قراءة في تعثر 'عملية الصدمة': لماذا فشلت الرهانات الأمريكية الإسرائيلية في كسر إيران؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها السادس منذ اندلاعها في أواخر فبراير الماضي، وسط مؤشرات متزايدة على تعثر استراتيجية 'الصدمة والترهيب' التي عولت عليها واشنطن وتل أبيب. وكان المخطط يهدف إلى شل الإدارة الإيرانية عبر ضربات رأسية تستهدف القيادة، مراهناً على حدوث انهيار متسلسل في مؤسسات الدولة وفراغ حاد في مركز القرار السياسي والأمني. أثبتت الوقائع الميدانية أن الدولة الإيرانية لم تدخل طور الشلل المتوقع، بل تحولت الضربة الأولى إلى عامل تعبئة وطنية شاملة. وبدلاً من تفكك النظام، أظهرت طهران قدرة عالية على امتصاص الصدمة وإعادة التموضع، مما حول المعركة في الوعي الشعبي من خلاف سياسي إلى معركة بقاء ووجود وطني تتجاوز الانقسامات الداخلية. الفشل الثاني في الحسابات الغربية تمثل في الرهان على تحريك الجماعات الانفصالية، لا سيما في المناطق الكردية، لفتح ثغرات حدودية تضاعف الضغط على الداخل. غير أن التماسك الحدودي الإيراني حال دون خلق واقع ميداني جديد، وبقيت المدن الحدودية تحت السيطرة الكاملة، مما أسقط وهم 'الحرب القصيرة' التي تنهار فيها الأطراف سريعاً. على الصعيد الاجتماعي، اصطدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي بحقيقة صلبة تمثلت في رفض الغالبية العظمى من الإيرانيين للحرب الخارجية. ورغم التباينات السياسية، وضعت الجماهير السيادة الوطنية في مقدمة الأولويات، مما أفشل محاولات تحريك الشارع لإسقاط المؤسسات الحكومية من الداخل، وهو ما وصفه مراقبون بأنه 'انتحار للرهانات النفسية والدعائية' المعادية. أفادت مصادر بأن الانسداد العسكري الحالي دفع العقل السياسي والعسكري في واشنطن وتل أبيب للتفكير في درجات أعلى من التصعيد الخطير. ويبرز الحديث عن استخدام أسلحة نووية تكتيكية أو أسلحة كيماوية كدليل على المأزق الاستراتيجي، حيث تسعى القوى المهاجمة لتعويض عجزها عن تحقيق حسم تقليدي عبر أدوات تدميرية غير مسبوقة. في غضون ذلك، تواصل طهران فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع منح استثناءات واضحة للسفن الصينية والهندية. هذا الإجراء يهدف إلى الضغط على الاقتصاد العالمي مع الحفاظ على تحالفات استراتيجية تضمن تدفق الإمدادات الأساسية، في وقت تصر فيه القيادة الإيرانية على نيل تعويضات كاملة عن أضرار الحرب. المرشد الإيراني مجتبى خامنئي هدد بوضوح بمصادرة أموال 'الأعداء' في حال رفض دفع التعويضات الم...





