... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
197377 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8014 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كسر المستقبل.. لماذا يستهدف الاحتلال الأطفال؟

السبيل
2026/04/16 - 19:19 501 مشاهدة

 

السبيل – خاص

يقبع نحو 350 طفلاً فلسطينياً داخل سجون الاحتلال، وفق ما أعلنته وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية عشية “يوم الأسير” الذي يوافق 17 نيسان/أبريل من كل عام.

هؤلاء الأطفال ليسوا أرقاماً عابرة، بل وجوه صغيرة انتُزعت من دفء بيوتها، واقتيدت إلى عتمة الزنازين تحت جنح الليل، في سياسة ممنهجة لا تخطئها العين.

ووفق المعطيات؛ فإن قوات الاحتلال تواصل اقتحام المنازل ليلاً، لتعتقل الأطفال وهم مقيّدو الأيدي ومعصوبو الأعين، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية. ويُزجّ بهم في منظومة تحقيق قاسية، حيث يُحرمون من أبسط حقوقهم، ويُعاملون كـ”أهداف أمنية” بدل كونهم أطفالاً يفترض أن يكونوا على مقاعد الدراسة.

ولا يتوقف الأمر عند الاعتقال، بل يمتد إلى حرمان متعمد من التعليم، وإهمال طبي، وعزل قاسٍ، وظروف احتجاز تفتقر لأدنى مقومات الحياة، في سياسة إذلال وكسر ممنهجة، تهدف إلى سحق الروح قبل الجسد، وتدمير الطفولة قبل أن تنضج.

وبينما تتصاعد هذه الجرائم؛ يواصل الاحتلال احتجاز آلاف الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، في منظومة قمعية قائمة على التعذيب والتجويع والإهمال. ومع ذلك؛ يظل صمت المؤسسات الدولية شريكاً فعلياً في استمرار هذه المأساة، ما يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة جرائمه بلا رادع.

استهداف الأطفال ليس انحرافاً عارضاً في سلوك الاحتلال، بل هو جوهر عقيدته الاستعمارية. فالاحتلال يدرك أن معركته الحقيقية ليست فقط مع المقاتلين، بل مع الوعي المتشكل في عقول الأجيال الجديدة، لذلك يسعى إلى ضرب هذا الوعي في مهده، عبر الترهيب المبكر والتجربة القاسية داخل السجون.

ويراهن الاحتلال على أن كسر الطفل اليوم سيُنتج شاباً منهكاً غداً، منزوع الإرادة، خائفاً من المواجهة، في محاولة خبيثة لإعادة تشكيل الإنسان الفلسطيني، وتحويله من صاحب قضية إلى كائن مطوّق بالخوف والصدمة. لكن هذه المقاربة، في كثير من الأحيان، تنقلب عليه، إذ تتحول تجربة السجن إلى وقود للوعي والمقاومة.

كما أن اعتقال الأطفال يخدم وظيفة سياسية أوسع، تتمثل في فرض السيطرة على المجتمع بأكمله. فعندما يُعتقل الطفل؛ تُعاقَب العائلة، ويُرهب الحي، وتُرسل رسالة مفادها أن لا أحد بمنأى عن بطش الاحتلال.

وفوق ذلك؛ يسعى الاحتلال إلى تعطيل المسار التعليمي كجزء من استراتيجيته لضرب البنية المستقبلية للمجتمع الفلسطيني. فحرمان الأطفال من التعليم ليس مجرد نتيجة جانبية، بل هدف مقصود لإنتاج جيل محاصر بالجهل والاضطراب، يسهل التحكم فيه.

غير أن الواقع أثبت مراراً أن هذا الشعب يعيد إنتاج وعيه رغم كل القيود، وأن الأطفال الذين يخرجون من الزنازين غالباً ما يحملون وعياً أشد صلابة وإصراراً.

وفي المحصلة؛ استهداف الأطفال يكشف حقيقة الاحتلال كمنظومة قمعية لا تتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم لضمان بقائها. لكنه في الوقت ذاته يكشف فشلها العميق في كسر إرادة شعب، يبدأ مقاومته منذ الطفولة، ويحوّل الألم إلى قوة، والسجن إلى مدرسة، والقيد إلى معنى جديد للحرية.

The post كسر المستقبل.. لماذا يستهدف الاحتلال الأطفال؟ appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤