصريحات لموقع ميدل إيست آي، أن “العقبة الرئيسية ستكون تأمين الموارد المالية والأمنية اللازمة لتنفيذ المشروع وتشغيله”.
خط أنابيب العراق-تركيا
خط أنابيب العراق-تركيا/عربي بوست

2- خط أنابيب غاز من قطر إلى تركيا:

  • وهو مشروع يهدف إلى نقل الغاز القطري عبر السعودية والأردن وسوريا وصولاً إلى تركيا.
  • ويُطرح هذا كمسار تصدير بديل ومستقر للغاز القطري الذي تعطلت شحناته من الغاز الطبيعي المسال بسبب استهداف المرافق وإغلاق مضيق هرمز.
  • وأعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل الشهر الماضي، بما في ذلك عقود مع عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين، بعد أن استهدفت إيران منشآتها.
  • ومع ذلك، يواجه المشروع تحدياتٍ كبيرةً اقتصادياً وسياسياً، بحسب خبراء.
  • وقال جاستن دارجين، الباحث البارز في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، لموقع ميدل إيست آي: “المشروع ممكن من الناحية التقنية، ولكنه هش اقتصادياً وسياسياً. تاريخياً، قُدّرت تكلفة خط الأنابيب بنحو 10-12 مليار دولار، ولكن في ظل الظروف الراهنة، ومع الأخذ في الاعتبار المخاطر الأمنية والتضخمية والسياسية، فإن التكلفة الواقعية تصل إلى 15 مليار دولار أو أكثر”.
  • وأضاف دارجين إن خط أنابيب بطول 1500 كم يعبر حدوداً متعددة ليس مجرد مشروع طاقة، بل هو التزام جيوسياسي يحمل علاوة مخاطر عالية للغاية، لأن ضمان تدفقات الغاز المستقرة لعقود من الزمن سيكون تحدياً كبيراً.
  • وقال دارجين إن المشروع سيتطلب تنسيقاً مستداماً بين السعودية والأردن وسوريا وتركيا – وهو “مستوى عالٍ للغاية” في البيئة الحالية.
خط أنابيب غاز من قطر إلى تركيا
خط أنابيب غاز من قطر إلى تركيا/عربي بوست

3- خط أنابيب الغاز عبر بحر قزوين:

  • مشروع لنقل الغاز من تركمانستان عبر بحر قزوين إلى أذربيجان وجورجيا، ومنها إلى تركيا ثم أوروبا.
  • وتُعدّ تركمانستان مُصدِّراً رئيسياً للغاز، إذ تبلغ طاقتها التصديرية السنوية 80 مليار متر مكعب. وتستورد تركيا بالفعل بعضاً من الغاز التركماني عبر إيران بموجب اتفاقيات مقايضة.
  • ومع ذلك، يتطلب إنشاء أنابيب تحت البحر تكلفةً تبلغ حوالي ملياري دولار، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من التمويل لتوسيع البنية التحتية، فضلاً عن ضرورة المصادقة على اتفاقيات الوضع القانوني لبحر قزوين لتجاوز محاولات العرقلة الروسية والإيرانية.
  • وقال أمود شكري، وهو زميل زائر كبير في جامعة جورج ماسون متخصص في الطاقة، لموقع ميدل إيست آي إنه في حين أن خط أنابيب الغاز عبر بحر قزوين، الذي يربط الغاز التركماني بأذربيجان، أصبح الآن أكثر احتمالاً من الناحية السياسية مما كان عليه في الماضي، إلا أنه لا يزال مقيداً بقضايا إقليمية لم يتم حلها.
  • وقال شكري إن المشروع يواجه أيضاً قيوداً على الطلب، حيث يتم تزويد الأسواق الأوروبية بشكل متزايد بالغاز الطبيعي المسال. وبدون اتفاقيات شراء طويلة الأجل وقدرة تنافسية سعرية واضحة، يبقى تأمين التمويل أمراً صعباً.

4- ربط حقول النفط السورية:

  • تجري دراسة إمكانية ربط حقول النفط في سوريا بشبكة خطوط أنابيب النفط العراقية-التركية، التي تمتلك سعة نقل إضافية غير مستغلة.
  • ويُقدَّر إنتاج النفط السوري الحالي بنحو 100 ألف إلى 120 ألف برميل يومياً. وقبل اندلاع الثورة عام 2011، كان إنتاج سوريا يقارب 400 ألف برميل يومياً.
  • ورغم أنه يُعدّ الخيار الأكثر واقعيةً مقارنةً بخط الغاز القطري، إلا أنه يحتاج إلى تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتطوير الحقول، ويواجه تعقيدات أمنية تتعلق بالسيطرة على حقول النفط وانخفاض مستويات الإنتاج السوري الحالية، بحسب وائل الزيات، المدير التنفيذي لمجلس الأعمال الأمريكي السوري.
  • وقال الزيات: “لا تزال بعض المناطق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ولم يكتمل التسليم هناك بالفعل”، مضيفاً أن عناصر من حزب العمال الكردستاني أو خلايا تنظيم الدولة الإسلامية “لا تزال تشكل تهديداً”.

الربط الكهربائي الدولي:

  • بناء شبكة ربط كهربائي تمتد من السعودية إلى تركيا مروراً بالأردن وسوريا.
  • وذكر موقع ميدل إيست آي في فبراير/ شباط أن السعودية تخطط لإنشاء مشروع كابل كهربائي مع اليونان، متجاوزةً إسرائيل ومتجهةً مباشرةً إلى سوريا. 
  • ويهدف هذا المشروع إلى ربط المملكة بأوروبا عبر خط نقل تيار مستمر عالي الجهد.

ما هي التحديات التي تواجه مساعي تركيا؟

على الرغم من إبداء تركيا استعدادها التام للمساعدة في تنفيذ هذه المشاريع، إلا أن الخبراء يشيرون إلى تحديات اقتصادية وجيوسياسية وأمنية هائلة قد تعيق تحول هذا الحلم إلى واقع.

فبينما تُعدّ بعض المشاريع، مثل خط أنابيب الغاز عبر بحر قزوين وربط حقول النفط السورية بشبكة خطوط الأنابيب التركية، قابلةً للتنفيذ نسبياً، تبدو مشاريع أخرى، مثل خط أنابيب الغاز القطري المقترح، أكثر صعوبةً في الإنجاز.

ووفق إعلام تركي، لا تتساوى جميع المشاريع المطروحة في مستوى نضجها. فبعضها لا يزال في طور النوايا السياسية، وبعضها الآخر موضوعات نوقشت مطولاً دون أن تجد التمويل اللازم، بينما لن تكتسب مشاريع أخرى أهميتها إلا بتسارع وتيرة التطبيع الإقليمي.

المسارات التركية البديلة لمضيق هرمز/عربي بوست

وتتمثل أبرز التحديات أمام المسعى التركي فيما يلي:

أولاً: تحديات أمنية

فعلى سبيل المثال، لا تزال السيطرة على الحقول على طول خط التماس بين العراق وسوريا، وتهديدات الميليشيات، ومخاطر التخريب، وتفتت سلطة الدولة، تشكل تحدياتٍ رئيسيةً، لا سيما بالنسبة لخطوط أنابيب الطاقة البرية.

ثانياً: التمويل

فمشاريع خطوط الأنابيب والبنية التحتية التكميلية، التي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، لا يمكن أن تُنفّذ بالإرادة السياسية وحدها؛ كما أن ثقة المستثمرين، واتفاقيات الشراء طويلة الأجل، والإطار القانوني الدولي، كلها أمور ضرورية.

ثالثاً: غياب التوافق الإقليمي والبنى التحتية

فالمشاريع التي تعتمد في تنفيذها على دول عدة لا تتطلب اتفاقاً فنياً فحسب، بل تتطلب أيضاً تنسيقاً سياسياً مستقراً لتحقيق النجاح.

ووفقاً لرئيسة قسم الطاقة والنقل والبيئة بالمعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية، كلوديا كيمفرت، فإن أي تعطّل طويل الأمد في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار النفط والغاز وزيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية.

وأضافت كيمفرت لوكالة الأناضول أن البدائل الحالية، خصوصاً عبر السعودية والإمارات، لا تكفي لتعويض أي انقطاع كبير، ما يترك الأسواق العالمية عرضةً للمخاطر.

وتابعت أن تركيا يمكن أن تلعب دوراً مهماً كمسار بديل يربط بين آسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا، لكنها اعتبرت أن القيود في البنية التحتية تحدّ من قدرتها على تعويض النقص على المدى القصير.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤