... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
271170 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6480 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

كلما ازداد خوف أوروبا، تسارعت عملية الأسلمة…

العالم
ترك برس
2026/04/27 - 12:32 501 مشاهدة

يوسف كابلان – يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

يمكن للإسلام أن ينتشر بسرعة في أوروبا إذا لم يواجه عوائق. ويواصل الأوروبيون إحياء موجة خوف دائمة لمنع انتشار الإسلام. ومن أجل ذلك يهاجمون القرآن، والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم). ويحاولون نشر صورة زائفة عن المسلمين بأنهم مرعبون وماصّو دماء.

المسلمون بنوا وحموا؛ والأوروبيون أحرقوا ودمّروا!

فالمسلمون، على سبيل المثال، لم يحرقوا كتب الأوروبيين. وعندما حاول الأوروبيون إحراق كتبهم، كان الذين وقفوا في وجههم هم المسلمون!

لقد كان المسلمون عبر التاريخ هم من حفظوا كتب الأوروبيين، وأنبياءهم، وفلاسفتهم، وهم من لم يترددوا في الاستفادة منهم أثناء بناء عالمهم الخاص، كما أنهم هم من قدموهم إلى الإنسانية وعرّفوا بهم.

المسلمون بنوا وحموا؛ أما الأوروبيون فأحرقوا ودمّروا! فالأندلس، التي قدمت لأوروبا عالماً مشرقاً ساطعاً، ونجم الحقيقة المتلألئ، أسسها المسلمون وهدمها الأوروبيون.

لقد قدّم العثمانيون لأوروبا والبلقان لقرون طويلة العدالة والقانون والسلم والسلام، بينما حارب الأوروبيون لقرون من أجل محو الدولة العثمانية من التاريخ، ونجحوا في ذلك بمساعدة “الإيرلنديين بيننا”.

ومرة أخرى، يواصل الأوروبيون الحرق والتدمير؛ بينما يواصل المسلمون البناء والإحياء، وإنقاذ الأوروبيين من أزمة المعنى التي يعيشونها ومن الانهيار الروحي/الفلسفي… ولذلك فإن الإسلام هو مستقبل الإنسانية.

نبذة موجزة عن العداء الأوروبي للإسلام…

الإسلام هو أيضاً جزء من تاريخ أوروبا. بل هو جزء تأسيسي، لا هدّام.

وأوروبا أيضاً، في الحقيقة، جزء من تاريخ الإسلام. لكنها ليست كالإسلام جزءاً بنّاءً، بل جزءاً مفككاً، مدمّراً، ومُفْنياً.

لقد بلغ هذا التدمير ذروته أولاً مع الهجمات الصليبية. قد تكون الحروب الصليبية قد انتهت، لكن العقلية الصليبية لم تنتهِ، وبالنظر إلى الهجمات والمعاملة العنصرية التي يتعرض لها المسلمون في أوروبا اليوم، لا يبدو أنها ستنتهي.

فالعقلية الصليبية لا تزال حيّة، وتعود للظهور بين الحين والآخر بشكل خطير! وهي مستمرة، وإن اكتسبت أبعاداً علمانية، وتواصل تحديد طبيعة العلاقات بين الإسلام وأوروبا…

يحاول الأوروبيون منذ قرون إبعاد الإسلام عن أوروبا، ومحوَه من حياتها.

إن تاريخ العالم الممتد لألف عام هو تاريخ تشكّل بفعل العلاقات بين الإسلام وأوروبا. فالحروب الصليبية هي قصة اعتداءات أوروبا على الإسلام والعالم الإسلامي؛ أما عصر النهضة فهو قصة ما أخذته أوروبا من الإسلام.

إن الذي أعاد أوروبا إلى منابعها، والذي أسّسها، والذي دفعها إلى دخول التاريخ، هو الإسلام.

سواء عبر الحروب أو عبر العلاقات الثقافية والسياسية والتجارية، لعب الإسلام دور الفاعل الذي أسّس أوروبا، بينما لعبت أوروبا دور الفاعل الذي هدم الإسلام.

في علاقات الإسلام وأوروبا، لعب الإسلام دوراً مُوجِداً وبنّاءً؛ بينما تلعب أوروبا دوراً هدّاماً ومُفْنياً. كان الأمر كذلك حتى اليوم، ويبدو أنه سيستمر كذلك في المستقبل…

الآخر الذي أسّس أوروبا: الإسلام

عند النظر عن كثب إلى العلاقات بين أوروبا والإسلام، ووضع تجربة أوروبا مع الدين عموماً، ومع المسيحية خصوصاً تحت المجهر، سيتضح – بإذن الله – أن كل خطوة ستتخذها أوروبا ضد الإسلام، وكل خوف ستطوره، سيكون على عكس المتوقع نور أمل يفتح الطريق أمام الإسلام، ويشعل شرارة الأمل، ويمهّد لبناء عملية أسلمة أوروبا من الداخل، بشكل تلقائي، ويفتح أبوابها لذلك…

فالخوف لا ينفع عند حلول الأجل. لقد انتهت المسيحية في أوروبا. فالأوروبيون لم يتركوا المسيحية فحسب، بل مزّقوها إلى حد جعل من المستحيل أن تعيد أوروبا إلى رشدها.

كما أن الحداثة التي بنوها عبر هدم المسيحية قد انتهت أيضاً، ولم يعد لديها القوة الفكرية أو الطاقة أو الديناميكية التي يمكن أن تنهض بأوروبا.

أما ما بعد الحداثة، فهي مجرد محاولة لتأجيل موت أوروبا وانسحابها من التاريخ. وهي تعبير عن النهاية، عن زوال فكرة أوروبا وهويتها، وهي في ذاتها فلسفة نهاية وزوال.

قد يُسأل: هل يمكن لما بعد الحداثة – بما أنها فلسفة، أي محاولة للتفكير في الذات وفي ما يُنجز – أن تتيح لأوروبا فرصة إعادة ترتيب نفسها وإعادة إنتاج ذاتها؟ لكن لا جدوى من ذلك. لا جدوى، لأن استمرار وجود أوروبا، واستمرار الهيمنة الغربية في العالم، لا يعتمد على إعادة إنتاجها فلسفياً، بل على القضاء على القوى التي قد تواجهها وتهدد هيمنتها.

وهذه القوة هي الإسلام. فأوروبا لا تملك لا التجهيز الفكري، ولا نقاط المقاومة النفسية، ولا المؤسسات الدينية الراسخة التي يمكنها التمسك بها من أجل إيقاف تقدّم الإسلام.

لقد انهارت الكنيسة. وفقدت الحداثة قدرتها التفسيرية، وتركت مكانها لفلسفة ما بعد الحداثة التفكيكية الهدّامة.

وسأقول هنا أمراً قد يبدو مفاجئاً: لو كانت الأسس متينة، لكان التفكيك/التفكيكية يمكن أن يتحول من أداة هدم إلى إمكانية لإعادة البناء والتجديد. ويمكن للمسلمين، ما داموا لم يفقدوا عقيدتهم، أن يستفيدوا من دريدا بشكل مثمر للغاية. وتُعد أعمال الأستاذ الدكتور رجب ألب ياغيل، أحد أكثر فلاسفة بلادنا إنتاجاً ونشاطاً وخيالاً، مثالاً لافتاً وجميلاً على ذلك.

أوروبا حبلى بالإسلام…

لم يتخلَّ الأوروبيون أبداً عن عدائهم للإسلام، ولا عن العقلية الصليبية التي تهدف إلى القضاء عليه. ولذلك يحاولون منذ قرون إبعاد الإسلام عن أوروبا ومحوَه من حياتها…

وما دامت العقلية الصليبية لم تُقضَ عليها، فلن ينتهي العداء الأوروبي للإسلام، وستظل العلاقات بين أوروبا والإسلام تتخذ طابعاً عدائياً…

لكن هناك حقيقة أخرى أمامنا: أوروبا حبلى بالإسلام… ففي زمن انتهت فيه الكنيسة، واستُنزفت الحداثة، وحوّلت ما بعد الحداثة الجماهير إلى عبيد للثقافة الشعبية المضلِّلة، وانهارت فيه الأسرة، وتهدد فيه مستقبل البشرية بسبب موجة الشذوذ الجنسي المنحرف، وبلغت فيه الأزمة الروحية وأزمة المعنى ذروتها، أصبحت أوروبا أكثر من أي وقت مضى حبلى بالإسلام…

ولهذا، بعد 7 أكتوبر بثلاثة إلى أربعة أشهر فقط، أسلم 20 ألف شخص في فرنسا وحدها. في فرنسا فقط، وخلال 3-4 أشهر!

ولهذا يخاف الأوروبيون. إنهم يخافون بشدة لأنهم لم يتمكنوا من منع قدوم الإسلام! ولهذا تحاول أوروبا إعادة إنتاج نفسها عبر صناعة العداء للإسلام، وابتكار “آخر” مخيف!

وكلما ازداد العداء الذي يطوره الأوروبيون ضد الإسلام، تسارعت عملية أسلمة أوروبا بإذن الله. والسلام.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤