... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
329320 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5414 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

قرار مفاجئ يوقف سماد اليوريا: موسم القمح السوري في خطر

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/03 - 12:42 510 مشاهدة

تابع المقالة قرار مفاجئ يوقف سماد اليوريا: موسم القمح السوري في خطر على الحل نت.

أصدر المصرف الزراعي السوري قراراً مفاجئاً يقضي بإيقاف بيع وتسليم سماد اليوريا بتركيز 46% اعتباراً من 24 آذار/مارس 2026، وحتى إشعار غير محدد، في خطوة لم تقتصر على الطلبات الجديدة بل شملت أيضاً المذكرات التي جرى تنظيمها سابقاً ولم تُسلّم بعد.

القرار، الذي خلا من أي توضيح رسمي حول طبيعته أو مدته، أثار موجة من القلق في الأوساط الزراعية، خصوصاً أنه جاء في ذروة موسم التسميد للمحاصيل الأساسية. ويُضاف إلى ذلك ما أثاره التناقض مع تعميم سابق من تساؤلات حول استقرار السياسات المعتمدة في توزيع وتسعير مستلزمات الإنتاج الزراعي.

من التوسّع في البيع إلى الإيقاف الكامل

تتضاعف أهمية القرار بالنظر إلى سياقه الزمني القريب، إذ لم يمضِ سوى أسبوع واحد على صدور تعميم سابق أتاح بيع سماد اليوريا نقداً لكافة المحاصيل والأشجار المثمرة المدرجة ضمن جداول الاحتياج المعتمدة لدى المصرف الزراعي، سواء عبر التنظيم الزراعي أو من خلال الكشف الحسي.

وقد استند ذلك التوجه حينها إلى تعليمات القيد المحاسبي الواردة في التعميم رقم “47” لعام 2026، ما عكس نية واضحة لتوسيع نطاق الوصول إلى المادة وتبسيط إجراءات الحصول عليها.

غير أن التحول المفاجئ من هذا الانفتاح إلى الإيقاف الكامل، ومن دون أي شرح لطبيعة “التعليمات الجديدة” المرتقبة، وضع المزارعين أمام حالة من الغموض والارتباك.

هذا التبدل السريع في السياسة فتح باب التكهنات حول خلفيات القرار، سواء كان مرتبطاً بإعادة ضبط آليات التوزيع، أو تمهيداً لتعديل الأسعار، أو حتى استجابة لضغوط في سلاسل التوريد.

كما أعاد إلى الواجهة تجارب سابقة شهدت قرارات مشابهة انتهت بزيادات في الأسعار أو تغييرات في شروط التوزيع، ما عزز منسوب الشكوك لدى الفاعلين في القطاع الزراعي.

مخاوف من تراجع الإنتاج

يتقاطع توقيت القرار مع المرحلة الأكثر حساسية في الدورة الزراعية، حيث تبدأ الفترة الأساسية لاستخدام سماد اليوريا عادة في الثلث الأخير من شهر آذار/مارس الفائت، وتشمل محاصيل استراتيجية مثل القمح، إلى جانب الأشجار المثمرة كالزيتون والحمضيات.

ويُعد توفر هذا النوع من الأسمدة في هذه المرحلة عنصراً حاسماً في دعم النمو النباتي وتحقيق إنتاجية مستقرة من حيث الكم والنوع.

حقل قمح في محافظة الحسكة (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، عبّر مزارعون عن قلقهم من التداعيات المباشرة لوقف التوزيع، محذرين من أن أي تأخير في إعادة توفير المادة قد ينعكس سلباً على الموسم الزراعي بأكمله.

كما أشار بعضهم إلى احتمال أن يكون القرار خطوة استباقية لرفع الأسعار، مستندين إلى سوابق مماثلة شهدت زيادات مفاجئة عقب فترات انقطاع مؤقت.

ويزداد هذا القلق في ظل الفارق القائم أصلاً بين أسعار المصرف الزراعي وأسعار السوق السوداء، ما يدفع المزارعين للمطالبة باستئناف التوزيع بشكل عاجل وبالأسعار السابقة، تفادياً لخسائر قد لا يمكن تعويضها لاحقاً.

تضخم الأسعار

بالتوازي مع توقف التوزيع الرسمي، تتفاقم الضغوط على المزارعين نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، خاصة في مناطق مثل ريف محافظة الرقة، حيث سجلت أسعار الأسمدة والوقود زيادات ملحوظة خلال فترة زمنية قصيرة.

ففي ريف الرقة الجنوبي على سبيل المثال ارتفع سعر طن سماد اليوريا ارتفع إلى نحو 710 دولارات بحسب النوع، بعد أن كان يتراوح بين 500 و580 دولاراً، أي بزيادة تقارب 200 دولار خلال أقل من شهر.

ولم تقتصر الزيادات على الأسمدة، إذ ارتفعت تكلفة الحراثة الزراعية إلى نحو 20 دولاراً للدونم، في ظل غياب رقابة فعالة على الأسعار، ووجود اتفاقات غير معلنة بين بعض التجار على رفعها.

ويخشى المزارعون في ريف الرقة الشمالي من تراجع حاد في إنتاج القمح إذا استمر نقص السماد، كما أن إنتاج الدونم قد ينخفض من مستوياته المعتادة بين 400 و500 كيلوجرام إلى ما بين 100 و150 كيلوجراماً فقط، وهو ما يعكس حجم الخسائر المحتملة على مستوى المزارعين والقطاع الزراعي ككل.

قيود على الاستيراد

تشير المعطيات المتاحة إلى أن أزمة توفر الأسمدة لا تقتصر على القرارات المحلية، بل ترتبط أيضاً بعوامل خارجية مؤثرة. وفي هذا السياق، أوضح تاجر ومستورد الأسمدة مهند الحرويل أن الارتفاع المفاجئ في أسعار اليوريا يعود بشكل رئيسي إلى قرار تركيا منع تصدير هذه المادة إلى سوريا، ما أدى إلى توقف أحد أبرز مصادر التوريد ورفع الأسعار بشكل ملحوظ، بعد أن كان الطن يصل إلى الرقة بنحو 580 دولاراً. بحسب ما نقلت صحيفة “عنب بلدي”.

وبيّن الحرويل أن عمليات الاستيراد كانت تتم سابقاً عبر معبر “سيمالكا”، حيث كانت التكاليف أقل نسبياً، مقارنة بالاستيراد عبر المعابر التركية مثل إعزاز وباب الهوى، التي تتضمن أعباء إضافية نتيجة هوامش الربح التي يفرضها التجار الأتراك، فضلاً عن الرسوم الجمركية والرسوم الأخرى التي تفرضها الحكومة السورية، والتي تُقدّر بنحو 20 دولاراً لكل طن.

كما ربط الحرويل قرار وقف التصدير بارتفاع الطلب السوري خلال موسم تسميد القمح، إلى جانب تراجع الشحنات الواصلة إلى ميناء مرسين نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية-الإيرانية.

وفي ضوء هذه التعقيدات، دعا إلى فتح باب الاستيراد المباشر عبر الموانئ السورية، معتبراً أن هذه الخطوة قد تسهم في خفض الأسعار، وتعزيز المنافسة، وتحقيق إيرادات إضافية للدولة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص حاد في توفر الأسمدة، وما قد يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على الإنتاج الزراعي ومستوى الأمن الغذائي.

تابع المقالة قرار مفاجئ يوقف سماد اليوريا: موسم القمح السوري في خطر على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤