كشف هوية 'المريض صفر' المتسبب في تفشي فيروس هانتا على سفينة سياحية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت التحقيقات الوبائية الأخيرة عن هوية الشخص المعروف بـ 'المريض صفر'، والذي تسبب في تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية 'هونديوس'. وتبين أن الشخص هو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرود، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي كان يشارك في رحلة بحرية تضم ركاباً وطاقماً ينتمون إلى أكثر من 23 دولة حول العالم. بدأت القصة عندما أبلغت مصادر طبية منظمة الصحة العالمية في مطلع شهر مايو الجاري عن تسجيل حالات إصابة بأعراض تنفسية حادة بين ركاب السفينة. وقد أثارت هذه الإصابات قلقاً دولياً نظراً لخطورة الفيروس وسرعة ظهوره المفاجئ في بيئة مغلقة مثل السفن السياحية التي كانت تقل 147 راكباً. وتشير المعطيات إلى أن ليو وزوجته ميريام، وهي عالمة طيور أيضاً، كانا في رحلة استكشافية طويلة في أمريكا الجنوبية شملت الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي. وخلال تواجدهما في مدينة أوشوايا الأرجنتينية، زار الزوجان مكب نفايات لمراقبة طيور نادرة، وهي اللحظة التي يُعتقد أنها شهدت انتقال العدوى إليهما عبر استنشاق فضلات القوارض الملوثة. وترجح الفرضيات العلمية أن الزوجين تعرضا لسلالة 'الأنديز' من فيروس هانتا، وهي السلالة الأخطر لقدرتها الفريدة على الانتقال بين البشر. ويعتقد الخبراء أن استنشاق جزيئات ملوثة ببراز 'فئران قزم ذات الذيل الطويل' كان السبب المباشر في إصابة عالم الطيور الهولندي الذي بدأت تظهر عليه الأعراض سريعاً. سلالة الأنديز من فيروس هانتا هي الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال المباشر بين البشر. من جانبه، أوضح خوان بيرينا، المدير العام لعلم الأوبئة في مقاطعة تييروايل فويغو أن الزوجين مرا بمناطق في وسط تشيلي شهدت تفشيات سابقة للفيروس في فبراير الماضي. وأكدت المصادر أن تلك المناطق سجلت معدلات وفيات عالية، مما يعزز فرضية التقاط العدوى خلال تلك الجولات الميدانية قبل الصعود إلى السفينة. توفي ليو شيلبيرود على متن السفينة في الحادي عشر من أبريل بعد معاناة مع الحمى والآلام الحادة، بينما لحقت به زوجته ميريام بعد أيام قليلة. وقد تدهورت حالة ميريام الصحية أثناء محاولتها العودة بجثمان زوجها إلى هولندا، حيث اضطرت الطائرة للهبوط اضطرارياً في جوهانسبرغ قبل أن تفارق الحياة في أحد مستشفياتها. وفي سياق متصل، تواصل السلطات الصحية تتبع جميع المخالطين للزوجين لضمان محاصرة الفيروس ومنع انتشاره على نطاق أوسع. ورغم خطورة الحادث...


