كيف عاد اسم حمشو إلى واجهة احتجاجات حي جوبر في دمشق؟
تابع المقالة كيف عاد اسم حمشو إلى واجهة احتجاجات حي جوبر في دمشق؟ على الحل نت.
عاد اسم رجل الأعمال السوري محمد حمشو الذي ارتبط اسمه بالنظام السوري السابق، للواجهة مجدداً، وذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها أهالي حي جوبر في العاصمة دمشق.
وجاءت هذه الاحتجاجات عقب منح استثمارات في المحافظة كمشاريع لرجل الأعمال محمد حمشو تحت ذريعة إعادة الإعمار، وهو ما فجّر موجة غضب شعبي واسعة.
غضب شعبي في جوبر
حيث شهد حي جوبر في العاصمة دمشق، الجمعة، وقفة احتجاجية، عبّر خلالها الأهالي عن رفضهم الحاد لقرارات محافظة دمشق، منتقدين سياساتها التي وصفوها بالمجحفة بحق السكان فيما يتعلق بالمخطط العمراني.


وردّد المحتجون هتافات غاضبة أبرزها “يا محافظ سماع سماع محمد حمشو هو حرامي سرقلي بلادي”، في تصعيد يعكس حجم الاحتقان الشعبي تجاه شخصيات مرتبطة بمراكز النفوذ في البلاد، وسط تجاهل وسائل الإعلام الحكومية للوقفة الاحتجاجية.
وبحسب مصادر محلية، قدّم محافظ دمشق عرضاً لأهالي حي جوبر يقضي بإعادة إعمار الحي عبر مستثمرين محليين، مقابل تنازلهم عن نصف عقاراتهم، وهذا ما قابله الأهالي برفض شديد.
ويُعد حمشو من أبرز رجال الأعمال في سوريا، حيث أسس “مجموعة حمشو الدولية” التي تضم نحو 20 شركة تنشط في مجالات متعددة تشمل المقاولات، الاتصالات، والإنتاج الفني.
وأصدر “مجلس أمناء حي جوبر” بياناً قبل يومين من الاحتجاجات، قال فيه إن العروض المتعلقة بإعادة الإعمار ما تزال شفهية وغير رسمية، ولم تُقدَّم بصيغة مكتوبة نهائية يمكن اعتمادها أو البناء عليها.
وأضاف المجلس أنه تم تشكيل لجنة مختصة لدراسة العرض المتوقع تقديمه رسميا، وبيان مدى توافقه مع حقوق الأهالي، وإمكانية إدخال تعديلات جوهرية عليه بما يحقق العدالة ويحفظ الملكيات.
وأكد البيان أن أي صيغة لا تحقق الحد الأدنى من العدالة، ولا تضمن حق السكن العادل، سيتم رفضها بشكل واضح، والاستمرار بالعمل على البدائل التي تصون حقوق أهلنا.
عودة حمشو تثير الغضب
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الاحتجاجات جاءت في ظل تزايد الانتقادات الشعبية للوضع الاقتصادي في سوريا، وتصاعد المطالب بمحاسبة شخصيات نافذة يُنظر إليها على أنها استفادت من الأزمات على حساب المواطنين.
وقال المرصد إن اسم حمشو ارتبط خلال السنوات الماضية بعلاقات وثيقة مع دوائر الحكم، لا سيما مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق بشار الأسد، الأمر الذي ساهم في توسيع نفوذه الاقتصادي وحصوله على عقود حكومية كبيرة.
وكان حمشو قد وقّع في 6 كانون الثاني/يناير الماضي، اتفاقاً شاملاً مع الحكومة الانتقالية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً آنذاك، حول عودة رموز الاقتصاد المرتبط بالنظام السابق إلى الواجهة.
وجاء الإعلان عبر بيان نشره على صفحته في “فيسبوك”، قدّم حمشو نفسه بوصفه بداية “مرحلة جديدة”، وقال حمشو في منشور على صفحته الرسمية، إنه وقّع “اتفاقاً شاملاً” وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في سياق “تنظيم وتثبيت الوضع القانوني” وفتح صفحة جديدة، من دون الدخول في سجالات تتعلق بالمراحل السابقة.
إلا أن الخطوة أثارت حينها غضب الشارع السوري، ونظّم عشرات السوريون وقفة احتجاجية أمام مقر “لجنة الكسب غير المشروع” في دمشق، رافضين أي تسويات غير عادلة أو مفتقرة للشفافية مع شخصيات اقتصادية كانت جزءاً بنيوياً من منظومة الاستبداد، بحسب تعبيرهم.
وأكد المحتجون أن التسوية المعلنة المتعلقة بمحمد حمشو تثير مخاوف جدية من إعادة تعويم متورطين في جرائم اقتصادية، وإعادة إنتاج نظام اقتصادي غير عادل.
- صورة لمحافظ العاصمة بلقب “أمير دمشق” تُشعل جدلا
- كيف تدير أنقرة ملف النساء التركيات المرتبطات ب”داعش” في سوريا؟
- تقرير: بغداد ساحة بديلة لحرب إيران.. نفوذ “الحرس الثوري” يتقدم والدولة تتراجع
- الأمم المتحدة: تصاعد العنف يجبر السوريات على الهروب من لبنان
- كيف عاد اسم حمشو إلى واجهة احتجاجات حي جوبر في دمشق؟
تابع المقالة كيف عاد اسم حمشو إلى واجهة احتجاجات حي جوبر في دمشق؟ على الحل نت.





