🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
391899 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 4366 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

“كلشي مثقوب”.. مليارات تُصرف ومعطيات المغاربة تُباع في سوق مفتوح!

العالم
جريدة عبّر
2026/05/19 - 10:19 502 مشاهدة

في الوقت الذي تُغدق فيه الحكومة المغربية الملايير على ما يسمى بوكالة التنمية الرقمية، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وغيرها من الوكالات والمجالس التي تكاثرت كالفطر، بدعوى حماية المعطيات وتأمين الفضاء الرقمي، يعيش المغاربة اليوم أكبر حالة خوف جماعي على خصوصيتهم، بعدما أصبحت بياناتهم الشخصية ووثائقهم الإدارية والتجارية تتسرب بشكل مخيف وعلى مرأى الجميع.

وفي زمن الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي بالرغم من تجاوزها سن التقاعد، ترفع شعارات “الرقمنة” و”الإدارة الذكية”، لكنها في الحقيقة كابوس، لأن الواقع يكشف أن الدولة لم تؤمن حتى الحد الأدنى من الحماية الإلكترونية للمواطن.

فبوابة “وثيقة” التي يُفترض أنها منصة رسمية لاستخراج الشواهد والوثائق الإدارية، أصبحت بدورها مثار جدل واسع بسبب تسرب المعطيات الشخصية منها، دون أي توضيح رسمي مقنع أو محاسبة حقيقية للمسؤولين عن هذا العبث الخطير.

ولم يعد الأمر يتعلق بحالات معزولة، بل أصبحنا أمام مسلسل متواصل من الفضائح الرقمية..”توثيقات، معاملات تجارية، بيانات شخصية، أرقام هواتف، معلومات بنكية، وحتى وثائق إدارية حساسة…”، كلها أصبحت متداولة في مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، وكأن معطيات المغاربة مشاع مباح لكل من هب ودب.

وفي سنة 2026، وبينما تدعو الدولة المواطنين إلى رقمنة معاملاتهم الإدارية والمالية، أصبح المواطن المغربي يخشى حتى رفع نسخة من بطاقته الوطنية أو إدخال معلوماته البنكية في بوابة رسمية، لأن الثقة ببساطة انهارت، فكيف نطمئن لمنظومة رقمية “كلشي فيها متقوب”؟ وكيف نثق في مؤسسات تدّعي حماية المعطيات بينما الفضائح تتوالى يوماً بعد يوم؟

الأخطر من ذلك، أن الحكومة التي فشلت في حماية القدرة الشرائية للمغاربة، وعجزت عن صون كرامتهم داخل المستشفيات والإدارات العمومية، تريد اليوم إقناعهم بأنها قادرة على حماية بياناتهم الرقمية! والحقيقة أن المواطن لم يعد يصدق هذه الشعارات، لأن الوقائع تؤكد أن الأموال الضخمة التي تُصرف باسم “التحول الرقمي” لا تنعكس لا على جودة الخدمات ولا على أمن المعطيات.

فأين ذهبت الملايير المخصصة لحماية المعطيات الشخصية؟ من يتحمل مسؤولية تسريب بيانات المواطنين؟ ومن سيعوض الضحايا إذا استُعملت معلوماتهم في النصب أو الابتزاز أو سرقة الحسابات البنكية؟

إن استمرار هذا النزيف الرقمي دون محاسبة، يفتح الباب أمام الشكوك حول جدوى هذه المؤسسات والوكالات التي تستهلك ميزانيات ضخمة، بينما النتائج على أرض الواقع كارثية، لذلك، أصبح من الضروري أن يتدخل المجلس الأعلى للحسابات لفتح تحقيق جدي وشامل حول أموال الرقمنة وحماية المعطيات الشخصية، ولمعرفة أين صُرفت الميزانيات، ومن المستفيد الحقيقي منها، ولماذا بقيت حماية معطيات المغاربة مجرد شعار فارغ.

فالدولة التي تعجز عن حماية بيانات مواطنيها، تعجز عملياً عن بناء ثقة رقمية حقيقية، وأي مشروع للرقمنة بدون أمن معلوماتي صارم ومحاسبة فعلية، ليس سوى مغامرة خطيرة يدفع ثمنها المواطن وحده.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤