قلاع الأثواب البيضاء: كيف تواجه مستشفيات لبنان نيران الحرب؟
يخوض القطاع الصحي في لبنان معركة صمود استثنائية منذ مطلع مارس 2026، حيث تحولت المستشفيات إلى ملاذات أخيرة للحياة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق. من مدينة صور جنوباً إلى تخوم الضاحية الجنوبية لبيروت، يسطر الأطباء والممرضون ملاحم إنسانية، متجاوزين مخاطر القصف اليومي الذي يطال محيط منشآتهم الطبية بشكل مباشر. في مدينة صور، يقف مستشفى حيرام كشاهد على هذا التحدي، حيث أكد مديره الدكتور سلمان عيديبي أن الطاقم الطبي المكون من 150 فرداً اختار البقاء في مواقعه. وأوضح عيديبي أن المستشفى يقع في منطقة شديدة الخطورة بين العباسية والناقورة، ومع ذلك لم تتوقف وتيرة العمل بفضل خطة طوارئ مسبقة أمنت المخزون الطبي اللازم. وعلى مقربة من الضاحية الجنوبية لبيروت، يبرز مستشفى 'السان تيريز' (STMC) كشريان حياة أساسي لم ينقطع نبضه رغم التهديدات المستمرة. ويروي مدير المستشفى الدكتور فادي هاشم كيف يقضي الكادر التمريضي والطبي ساعات طويلة داخل أروقة المشفى، مع توفير سكن داخلي للممرضين النازحين لضمان استمرارية الخدمة الإسعافية والجراحية. الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية تعكس حجم الضريبة الباهظة التي يدفعها هذا القطاع، إذ سجلت استشهاد 54 عاملاً في المجال الصحي وإصابة 142 آخرين حتى مطلع أبريل الجاري. كما تعرضت الجمعيات الإسعافية لنحو 87 اعتداءً مباشراً، مما أدى إلى خروج 5 مستشفيات عن الخدمة بشكل كامل نتيجة الدمار أو الحصار. في الميدان الإسعافي، يواجه المتطوعون في كشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية خطر 'الاستهداف المزدوج' أثناء محاولات إنقاذ الجرحى. وأفادت مصادر ميدانية بسقوط 43 شهيداً من هاتين الجهتين وحدهما، ومع ذلك تستمر الفرق في فتح الطرقات وانتشال الضحايا تحت النيران بالتنسيق مع الجهات المعنية لتقليل الخسائر البشرية. الالتزام الإنساني لم يقتصر على الأطباء المقيمين، بل امتد ليشمل الممرضات اللواتي لم يغادرن المستشفيات منذ أسابيع طويلة. الممرضة ريان إسماعيل أكدت أنها لم ترَ عائلتها منذ بدء المواجهات، معتبرة أن وجودها بجانب المرضى والأطفال يزرع الأمل ويؤكد أن الرسالة الطبية تسمو فوق كل المخاوف الشخصية. داخل غرف العمليات، يواصل الجراحون إجراء عشرات العمليات المعقدة يومياً، بما في ذلك التعامل مع إصابات القصف وحالات الاختناق الناتجة عن الغارات. ويشير الطبيب عبد الناصر فران إل...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

