... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
15567 مقال 463 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 2946 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

كيف تدير أنقرة ملف النساء التركيات المرتبطات ب”داعش” في سوريا؟

العالم
موقع الحل نت
2026/03/24 - 14:26 502 مشاهدة

تابع المقالة كيف تدير أنقرة ملف النساء التركيات المرتبطات ب”داعش” في سوريا؟ على الحل نت.

كشفت مصادر تركية عن وجود محادثات جارية مع دمشق تهدف إلى نقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من حملة الجنسية التركية من مخيم “روج” في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك خلال الأشهر المقبلة.

وأشارت تقارير إلى أنه في أعقاب إخلاء مخيم الهول، بدأ وصول نساء وأطفال أتراك يُعتقد أنهم كانوا على صلة بتنظيم «داعش» إلى داخل الأراضي التركية. وذكرت أن بعض النساء تمكنّ من عبور الحدود برفقة أطفالهن بطرق غير نظامية، في حين تعمل أخريات على الاستفادة من “قانون التوبة الفعّال” بعد توكيل محامين داخل تركيا.

مفاوضات مع دمشق

وأفاد موقع “kisadalga” التركي، بأن نتائج المفاوضات بين أنقرة ودمشق تشير إلى أن السلطات التركية تعتزم استعادة أكثر من 250 امرأة من زوجات عناصر “داعش” مع أطفالهن، ممن يتم احتجازهن في مخيم “روج”، وذلك خلال الفترة المقبلة.

وسلّطت التطورات الأخيرة الضوء مجدداً على مخيم “روج”، الذي يضم زوجات وأرامل مقاتلي “داعش” إلى جانب أطفالهن، خصوصاً بعد دخول القوات الحكومية السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي البلاد، وسيطرتها على مخيم “الهول” الذي كان تحت إدارة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ثم إغلاقه ونقل الأجانب المقيمين فيه إلى العراق.

ووفق وسائل إعلام تركية، انتقلت معظم النساء المرتبطات بتنظيم “داعش” إلى إدلب، بعد خروجهن من مخيم “الهول”.

مخيم “روج”

مخيم “روج” (نورث برس)

ويقع مخيم “روج”، الذي يُعد ثاني أخطر المخيمات بعد “الهول”، في أقصى شمال شرقي سوريا، قرب نقطة التقاء الحدود بين تركيا والعراق وسوريا.

ويُعرف المخيم باحتوائه على نساء ارتبطن بعناصر قاتلت ضمن صفوف تنظيم “داعش” لسنوات، وبعضهن تولين أدواراً قيادية ضمن “جهاز الحسبة”، وهو الجهاز الأمني النسائي التابع للتنظيم، قبل أن ينتهي بهن الأمر داخل هذا المخيم المغلق حيث يقمن برعاية أطفال، يشكّل الأيتام النسبة الأكبر منهم.

وبحسب خبراء في الأمم المتحدة، يضم مخيم “روج” نحو 3 آلاف امرأة وطفل، يشكّل الأطفال منهم ما يقارب 65 في المائة من إجمالي القاطنين. كما أن أكثر من 850 طفلاً من الذكور محتجزون في السجون ومرافق احتجاز أخرى، من بينها ما يُعرف بمراكز إعادة التأهيل، في مناطق شمال شرقي سوريا، وذلك وفق تقرير صادر عن مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف في فبراير (شباط) 2023.

ودعا خبراء الأمم المتحدة مختلف الدول والجهات المعنية في شمال شرقي سوريا إلى ضمان حماية هؤلاء الأطفال وصون مصالحهم.

غياب برامج التأهيل

وفي السياق التركي، قال رئيس المرصد الدولي للتطرف، الدكتور حلمي دمير، إنه لا تتوافر، بحسب علمه، بيانات تشير إلى وجود برامج محددة لإعادة التأهيل أو نزع التطرف تستهدف النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش” داخل تركيا.

وأضاف أنه اطّلع على بعض الدراسات التي أعدّتها هيئة الشؤون الدينية ووزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية حول هذه المسألة، استناداً إلى تقارير إعلامية، إلا أنه لا يمتلك معلومات تؤكد تنفيذ برنامج واضح المعالم لنزع التطرف يشمل عدداً محدداً من النساء والأطفال وعلى مدى زمني محدد، مع وجود بيانات قابلة للتحقق.

مدير المرصد الدولي لمراقبة التطرف في تركيا، حلمي دمير. (المرصد)

وتُعرَّف برامج نزع التطرف بأنها مقاربات وقائية وعلاجية تهدف إلى إعادة تأهيل الأفراد المتطرفين أو المعرضين لخطر التطرف، وتعزيز قدرتهم على مقاومة الفكر العنيف، وتشمل أدوات مثل إعادة الإدماج الاجتماعي، والتعليم الرقمي، والحوار.

مسارات العودة لتركيا

وتُظهر المعطيات أن عودة النساء لا تجري في إطار حالات فردية متفرقة، بل ضمن نمط واضح يقوم على مسارين متوازيين: الأول قانوني أو شبه قانوني، يتم عبر تنسيق مسبق مع محامين داخل تركيا يتولون ترتيب ملفات العائدات وإدارة إجراءات تسليم النفس بما يتيح الاستفادة من “قانون التوبة الفعالة” وفق آلية منظمة، وليس بشكل عفوي؛ والثاني غير نظامي يتمثل في التسلل وعمليات العبور غير الشرعي عبر الحدود. ويشير ذلك إلى وجود بنية حركة قائمة وليست طارئة.

كما تلعب هذه العودة دوراً يتجاوز البعد الإنساني أو القانوني، إذ تُعامل إفادات بعض النساء بوصفها مورداً استخباراتياً مهماً، يُستخدم في جمع معلومات تفصيلية حول بنية تنظيم “داعش” وشبكاته وتحركات عناصره داخل سوريا.

ويرتبط تصاعد هذه الظاهرة بشكل مباشر بالتطورات التي أعقبت إخلاء “مخيم الهول”، والذي شكّل نقطة تحول أدت إلى إعادة توزيع النساء والأطفال وفتح مسارات انتقال جديدة، غالباً ما تمر من مناطق شمال شرقي سوريا باتجاه إدلب، قبل محاولة العبور إلى داخل الأراضي التركية، سواء عبر ترتيبات قانونية مسبقة أو من خلال التسلل غير الشرعي.

استعادة عناصر “داعش” الأتراك

وأعلنت السلطات العراقية في وقتٍ سابق، أن أنقرة وافقت على تسلّم مواطنين أتراك من بين آلاف المعتقلين المنتمين لتنظيم “داعش”، الذين جرى نقلهم إلى العراق من سوريا عقب إغلاق معسكرات وسجون كانت تحتجز عناصر التنظيم هناك.

وكان العراق قد استقبل هؤلاء المعتقلين ضمن عملية نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بعد انسحاب “قسد” وإغلاقها لمراكز احتجاز ظلت تضم مشتبهين بالانتماء إلى التنظيم لما يقرب من عشر سنوات. وأعلنت بغداد عزمها محاكمة هؤلاء المشتبه بهم وفق القوانين العراقية بتهم تتعلق بـ”الإرهاب”، مع دعوات متكررة للدول الأخرى من أجل استعادة رعاياها من بين هؤلاء المعتقلين.

وفي الشهر الماضي، صرّح مصدر دبلوماسي تركي بأن أنقرة تنظر بتقدير إلى الجهود التي بذلتها بغداد لنقل أكثر من 5 آلاف و700 معتقل من عناصر “داعش” من سوريا إلى العراق. وأضاف المصدر أن من بين هؤلاء المعتقلين مواطنين أتراكاً، مشيراً إلى استعداد تركيا للتعاون مع السلطات العراقية فيما يخص مواطنيها. مثنياً على الجهود العراقية بهذا الصدد.

عجز سوري/تركي 

بالمحصلة، يعكس هذا الملف تداخلاً معقداً بين اعتبارات أمنية وقانونية وإنسانية، لكنه يضع أيضاً تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على إدارة هذا التداخل بكفاءة.

فاستمرار تحرك النساء والأطفال بين أكثر من ساحة جغرافية، من شمال شرقي سوريا إلى إدلب وصولاً إلى الحدود التركية، يكشف عن واقع تعمل فيه قنوات رسمية أو شبه رسمية بالتوازي مع مسارات غير قانونية، ما يحدّ من فعالية الضبط ويثير شكوكاً حول القدرات الفعلية للحكومة السورية الانتقالية في إدارة هذا الملف أو مدى تورطها بهذه التحركات. 

كما أن التداخل بين مسارات عودة منظمة وأخرى غير شرعية لا يعكس فقط صعوبة الإدارة، بل يوحي بوجود ديناميات حركة لا تزال نشطة وقابلة للتوسع في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة، وهو ما يضعف فرضية احتواء هذا الملف ضمن أدوات تقليدية. ويثير المخاوف حول تبعاته المستقبلية على الاستقرار الهش اصلا في سوريا. 

وفي المقابل، يبرز غياب برامج معلنة وشاملة لإعادة التأهيل داخل تركيا كعامل إضافي يعمّق هذا الالتباس، إذ يبقى التعامل مع الحالات العائدة محكوماً بمقاربات جزئية بين الأمني والقانوني، دون إطار واضح يمكن قياس فعاليته.

ومع استمرار التحولات الميدانية في شمال شرقي سوريا، وما تفرضه من إعادة تشكيل لمسارات الحركة، تبدو أنقرة أمام ملف يتجاوز قدرتها على الضبط الكامل، ويظل مفتوحاً على مسارات غير محسومة، تتعدى تداعياتها الإطار المحلي لتلامس أسئلة أوسع تتعلق بكيفية إدارة ما تبقى من إرث التنظيم وشبكاته.

تابع المقالة كيف تدير أنقرة ملف النساء التركيات المرتبطات ب”داعش” في سوريا؟ على الحل نت.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤