... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107959 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8618 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

كيف تدفع السويداء فاتورة انقطاع الخبز وارتفاع الأسعار؟

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/05 - 15:11 501 مشاهدة

تابع المقالة كيف تدفع السويداء فاتورة انقطاع الخبز وارتفاع الأسعار؟ على الحل نت.

تتخبط محافظة السويداء جنوبي سوريا في واحدة من أكثر أزماتها المعيشية حدة منذ سنوات، بعد أن توقفت جميع الأفران عن العمل نتيجة نفاد مخزون الطحين وتعثر وصول التوريدات الأسبوعية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وإغلاق طريق “دمشق – السويداء” الحيوي، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الإمدادات الأساسية ودفع المحافظة إلى حافة أزمة إنسانية خانقة.

وبينما تتصاعد معاناة الأهالي مع غلاء المعيشة وانهيار الخدمات، يبدو أن السويداء تواجه اختباراً صعباً في قدرتها على الصمود تحت وطأة الحصار غير المعلن والتفكك التدريجي للبنية التحتية للإمداد.

قوافل عالقة وأزمة تتفاقم

مُنعت لليوم الثاني على التوالي قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي من عبور حاجز المتونة، وكانت تحمل نحو 402 طن من الطحين إضافة إلى مساعدات إنسانية أخرى، بحسب ما نقل موقع “العربي الجديد” عن مصدر محلي.

وانعكس هذا المنع فوراً على توفر مادة الخبز، وتزامن مع توقف صهاريج المحروقات والقوافل التجارية، مما ضاعف من معاناة السكان الذين باتوا يعتمدون على مخزون استراتيجي شارف على النفاد.

وبحسب مديرية حماية المستهلك في المحافظة، فإن الكميات التي تصل إلى السويداء لا تغطي الحاجة الفعلية أصلاً، إذ تحتاج المحافظة إلى نحو 750 طناً من الدقيق أسبوعياً، بينما لا يتجاوز الوارد 500 طن في أفضل الأحوال، وهو ما كان يفرض تقنيناً دائماً في عمل الأفران حتى في الظروف الطبيعية.

 ومع توقف الإمدادات هذا الأسبوع، خرج العديد من المخابز عن الخدمة، لتدخل المحافظة فعلياً في أزمة خبز مفتوحة لا يُعرف متى سينفرج ضغطها.

الأفران تتوقف والسوق السوداء تنتعش

أكد مدير فرن السويداء أنس نوفل أن كميات الطحين الواردة إلى المحافظة لا تلبي الاحتياجات اليومية، ما أدى إلى توقف عمل الفرن الآلي، وهي خطوة من المتوقع أن تزيد الضغط على الأهالي وتدفعهم إلى التزاحم على الأفران التقليدية المحدودة الطاقة.

أوضح نوفل أن آخر كمية من الطحين جرى توزيعها يوم الجمعة الماضي على المعتمدين، مشيراً إلى أن أفران السويداء ستتوقف بالكامل عن العمل اعتباراً من نفاد المخزون الحالي، في وقت ترتفع فيه أسعار الخبز في السوق السوداء بشكل متسارع، حيث بلغ سعر ربطة الخبز الواحدة نحو خمسة أضعاف سعرها المدعوم.

وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي كان يزود المحافظة بنحو 500 طن من الطحين أسبوعياً، لكنه لم يعلن حتى الآن عن موعد وصول دفعات جديدة، رغم أن البرنامج كان قد مدد مهمته لتزويد أفران السويداء لمدة 90 يوماً، معرباً عن أمله في وصول كميات إضافية في أقرب وقت ممكن لتفادي تفاقم الأزمة وتأثيرها المباشر على الأسر، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة التي تعتمد على الخبز المدعوم كمصدر غذائي رئيسي.

تحذيرات رسمية دون استجابة

في سياق متصل، حذّر المكتب الصحافي في محافظة السويداء، يوم السبت الماضي، من اقتراب حدوث أزمة حادة في مادة الخبز نتيجة نفاد الكمية المخصصة من الطحين، مشيراً إلى أن المحافظة وجّهت كتاباً إلى فرع المخابز دعت فيه إلى التواصل الفوري مع الجهات الحكومية المركزية لاستجرار كميات إضافية.

لكن بحسب البيان المنشور عبر قناة “تليغرام”، لم يُسجّل أي تجاوب فعلي أو خطوات عملية حتى الآن، ما يضع عملية الإنتاج أمام خطر التوقف الكامل ويهدد بتفاقم الأزمة في حال استمرار التأخير، رغم تأكيد المحافظة التزامها بمتابعة تأمين الاحتياجات الأساسية ودعوتها إلى تحرك عاجل لتدارك الوضع.

ويرتبط تعطّل القوافل بشكل مباشر بالتطورات الأمنية الأخيرة في بلدة المتونة، والتي انعكست على حركة النقل وأدت إلى إغلاق الطريق الحيوي الذي تعتمد عليه السويداء في تأمين احتياجاتها الأساسية.

أزمة خبز أم انهيار معيشي شامل؟

يؤكد متابعون محليون أن استمرار إغلاق هذا المعبر يهدد بتفاقم الأزمة سريعاً، ليس فقط في الخبز، بل في مختلف السلع الغذائية والمحروقات والأدوية، إذ تعتمد السويداء بشكل رئيسي على المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي، والتي تُنقل عادة عبر الهلال الأحمر العربي السوري لتوزيعها على الأفران والمستشفيات، في ظل ضعف الإنتاج المحلي واعتماد المحافظة شبه الكلي على التوريدات الخارجية.

غير أن أزمة الخبز ليست سوى وجه واحد لمعاناة أوسع تعيشها المحافظة، إذ تشهد السويداء تدهوراً متسارعاً في الأوضاع المعيشية وتكاليف الحياة، مع فجوة متسعة بين دخل الأسر ومصروفاتها الأساسية، واستمرار الأزمات الخدمية والارتفاع المتزايد في أسعار المواد الغذائية والأدوية.

ورغم الزيادات الأخيرة على الأجور وفق المرسوم التشريعي رقم 67، الذي قضى بزيادة 50 بالمئة على أجور العاملين في القطاع العام والمشترك والتعاوني ليصبح الحد الأدنى للرواتب مليوناً ومئتين وستة وخمسين ألف ليرة سورية شهرياً، فإن هذه الزيادة لم تشمل المتقاعدين، مع وعود لاحقة بمراجعة أوضاعهم، ما فاقم الشعور بعدم المساواة بين فئات الموظفين وأثار احتجاجات صامتة في صفوف كبار السن.

خدمات منهارة وتكاليف خانقة

وتتفاقم الأعباء اليومية مع ارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية إلى مستويات خرافية، فسعر أسطوانة الغاز المنزلي المدعوم يبلغ نحو 150 ألف ليرة سورية مع فترات انتظار قد تمتد إلى شهرين، بينما يتجاوز سعرها في السوق السوداء 500 ألف ليرة، وهو مبلغ يعادل ثلث راتب موظف حكومي تقريباً.

 أما الكهرباء، فبرغم ما تشهده من انقطاعات لساعات طويلة قد تصل إلى عشرين ساعة يومياً في بعض المناطق، فإن الفواتير تسجل أرقاماً مرتفعة نسبياً، ما يدفع الكثيرين إلى عدم تسديدها خشية العجز عن الوفاء بالتزامات أخرى، وفيما يتعلق بالمياه، يعتمد غالبية الأهالي على شراء الصهاريج الخاصة، التي يتراوح سعرها بين 100 ألف و500 ألف ليرة بحسب السعة، وتحتاج الأسرة الواحدة وسطيًا إلى نحو 20 برميلاً شهرياً كحد أدنى، أي ما يُقدّر بحوالي 180 ألف ليرة أو أكثر، وهو عبء إضافي ثقيل على ميزانية تعاني أصلاً من التضخم.

إلى جانب ذلك، يواجه المتقاعدون صعوبات بالغة في استلام رواتبهم بسبب تعقيد الآلية المعتمدة، فأفاد مصدر في بريد السويداء أن رواتب المتقاعدين تُصرف حاليًا حصرًا من بلدة الصورى الواقعة على أطراف المحافظة أو من العاصمة دمشق، ما يضطرهم إلى التنقل لمسافات طويلة وسط مخاوف من مخاطر الطريق.

طرق محفوفة بالمخاطر

 لا سيما مع تزايد حوادث السلب والاعتداء التي تنسب إلى جهات مسلحة خارجة عن القانون، ليواجه كبار السن صعوبة مضاعفة في تحمل عناء الرحلة، سواء من الناحية المادية لارتفاع تكاليف النقل، أو من الناحية الجسدية بسبب أوضاعهم الصحية الهشة، وفق موقع “عنب بلدي”.

 أضاف المصدر أن بعض المتقاعدين تمكنوا بالفعل من استلام مستحقاتهم عبر هذه المراكز البديلة، لكن الغالبية لا تزال تنتظر، في حين تحاول الجهات المعنية في السويداء إيجاد آلية بديلة تتيح لهم قبض رواتبهم داخل المحافظة دون الحاجة إلى السفر.

ويأتي هذا المشهد المعيشي المتردي في وقت تواصل فيه “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” تسيير أمور محافظة السويداء الإدارية، وهما جهتان تتبعان للرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، وذلك بعد أن رفضت اللجنة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 أي تدخل مما سمّتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء.

تابع المقالة كيف تدفع السويداء فاتورة انقطاع الخبز وارتفاع الأسعار؟ على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤