كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
متابعة المدى
صدر للناقد البحريني حسن حداد (كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية)، تضمن معلومات وألبومات صور لهم ولجميع أفلامهم ، وأكثر من 04 آلاف .
وجاء في مقدمة الكتاب ، التي كتبها الناقد المصري طارق الشناوي تحت عنوان (السينما تغني.. الفيلم المصري من (بلاش تبوسني) إلى (خُد المقص وقص): التهمت بشغف واعجاب كتاب الناقد البحريني الكبير الأستاذ حسن حداد، الذي يرصد الفيلم الغنائي في السينما المصرية، من خلال توثيق جاد ويقظ ومنصف، متحريا الدقة، لنتابع كل التفاصيل، المتعلقة بالفيلم، لا نقرا مجرد معلومة، بل نعيش ظلال الزمن بكل أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بالمناسبة الأستاذ حسن بالنسبة لجيلنا هو أول ناقد فني يصبح عنوانا لكل ما هو جاد وجميل وشريف، يأتي إلينا من مملكة البحرين، العزيزة على قلوب كل المصريين.
السينما المصرية ينطبق عليها هذا التوصيف، نطقت لكي تغني، ولم تكتف بهذا القدر، بل سيطرت الروح الغنائية على الشريط السينمائي، حتى لو لعب بطولته ممثلين، يظل أقرب لحالة غنائية، وفي العادة يتم اختراع مواقف للبطلة أو البطل ليغني بلاي باك، او يقتنصون فرصة لتقديم أغنية أو رقصة، حتى لو كانت تتعارض مع المنطق الدرامي للحدث الذي نتابعه، لا شيء من الممكن أن يحول دون غناء الأبطال، (جينات) الفيلم المصري لو حللتها لوجدت نفسك أمام حالة غنائية أكثر من كونه حالة سينمائية.
الأسطوانة مهدت الانتشار للهجة المصرية، صار العرب من المحيط للخليج يتعاطون اللهجة عن طريق الاغنية، وهكذا عندما دخلت السينما، كان الجمهور العربي الذي استوعب وأحب الأسطوانات الغنائية لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش واسمهان، ومن السهل جدا ان يتعاطى مع الفيلم الناطق باللهجة المصرية، ومن هنا كررنا هذا التعبير (وبالمناسبة لم أتأكد حتي كتابة هذه السطور من صحته)، إلا أنه يعطي لنا ملمحا لما كانت عليه السينما المصرية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، هكذا يكررون هذه المعلومة (السينما كانت هي المصدر الاقتصادي الثاني لمصر بعد القطن). الجملة التي في مدلولها المباشر تعلي من شأن السينما. ولكن هل كانت مصر تصدر شيء أخر غير القطن ثم التحقت بالمعادلة الاقتصادية السينما، فلم نكن نصدر شيء اخر ولهذا احتلت السينما المركز الثاني، سألت المؤرخ السينمائي الكبير الأستاذ أحمد الحضري عن حقيقة هذه العبارة، أكد لي أنه نقلها حرفيا عن الفنان الكبير الرائد (يوسف بك وهبي)، واعتبرها صحيحة طالما رددها (يوسف بك)، بطل أول فيلم ناطق في تاريخنا السينمائي (أولاد الذوات) اخراج محمد كريم، وستلمح فيه أيضا رقصة وغنوة شاركت فيها (بديعة مصابني)، صاحبة (كازينو بديعة)، الذي قدم للساحة الفنية المصرية اهم الراقصات والمطربين، أمثال تحية كاريوكا وسامية جمال وفريد الأطرش وإسماعيل ياسين ومحمود شكوكو وعبد المطلب وغيرهم.
The post كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية appeared first on جريدة المدى.



