كواليس الهدنة: كيف قاد مجتبى خامنئي وترمب المنطقة من حافة الحرب إلى اتفاق الأسبوعين؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل دبلوماسية معقدة سبقت إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت كانت فيه المنطقة تتأهب لمواجهة عسكرية شاملة. وأكدت التقارير أن المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، انخرط بشكل مباشر وغير مسبوق في إدارة العملية التفاوضية، حيث اعتبرت موافقته الشخصية حجر الزاوية في التوصل إلى هذا الاتفاق. بدأت التحولات الدراماتيكية يوم الاثنين الماضي، حينما وجه خامنئي مفاوضيه بضرورة السعي الجاد لإبرام اتفاق، وذلك للمرة الأولى منذ تصاعد حدة التوتر. جاء هذا التوجيه بالتزامن مع انتهاء مهلة إنذار وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي لوح علناً بخيارات عسكرية قاسية ضد طهران. ورغم الخطاب التصعيدي الذي تبناه ترمب وتهديده بـ 'تدمير شامل'، كانت القنوات الخلفية تشهد حراكاً مكثفاً لم تتوقعه حتى الدوائر القريبة من الإدارة الأمريكية. المصادر أشارت إلى أن حالة من الغموض سادت الأجواء حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان الهدنة الرسمية. في غضون ذلك، كانت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط قد أتمت استعداداتها لتنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف البنية التحتية الحيوية في إيران. وذكرت مصادر أن التنسيق بين البيت الأبيض والبنتاغون وصل إلى ذروته، وسط ترقب إقليمي لرد فعل إيراني قد يطال مصالح واشنطن وحلفائها. شهدت العواصم الإقليمية حالة من الاستنفار، حيث أفادت تقارير بنزوح مدنيين من بعض المناطق الإيرانية تحسباً للقصف الوشيك. وفي المقابل، كان حلفاء واشنطن يراقبون بحذر مسار المفاوضات المتعثرة التي وصفتها بعض الأطراف في بدايتها بأنها 'فوضوية'. قاد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سلسلة من الاتصالات المكثفة من داخل البيت الأبيض، معبراً في البداية عن رفضه لمقترحات إيرانية وصفها بالكارثية. إلا أن دخول الوسطاء الباكستانيين على الخط ساهم في تذليل العقبات ونقل رسائل متبادلة بين واشنطن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. لعبت كل من مصر وتركيا أدواراً مساندة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، بينما مارست الصين ضغوطاً هادئة على طهران لاختيار المسار الدبلوماسي. وبحلول مساء الاثنين، تبلورت مسودة أولية لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين حظيت بقبول مبدئي من الجانب الأمريكي. موافقة المرشد الأعلى الإيراني على منح الضوء الأخضر للمفاوضين مثلت اختراقاً جوهرياً في مسار الأزمة التي كادت أن تتحول إلى مواج...


