كندا تنهي تبعيتها الفضائية لواشنطن وتفتح الباب للرحلات التجارية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت الحكومة الكندية عن توجه استراتيجي جديد يهدف إلى تشريع وتنظيم الرحلات الفضائية التجارية المنطلقة من أراضيها، في مسعى جاد لتعزيز مكانتها في سوق الفضاء العالمي. وأوضح مسؤولون حكوميون أن مشروع القانون المقترح سيمكن أوتاوا من الإشراف الكامل على عمليات الإطلاق والعودة إلى الغلاف الجوي، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في البنية التحتية المتطورة. وتسعى أوتاوا من خلال هذه المبادرة إلى معالجة فجوة تقنية وتاريخية، حيث تُعد كندا الدولة الوحيدة ضمن مجموعة السبع التي لا تمتلك منصات إطلاق خاصة بها. وأكدت وزارة النقل في بيان رسمي أن الاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة في هذا المجال بات يتطلب تغييراً جذرياً لدعم السيادة الاقتصادية والتقنية للبلاد. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن قطاع الإطلاق الفضائي التجاري والخدمات المرتبطة به قد يضخ ما يصل إلى 40 مليار دولار كندي في الاقتصاد الوطني. وتأمل الحكومة أن تساهم هذه الخطوة في خلق آلاف الوظائف عالية الأجر، وجذب رؤوس الأموال الدولية الباحثة عن بدائل موثوقة في سوق الفضاء المتنامي. هذه الخطوة ستجذب استثمارات بمليارات الدولارات، وتخلق وظائف ذات رواتب جيدة، وتقلل من اعتماد اقتصادنا على الولايات المتحدة. وفي إطار التحركات العملية، أعلنت كندا مؤخراً عن تخصيص استثمار بقيمة 200 مليون دولار كندي لتطوير مركز فضائي متكامل في مقاطعة نوفا سكوشيا المطلة على المحيط الأطلسي. كما أكدت نيتها الانضمام إلى مبادرة خاصة بحلف شمال الأطلسي تهدف إلى بناء شبكة تعاونية لقدرات الإطلاق الفضائي بين الدول الأعضاء لتعزيز الأمن الجماعي. ويأتي هذا التحول الكندي في سياق رغبة أوتاوا في تنويع تحالفاتها الاقتصادية والتقنية، خاصة بعد التوترات التجارية الأخيرة والرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن. ورغم التاريخ الطويل من التعاون الفضائي بين الجارين، إلا أن كندا تبدو مصممة على بناء مسار مستقل يضمن لها حصة عادلة في الصناعات المستقبلية. وعلى الرغم من هذا التوجه نحو الاستقلالية، لا يزال التعاون البشري في الفضاء مستمراً، حيث شهد الشهر الجاري اختيار العقيد جيريمي هانسن ليكون أول مواطن غير أمريكي يشارك في مهمة تاريخية إلى القمر. وتعكس هذه المفارقة رغبة كندا في الحفاظ على شراكاتها الاستراتيجية مع تطوير قدراتها الذاتية في آن واحد.





