خيارات الإخوة في الخليج
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحرب الدائرة الآن كشفت المسكوت عنه ورفعت الغطاء عن أوهام كثيرة، وهي تجبر الجميع على مراجعة الحسابات وإعادة النظر فيما كان يشبه المُسلّمات، فهذه الحرب تقلل أو قللت فعلاً من رسوخ الدور وهيبة الدول وثبات المصالح، فإعادة تشكيل المنطقة على أُسس جديدة ومختلفة قاب قوسين أو أدنى، هي حرب لا ينفع فيها الطمأنينة أو الادعاء بالحياد أو الركون إلى ادعاء مشكوك فيه، وإخوتنا في الخليج الذين وجدوا أنفسهم في خضم كابوس حقيقي، مضطرون إلى التصرف واتخاذ القرار، على صعوبة ذلك وخطورته، بما يحمل ذلك من إيجابيات وسلبيات، ومن هذه الخيارات ما يلي:أولاً: الاكتفاء بالردود الحالية، أي مواجهة الاعتداء ومحاولة الاحتواء والنأي عن الانضمام الفعلي للحرب، وانتظار مآلاتها والبحث عن مخارج فردية لتقليل الهجمات أو محاولة فتح قنوات سرية مع إيران لاتقاء شرها، الآن أو في المستقبل، وهو خيار مكلف ولكنه أقل كلفة من الانخراط في الحرب، لأن ذلك يحمل معه مخاطر ميلاد أحلاف إقليمية لا تريدها شعوب المنطقة، أو لأن تلك الأحلاف لن تستفيد منها سوى إسرائيل، وبالتالي يمكن لإخوتنا في الخليج أن يتخلّصوا من خطر إيران ولكنهم سيقعون في مصيدة أُخرى أكثر خطراً.ثانياً: توسيع دائرة الأحلاف داخل المنطقة العربية والإسلامية وخارجها أيضاً، إذ يمكن لإخوتنا في الخليج تشكيل حلف دفاعي واقتصادي مع دول المنطقة العربية والإسلامية بعيداً عن الولايات المتحدة أو حتى بالتنسيق معها، ويمكن لهم أيضاً توسيع أحلافهم مع دول من الاتحاد الأوروبي أو مجموعة البريكس، المقصود هنا محاولة التخلص من التحالف الحصري مع الولايات المتحدة الأمريكية التي ثبت فعلاً أنها مستعدة لحماية إسرائيل وتبني وجهة نظرها دون الأخذ بعين الاعتبار مصالح إخوتنا في الخليج ومطالبهم الأمنية أو السياسية، المقصود هنا أن تُراجَع هذه العلاقة من جذورها وأن يُعاد تأطيرها من جديد وأن لا يقوم إخوتنا الأعزاء في الخليج بدور الممول أو المنقذ المالي للولايات المتحدة الأمريكية دون أدنى اعتبار لمطالبهم، والمقصود في هذه النقطة هو توسيع مفهوم الأمن الإقليمي وطبيعة العلاقات الثنائية والتسويات السياسية. ثالثاً: لابد من توحيد السياسات والرؤى بين إخوتنا في الخليج حول رؤية واحدة تجعل من أمن الخليج واستقراره وبعده عن التجاذبات الدولية هدفاً للجميع، إن الاستفراد بالقرار أو احتكاره يقلل من قوة دول الخليج ويجعله...





