خيول تخطف المرض والقلق من عيون الأطفال (فيديو)
في زوايا المستشفيات، حيث تختلط رهبة العلاج بقلق الانتظار، تدخل خيولٌ صغيرة لتقلب المشهد، لا كحيوانات عابرة، بل كرفيقات علاج يحملن لحظات من الطمأنينة والدهشة. هذا ما وثّقته مقاطع انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي من داخل مركز "Shriners for Children" الطبي في باسادينا بكاليفورنيا، حيث تظهر هذه الخيول وهي "تعزف" على البيانو، في مشاهد تجمع بين الطرافة والدعم النفسي للأطفال.
وعبر حساب منظمة "Mini Therapy Horses" على إنستغرام، الذي يتابعه نحو 100 ألف شخص، تتوالى مقاطع توثّق حضور هذه الخيول داخل المركز برفقة الفريق الطبي، في نموذج علاجيّ غير تقليدي، يجمع بين الترفيه واحتواء القلق، خصوصاً لدى الأطفال.

علاجٌ خارج المألوف
من أبرز هذه المقاطع فيديو لفرسٍ صغيرة، شكّل نموذجاً لافتاً لهذا النهج، إذ أضاء على طريقة مبتكرة للتعامل مع القلق الذي يرافق مرحلة ما بعد التخدير. وتظهر الفرس وهي تضرب بخفّة وسرعة على لوحة مفاتيح، في مشهد يختصر فكرة توظيف حضور الحيوانات كوسيلة لطمأنة المرضى وتشتيت انتباههم في لحظات دقيقة داخل المستشفيات.
وفي فيديو آخر، ظهرت الفرس "ليبرتي بيل" إلى جانب مريضة خارجة من غرفة العمليات، في لحظة إنسانية بسيطة، أُرفقت بتعليق جاء فيه: "أضفت ليبرتي بيل لمستها الصغيرة والساحرة اليوم، مانحةً إحدى المريضات فرصة عيش لحظة "كاوبوي" خاصة بها… نحب دائماً زياراتنا للمرضى في مركز رونالد ريغان الطبي، حيث تتحوّل اللحظات البسيطة إلى ذكريات لا تُنسى".
وتعود هذه المبادرة إلى منظمة "Mini Therapy Horses" في لوس أنجليس، التي أسستها فيكتوريا نوديف-نتانيل عام 2008، والتي كرّست أكثر من 15 عاماً لتدريب هذه الحيوانات على زيارة المستشفيات، ومراكز الصدمات، ومرافق قدامى المحاربين، ومناطق الكوارث في جنوب كاليفورنيا.
خيول تصنع الطمأنينة
وتسعى فرق المنظمة إلى خلق مساحات من الطمأنينة والراحة والفرح، سواء عبر مرافقة محاربٍ قديم يكتفي بالجلوس بصمت إلى جانب الخيول، مثل "Liberty Belle" و"Blue Moon" و"Pearl" و"Black Pearl"، أو تهدئة طفلٍ على سرير المستشفى خلال استيقاظه من التخدير بعد عملية جراحية.

ولا يقتصر نشاطها على مركز "Shriners" في باسادينا، بل يمتد إلى مؤسسات عدة، بينها محكمة شؤون القاصرين التابعة لدائرة خدمات الأطفال والعائلة، ومراكز "UCLA" الطبية، ومستشفى قدامى المحاربين في لوس أنجليس، إلى جانب مرافق اجتماعية أخرى، في مبادرة تعيد تعريف الدعم العلاجي بلمسة إنسانية غير مألوفة.





