كيف تدير شبكات التهريب المشتركة مصالح “الحوثيين” و”القاعدة”؟
تابع المقالة كيف تدير شبكات التهريب المشتركة مصالح “الحوثيين” و”القاعدة”؟ على الحل نت.
كشفت معطيات حديثة عن تحول لافت في طبيعة العلاقة بين جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، وتنظيم “القاعدة” الإرهابي في شبه الجزيرة العربية.
وانتقلت المواجهة المتقطعة تدريجياً، إلى مستوى من التنسيق غير المباشر، تحكمه المصالح، عبر شبكات تهريب تمتد بين اليمن والقرن الإفريقي.
مسارات بحرية خارج الرقابة
تحليل صادر عن مركز “جيمستاون” للأبحاث في واشنطن، أعده الباحث لوك زاكيديس، يصف هذا التحول بأنه تعاون “براغماتي” يقوم على تبادل المنافع، بعيداً عن التباينات الأيديولوجية، التي كانت تفصل بين الطرفين لسنوات.
وبحسب التحليل، فإن العلاقة لم تعد محصورة في وقف الاشتباك أو التفاهمات غير المعلنة، بل توسعت لتشمل تبادلاً في مجالات أكثر حساسية، أبرزها الأسلحة الخفيفة، ومكونات الطائرات المسيّرة، إضافة إلى الاستفادة من خبرات التهريب، وشبكات النقل غير الرسمي.
ويرصد التقرير، اتساع دور شبكات التهريب البحرية بين اليمن والصومال، حيث يٌعتقد أن تنظيم “القاعدة” الإرهابي في جزيرة العرب، لعب دوراً وسيطاً في ربط “الحوثيين” بـ”حركة الشباب الصومالية”.
وتعتمد هذه الشبكات على قوارب صغيرة تقليدية يصعب رصدها، تٌستخدم لنقل الأسلحة والمعدات عبر خليج عدن، في مسارات متحركة تتجاوز الرقابة الدولية.
هذا الامتداد البحري، وفق التحليل، منح جماعة “الحوثي” قنوات إضافية للإمداد، في حين استفادت الجماعات المرتبطة بـ”القاعدة” من تدفق السلاح والمعدات، بما في ذلك مكونات مرتبطة بالطائرات المسيّرة.
التكنولوجيا الأخطر في المعادلة
يشير التقرير إلى أن أخطر ما في هذا الاتفاق، هو انتقال التكنولوجيا العسكرية، لا سيما الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، التي يمكن تصنيعها، أو تشغيلها بموارد محدودة.

هذه الأدوات، التي قد لا تتجاوز كلفتها 10 آلاف دولار، تمنح الجماعات المسلحة قدرة على تنفيذ هجمات دقيقة بتكلفة منخفضة، وهو ما يرفع من مستوى التهديد حتى خارج نطاق اليمن.
كما يورد التحليل، مؤشرات على تطور هذا المسار، بدءاً من تبادل الأسرى خلال سنوات سابقة، مروراً بتفاهمات لوقف الاستهداف، وصولاً إلى تنسيق ميداني محدود، مع تقارير عن تخطيط مشترك لعمليات معينة.
قيود قائمة
ورغم هذا التطور، يشير التحليل إلى أن هذا التعاون ما يزال محكوماً بقيود، أبرزها محدودية قدرات “الحوثيين” اللوجستية، وحسابات إيران المتعلقة بعدم توسيع دائرة نقل التقنيات الحساسة، إلى جانب تعقيدات التصنيع.
لكن القراءة العامة التي يقدمها التقرير، تميل إلى أن الاتجاه الصاعد في هذا التعاون قد يستمر، وهو ما يفتح الباب أمام انتشار أوسع للتكنولوجيا العسكرية بين جماعات مسلحة في اليمن وخارجه، خصوصاً في القرن الإفريقي.
وهكذا أصبح السلاح، حلقة الوصل الأولى بين التنظيمات المتباعدة ظاهرياً، والتي يجمعها هدف واحد، تعظيم النفوذ بأقل كلفة ممكنة، حتى لو جاء ذلك على حساب استقرار المنطقة بأكملها.
- كيف تدير شبكات التهريب المشتركة مصالح “الحوثيين” و”القاعدة”؟
- شبکههای مشترک قاچاق چگونه منافع «حوثیها» و «القاعده» را مدیریت میکنند؟
- ترور عدالت؛ چرا حوثیها وکلا را در مناطق تحت کنترل خود هدف میگیرند؟
- اغتيال للعدالة.. لماذا يستهدف “الحوثي” المحامين في مناطق سيطرته؟
- سياسة التجويع “الحوثية” تصل إلى أجهزة إنعاش المرضى في الحديدة
تابع المقالة كيف تدير شبكات التهريب المشتركة مصالح “الحوثيين” و”القاعدة”؟ على الحل نت.





