خطة أوروبية جديدة لترحيل المهاجرين الجزائريين خارج الاتحاد
تتجه أوروبا نحو اعتماد مقاربة جديدة في تدبير الهجرة غير النظامية، بعد بروز مقترحات تقضي بترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها نيكولا بوفرو مونتي، الذي كشف عن توجهات قد تشمل نقل مهاجرين، خصوصا جزائريين، إلى دول مثل أوغندا وألبانيا عند تعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وتندرج هذه الطروحات ضمن إصلاحات أقرها البرلمان الأوروبي، تهدف إلى إعادة هيكلة نظام العودة، عبر الحد من استفادة طالبي اللجوء المرفوضين من طول وتعقيد الإجراءات القانونية.
إحداث مراكز خارج الحدود الأوروبية
وترتكز الخطة على إنشاء مراكز احتجاز خارج الاتحاد الأوروبي، في دول لا تنتمي إليه ولا تعد بلدانا أصلية للمهاجرين، حيث يتم نقل المرحلين إليها في انتظار تسوية وضعهم القانوني، وهو ما يشكل تحولا نوعيا في سياسة الهجرة.
وتسعى هذه المقاربة إلى إحداث تأثير ردعي، عبر إنهاء ما كان يُعرف بالاستفادة من تعقيدات تنفيذ قرارات الإبعاد، خاصة بالنسبة للحالات التي يصعب ترحيلها مباشرة.
توحيد قرارات الترحيل أوروبيا
كما يشمل المشروع اعتماد نظام موحد لأوامر الترحيل داخل الاتحاد، بحيث تصبح قرارات الإبعاد الصادرة في دولة ما نافذة في باقي الدول، بهدف الحد من التنقل غير النظامي داخل أوروبا.
ومن بين الإجراءات المقترحة أيضا تقليص أثر الطعون القضائية، إذ لن يؤدي الطعن تلقائياً إلى وقف تنفيذ الترحيل، ما من شأنه تسريع المساطر التي كانت تتعطل سابقا.
تصويت بأغلبية داخل البرلمان
وقد تمت المصادقة على هذه الإصلاحات بأغلبية 389 صوتا مقابل 206 أصوات معارضة، وسط دعم من عدد من الدول الأوروبية ونواب التيارات اليمينية، الذين اعتبروا الخطوة ضرورية لتشديد الرقابة على الهجرة.
ورغم ذلك، أثارت فكرة إنشاء هذه المراكز جدلا واسعا، حيث يرى منتقدون أنها أقرب إلى مراكز احتجاز مغلقة، مع فرض قيود إضافية تشمل منع العودة إلى الاتحاد الأوروبي.
نسبة ترحيل ضعيفة تدفع للإصلاح
ويأتي هذا التوجه في ظل ضعف تنفيذ قرارات الترحيل، إذ لا تتجاوز نسبة العودة الفعلية حاليا 20%، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن آليات أكثر صرامة. ويستحضر المعارضون تجارب سابقة واجهت صعوبات، مثل خطة بريطانيا لنقل مهاجرين إلى رواندا، وتجربة إيطاليا مع مراكز في ألبانيا.
وفي هذا السياق، نبهت لجنة الإنقاذ الدولية إلى مخاطر هذه المراكز، معتبرة أنها تفتقر لضمانات حقوقية كافية، وقد تفتح الباب أمام إشكالات قانونية معقدة.
تحول سياسي يقوده اليمين الأوروبي
وتعكس هذه الإجراءات صعود التيارات اليمينية في أوروبا، التي تدفع نحو سياسات أكثر تشددا في ملف الهجرة، في محاولة لإعادة التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الالتزامات الدولية.
المقالة خطة أوروبية جديدة لترحيل المهاجرين الجزائريين خارج الاتحاد نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز



