كتابات عبرية ورصاص كثيف.. مشاهد توثق ضراوة المعارك في بلدة دبين جنوب لبنان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مع سريان اتفاق وقف إطلاق النار وعودة النازحين تدريجياً إلى مناطقهم، بدأت تتكشف ملامح المواجهات الضارية التي شهدتها بلدة دبين التابعة لقضاء مرجعيون في الجنوب اللبناني. وأفادت مصادر ميدانية بأن الأيام الأخيرة التي سبقت التهدئة شهدت محاولات إسرائيلية حثيثة للتقدم نحو البلدة، انطلاقاً من محور مدينة الخيام الذي كان مركزاً للعمليات العسكرية منذ الأسابيع الأولى للحرب. ورصدت كاميرات التوثيق الميداني داخل أحد المنازل في دبين آثاراً واضحة للاشتباكات، حيث غطت بقايا الرصاص الأرضيات بكثافة، فيما تركت القوات المتسللة كتابات باللغة العبرية على الجدران. وتؤكد هذه الشواهد وصول قوة مشاة إسرائيلية إلى عمق معين داخل الموقع قبل أن تندلع مواجهات مباشرة أجبرتها على التراجع ومنعتها من تثبيت نقاط تمركز دائمة. وبحسب شهادات الأهالي الذين عاينوا منازلهم، فإن القوة الإسرائيلية وصلت إلى نقاط محددة في أطراف البلدة لكنها عجزت عن التوسع أكثر نتيجة المقاومة الشرسة التي واجهتها. وأشار السكان إلى أن الدمار الذي طال الأبنية والممتلكات واسع جداً، إلا أنهم شددوا على أن إرادة البناء لا تزال قائمة طالما أن الأرض بقيت محمية من الاحتلال. وتركزت أعنف الاشتباكات عند مدخل البلدة الرئيسي، حيث تركت الأسلحة المتنوعة ثقوباً وحفراً كبيرة في الجدران والطرقات، ناتجة عن القصف العنيف والمواجهات من مسافات قريبة. وأوضحت التقارير أن القوة المتسللة كانت تتألف من وحدات مشاة حاولت التسلل خلسة دون الاستعانة بالدبابات أو الآليات الثقيلة في المرحلة الأولى من الهجوم. الحجر يُعاد بناؤه، لكن الأهم هو الصمود الذي تجلى في منع القوات المتسللة من التمركز داخل بلدتنا. وتعتبر بلدة دبين من النقاط الجغرافية القليلة التي شهدت عملية توغل أعقبها انسحاب إسرائيلي سريع تحت ضغط النيران، وهو ما يميزها عن مناطق أخرى لم تشهد محاولات اختراق مماثلة. وقد استمرت المعارك في محيطها لساعات طويلة، خاصة في الليلة التي سبقت الإعلان الرسمي عن وقف العمليات القتالية، مما عكس الأهمية الاستراتيجية للموقع. ولتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من محيط دبين، شن الطيران الحربي سلسلة غارات مكثفة تجاوزت سبع غارات جوية، ترافقاً مع قصف مدفعي عنيف شكل غطاءً نارياً للمشاة المنسحبين. هذا القصف المكثف تسبب في مضاعفة حجم الدمار في البنية التحتية والمنازل السكنية، مما جعل عودة الح...





