... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
309647 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6078 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كم بلغ عدد الهجمات الإسرائيلية؟!..

العالم
ترك برس
2026/05/03 - 21:23 501 مشاهدة

إسماعيل كابان - تركيا - ترجمة وتحرير ترك برس

تعرّض أسطول الصمود العالمي، الذي انطلق لكسر الحصار الصهيوني على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى أهلها، مرة أخرى لقرصنة إسرائيلية… وللأسف، ما يزال العالم صامتًا إزاء هذا الغرور الوقح!..

إن الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران دفع الوحشية الجارية في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما الإبادة الجماعية في غزة، إلى الخلف!.. وللأسف، يتجاهل العالم صرخات وأنين الغزيين. ففي عملية وقف إطلاق النار التي بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، كان من المفترض، بحسب المزاعم، الانتقال إلى المرحلة الثانية اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2026. لكن لا وجود لا للمرحلة الأولى ولا الثانية. أما المراحل التالية فهي حتى الآن مجرد حلم… انظروا، فمنذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ارتكبت إسرائيل الصهيونية أكثر من 2400 خرق لوقف إطلاق النار. وفي هذه الانتهاكات والاعتداءات قُتل ما لا يقل عن 757 شخصًا. ووفق بعض السجلات فقد تجاوز عدد القتلى الثمانمئة. أما عدد الجرحى فتجاوز الألفين… ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، بلغ عدد الغزيين الذين ذبحهم الصهاينة بوحشية أكثر من أربعة وسبعين ألفًا… بل إن عدد الذين فقدوا حياتهم لا يمكن إحصاؤه بدقة. وما يزال عدد الجثث الموجودة تحت الأنقاض غير معروف على وجه اليقين. وهناك عشرات الآلاف من المفقودين… وأمام أعين العالم يواصل إرهاب الدولة الإسرائيلية ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وتمارس كل أنواع الإبادة الجماعية بصورة وحشية. ففي غزة، يموت الأطفال خصوصًا جماعات جماعات بسبب سوء التغذية. وإسرائيل تفرض حصارًا كاملًا على غزة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولا تسمح بدخول المساعدات الإنسانية القادمة من الخارج. فلا الغذاء ولا الدواء ولا غيرها من المستلزمات العلاجية الضرورية لحياة الإنسان تصل إلى المحتاجين بأي شكل من الأشكال. والمساعدات الإنسانية المرسلة من مختلف أنحاء العالم لا تتمكن من الوصول إلى غزة. وشعب غزة بأكمله يصارع الموت…

أما أول هجوم دموي شنّته إسرائيل الصهيونية على أسطول المساعدات الإنسانية فكان في 31 مايو/أيار 2010… فقد تعرض «أسطول الحرية إلى غزة»، الذي كانت ضمنه سفينة «مافي مرمرة»، وشارك فيه أكثر من ستمئة ناشط من أكثر من أربعين دولة، لهجوم في المياه الدولية وبصورة غير قانونية بالكامل، في عملية قرصنة مكتملة الأركان. وخلال الهجوم قُتل تسعة من المتطوعين المشاركين في المساعدات. ثم توفي لاحقًا أحد الجرحى، ليرتفع عدد الضحايا إلى عشرة. وقد بقيت هذه الحادثة حية في الذاكرة رغم مرور كل هذا الزمن الطويل، وما تزال كذلك. وخلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، تنزف غزة، التي حوّلتها إسرائيل إلى سجن مفتوح في الهواء الطلق بكل ما للكلمة من معنى، تحت أقسى الظروف وأكثرها وحشية. وكما نقول دائمًا، فإن هذه الوحشية مستمرة أمام أعين العالم. والأكثر رعبًا من ذلك أن العالم الغربي لم يُبدِ حتى اليوم رد فعل جادًا يُذكر تجاه الدولة الصهيونية الإرهابية الإسرائيلية. وإذا استثنينا المبادرة القيّمة للغاية التي قامت بها جمهورية جنوب أفريقيا عبر رفع دعوى إبادة جماعية ضد إسرائيل، فإن بقية العالم لم يصدر عنه ضغط أو رد فعل يُعتد به. وفي الآونة الأخيرة، تبدو الاعتراضات وردود الفعل التي أبدتها إسبانيا، وإلى حد ما إيطاليا، معزولة داخل أوروبا بأكملها! ومن الشرق الأقصى وأمريكا اللاتينية ترتفع أصوات نسبيًا، وينبغي الإشارة إلى ذلك. ففي الحادثة الأخيرة، جاءت ردود فعل رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ورئيس كولومبيا غوستافو بيدرو، كخطوات تبعث على الأمل باسم الإنسانية إلى حد ما. والأمر الأكثر مدعاة للسرور هو أن منظمات المجتمع المدني والأشخاص المتطوعين حول العالم يحاولون، ضمن إمكاناتهم، تشكيل مقاومة ضد الظلم الإسرائيلي. ومنذ يومين أو ثلاثة نتحدث عن أنشطة أسطول الصمود العالمي… ففي عام 2025 أيضًا، تدخلت إسرائيل بطريقة قرصنية في المياه الدولية ضد أسطول الصمود المؤلف من مواطني واحد وعشرين دولة على الأقل، واحتجزت المتطوعين وأخضعتهم لتحقيقات ظالمة وغير قانونية. وفي ذلك الوقت أيضًا، وبسبب غياب ردود الفعل الكافية، تعرض مواطنو دول مختلفة لسوء المعاملة…

لكن رغم كل شيء، فإن المتطوعين الأحرار يقدمون كل أنواع التضحيات -مغامرين بكل الأخطار- من أجل التضامن مع شعب غزة. ويُعد أسطول الصمود العالمي المثال الأبرز على ذلك. فقد انطلق الأسطول في 12 أبريل/نيسان من مدينة برشلونة الإسبانية، ثم واصل رحلته في 26 أبريل/نيسان بعد أن حمل مشاركين آخرين من جزيرة صقلية الإيطالية. لكن للأسف، وفي ليلة 29 أبريل/نيسان، تعرض أسطول الصمود لهجوم من إسرائيل القرصانية قبالة جزيرة كريت، وفي المياه الدولية بصورة قاطعة… وللأسف، لم يتمكن أسطول المساعدات، الذي ضم ما لا يقل عن 345 متطوعًا من سبع وأربعين دولة (إذ تُذكر أرقام مختلفة بشأن العدد)، من الوصول إلى هدفه هذه المرة أيضًا. وقد أُنزل المتطوعون الموجودون على متن الأسطول إلى جزيرة كريت اليونانية. كما أُفيد بأنه جرى التخطيط لإعادة نحو عشرين مواطنًا تركيًا كانوا ضمن الأسطول إلى البلاد بطائرة خاصة. فهل تدرك اليونان، التي قامت في السنوات الأخيرة، إلى جانب إسرائيل، بعدة تحركات ومناورات ضد تركيا في جغرافيا قبرص وشرق المتوسط، أن الدولة الصهيونية قد تجرّها إلى المتاعب في أي لحظة؟ إن تقديم الدعم اللوجستي لقرصنة إسرائيل لن يكسب اليونان شيئًا، لكنه قد يجعلها تخسر الكثير… وسيصل أسطول الصمود العالمي إلى هدفه يومًا ما بلا شك. وحتى إن كانت هذه المحاولة الأخيرة قد أُفشلت، فقد نجحت في إيصال رسالة قوية إلى العالم بشأن وضع شعب غزة. وعلى عكس ما تدعيه وزارة الخارجية الأمريكية، فإن أسطول الصمود ليس «عرضًا سياسيًا». بل على العكس، إنه موقف إنساني ثابت تفرضه الكرامة الإنسانية في مواجهة القسوة والوحشية التي يمارسها الكيان الصهيوني الإسرائيلي… وسترتطم إسرائيل الإرهابية بالحائط عاجلًا أم آجلًا. ولا شك في ذلك أبدًا. إن الضمير العالمي سيُظهر تأثيره حتمًا.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤