... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
20166 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3677 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

قراءة في انكشاف الاتصالات بين واشنطن وطهران: بين ضغوط الحرب وفرص التهدئة

السبيل
2026/03/25 - 19:34 501 مشاهدة

السبيل –

بعد مرحلة من التباين بين إعلان واشنطن ونفي طهران وجود مفاوضات غير مباشرة، بدأت صورة الاتصالات بين الطرفين تبدو أكثر وضوحا خلال اليومين الماضيين، مع تراجع الغموض الذي أحاط بالمشهد في بدايته، وبروز معطيات تتحدث عن وساطات واتصالات فعلية تسعى إلى فتح مسار سياسي، ولو تحت النار.

غير أن هذا الانكشاف النسبي لم ينه حالة الالتباس بالكامل، إذ ما تزال الأسئلة قائمة حول قدرة الوسطاء على تحويل هذه الاتصالات إلى مسار سياسي مستدام، وحول أثر كلفة الحرب وضغط أسواق الطاقة وحساسية مضيق هرمز على قرارات التصعيد أو التهدئة، فضلا عن تأثير الدور الإسرائيلي في فرص الوصول إلى تهدئة محتملة.

و قال الخبير في الشأن الامريكي وشؤون الشرق الأوسط توفيق طعمة إن التباين بين إعلان واشنطن ونفي طهران وجود مفاوضات غير مباشرة لا يعكس غياب التواصل، بل يكشف عن دبلوماسية الظل التي تدار بعيدا عن الأضواء، موضحا أن الحقيقة في مثل هذه الملفات لا تقال كاملة، وإنما تصاغ بما يخدم الحسابات الداخلية والرسائل الإقليمية.

وأضاف في حديث مع “قدس برس” أن الوسطاء الإقليميين، وفي مقدمتهم قطر وتركيا والباكستان وعمان، ينجحون عادة في خفض التوتر وفتح قنوات اتصال، لكن قدرتهم تبقى محدودة عندما يتعلق الأمر بتحويل هذه الاتصالات إلى مسار سياسي مستدام من دون قرار استراتيجي مباشر من واشنطن وطهران.

ورأى طعمة أن كلفة الحرب وضغط أسواق الطاقة يلعبان دورا حاسما في ضبط إيقاع التصعيد، لافتا إلى أن حساسية مضيق هرمز تجعل أي خطوة غير محسوبة مخاطرة عالمية لا إقليمية فقط. وأشار إلى أن إيران تمتلك هامش مناورة تكتيكيا عبر أدوات غير مباشرة، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بتفوق استراتيجي، لكنها تبقى مقيدة بحسابات الاقتصاد والسياسة.

وفي ما يتعلق بالدور الإسرائيلي، قال طعمة إن إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو العمل على إحباط أي اتفاق يبقي “إسرائيل” عنصرا ضاغطا ومعطلا ومؤثرا، ويدفع باتجاه تشديد الشروط أو عرقلة المسار. ولفت إلى أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب لا تصل إلى حد القطيعة، وإنما تبقى ضمن إطار تنسيق استراتيجي يتخلله تباين واضح في الأهداف.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدت متناقضة بين رغبته في التفاوض واستمراره في الحرب، معتبرا أن ذلك يدل على حالة من الإرباك أو أنه يتحدث تحت الضغط.

وأضاف أن ترامب يتحدث الآن عن أن يوم الخميس سيشهد اجتماعا في باكستان، وفق ما أعلنته “نيويورك تايمز”، بين إيران وأمريكا برعاية تركية مصرية باكستانية.

واعتبر طعمة أن قبول إيران بالتفاوض تحت النار يعد خطأ وتنازلا وتراجعا في الموقف الأمريكي، مشيرا إلى أن إيران كانت تشترط وقف الحرب للقبول بالعودة إلى المفاوضات.

ويرى أن الشروط الخمسة عشر التي وضعها ترامب لوقف الحرب ستصطدم في بعض تفاصيلها بالرفض الإيراني، ومن بينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، وقطع علاقاتها مع حلفائها كحزب الله والفلسطينيين، وأن تكون قدراتها الصاروخية دفاعية لا تتجاوز 300 كيلومتر، مؤكدا أن إيران سترفض هذه الشروط لأن ذلك يمس أمنها القومي.

وقال إن ترامب يحاول من خلال الإعلان عن المفاوضات، والحديث عن قرب انتهاء الحرب، أن يظهر بمظهر المنتصر، وأن يهدئ الشارع الأمريكي وأسواق الطاقة، في ظل الانهيار الذي يشهده الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار النفط والبترول.

وعن طلب إيران التفاوض مع نائب الرئيس جودي فانس، قال طعمة إن ذلك يعود إلى أن طهران فقدت الثقة بويتكوف وكوشنر، اللذين تعتبرهما إيران صاحبي أطماع سياسية واقتصادية شخصية في المنطقة، إضافة إلى تبنيهما أجندة نتنياهو. وأشار إلى أن نائب الرئيس جونيفانز كان يفضل اللجوء إلى الدبلوماسية وعدم الانجرار إلى الحرب.

وأضاف أن تيار الحرب الذي يقوده اليمين المتطرف في “إسرائيل” وأمريكا هو الذي فرض رؤيته في المشهد، مشيرا إلى أن النائب في مجلس الشيوخ ليندسي غراهام صرح بوضوح أن هذه الحرب دينية، وبالتالي فهي حرب على المسلمين والدول الإسلامية.

كما ذكّر بتصريحات السفير الأمريكي في “إسرائيل” مايك هاكابي بحق “إسرائيل” بالسيطرة وتحقيق “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات، معتبرا أن ما يجري هو حرب دينية توراتية تمهد، وفق معتقداتهم، لنزول المسيح.

واعتبر طعمة أن المفاوضات الآن هي فخ أمريكي لإيران، ستعمل أمريكا خلاله على استكمال الحشود، ومنها 3 آلاف جندي إلى المنطقة، تمهيدا لعملية برية لاحتلال جزيرة خارك الاستراتيجية والجزر حول مضيق هرمز. وأشار إلى ما نقلته “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين حذروا من سيل من الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية التي ستحتل الجزيرة.

وختم طعمة بالقول إن المنطقة تقف أمام مسارين؛ الأول مسار مفاوضات قد يبدأ غدا الخميس، لكنه استبعد أن تقدم إيران خلاله تنازلات كبيرة، والثاني مسار استمرار الحرب، مع احتمال أن تفشل المفاوضات منذ اليوم الأول، بما يعني أن المواجهة قد تستمر لفترة طويلة.

The post قراءة في انكشاف الاتصالات بين واشنطن وطهران: بين ضغوط الحرب وفرص التهدئة appeared first on السبيل.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤