كما يحدث جهة هاك.. وزيرة وكاتب دولة في وفد كبير الى تادلة لتدشين روضة أطفال
أثارت الزيارة التي قامت بها الوزيرة نعيمة ابن يحيى رفقة كاتب الدولة عبد الجبار الرشيدي، لتدشين حضانة أطفال بقصبة تادلة موجة واسعة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل استغراب عدد من المتابعين من مستوى التمثيل الحكومي الذي رافق نشاطاً يعتبره كثيرون بسيطاً من حيث الحجم والطابع التنفيذي.
وتحوّل الحدث بسرعة إلى مادة للنقاش الرقمي، حيث رافقته موجة من السخرية والانتقادات التي ركزت على ما اعتبره البعض “تضخيماً بروتوكولياً” لمشروع اجتماعي محدود، بدل توجيه الجهد والاهتمام نحو الملفات الكبرى المرتبطة بالفقر والهشاشة والإدماج الاجتماعي.
ويأتي هذا الجدل في سياق متواصل من النقاش حول أداء قطاع التضامن، في ظل انتقادات ترى أن بعض الأنشطة الميدانية تقدم بشكل احتفالي يفوق حجم أثرها الفعلي، مع التركيز على التدشينات والزيارات الرسمية أكثر من التركيز على النتائج الاجتماعية الملموسة.
إحداث الحضانات الاجتماعية يندرج حقا في اطار تعزيز الدولة الاجتماعية، ودعم الأسرة المغربية، وتمكين النساء من الولوج إلى سوق الشغل عبر توفير خدمات القرب المتعلقة برعاية الطفولة المبكرة، لكن تكلفة تنقل وزيرة وكاتب دولة وما رافقها من بهرجة، يسيئ للدولة الاجتماعية أكثر.
هذا، وعرفت منصات التواصل الاجتماعي سخرية عارمة من الوزيرة وكاتب الدولة المرافق لها قصد تدشين “المشروع العملاق”، مما يكشف عن تنامي النقد الموجه لأسلوب تدبير بعض البرامج الاجتماعية، وتزايد في الوقت ذاته المطالبة بربط السياسات العمومية بأثرها المباشر على حياة المواطنين بدل الاكتفاء بالأنشطة ذات الطابع الرمزي أو البروتوكولي.