خطة أميركية وشيكة لنشر 3 آلاف جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً قرب إيران
تعتزم وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" نشر نحو 3 آلاف جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى وحدات النخبة في الجيش الأميركي، في الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تعزز خيارات واشنطن العسكرية ضد إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن مسؤولين أميركيين.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن وزارة الحرب تخطط لإرسال لواء قتالي تابع للفرقة 82 إلى المنطقة لدعم العمليات، فيما ذكرت وكالة "رويترز" أن من المتوقع نشر آلاف الجنود من الفرقة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجراء محادثات مع إيران.
ولم يحدد المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، موقع نشر القوات في الشرق الأوسط أو موعد وصولها.
وذكرت شبكة ABC NEWS أن عملية الانتشار ستشمل قوات برية وعناصر من مقر القيادة، المسؤول عن التخطيط واللوجستيات، ومن المتوقع أن تبدأ قريباً بعد صدور الأوامر.
وأضاف مسؤولان لـ"وول ستريت جورنال" أن "أمراً مكتوباً بنشر الوحدة من المتوقع صدوره خلال الساعات المقبلة".
الفرقة 82 المحمولة جواً
تُعد الفرقة 82 المحمولة جواً واحدة من أبرز وحدات النخبة في الجيش الأميركي، وتُصنف ضمن قوات التدخل السريع القادرة على الانتشار في مناطق النزاع خلال ساعات، وتنفيذ عمليات إنزال جوي في مناطق معادية للسيطرة على مواقع استراتيجية.
وتتمركز الفرقة في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا، وتتبع للفيلق الثامن عشر المحمول جواً، وهو التشكيل المسؤول عن القوات الجاهزة للانتشار السريع في حالات الطوارئ والأزمات العسكرية حول العالم، وفق بيانات الجيش الأميركي.
ويبلغ قوام الفرقة ما بين 15 ألفاً و20 ألف جندي، وتتكون من عدة ألوية، أبرزها 3 ألوية قتالية، إضافة إلى لواء مدفعية، ولواء طيران قتالي، ولواء دعم لوجستي. أما اللواء القتالي الواحد داخل الفرقة، فيتراوح عدد أفراده عادة بين نحو 3 آلاف و4 آلاف جندي، وهو وحدة قتالية متكاملة يمكنها تنفيذ عمليات مستقلة دون الحاجة إلى نشر الفرقة كاملة.
وتتمثل المهمة الأساسية للفرقة في تنفيذ عمليات "توغل"، وهي عمليات إنزال جوي بالمظلات في مناطق قتال أو مناطق متنازع عليها للسيطرة على مطارات أو قواعد عسكرية أو موانئ، تمهيداً لوصول قوات أكبر ومعدات ثقيلة لاحقاً. كما تشمل مهامها التدخل السريع في الأزمات، وإجلاء المدنيين، وتأمين المواقع الاستراتيجية، وفتح ممرات للقوات البرية الثقيلة.
وتُعرف الفرقة 82 بأنها قوة مشاة خفيفة سريعة الحركة، إذ لا تعتمد على الدبابات أو المركبات الثقيلة، بل على القوات المحمولة جواً والمظليين، ما يسمح لها بالوصول بسرعة إلى مناطق القتال في المراحل الأولى من النزاعات.
وبحسب الجيش الأميركي، يمكن تجهيز قوة من الفرقة للانتشار خلال نحو 18 ساعة فقط من صدور الأوامر، ما يجعلها من أسرع القوات العسكرية انتشاراً في العالم.
وشاركت الفرقة 82 المحمولة جواً في العديد من العمليات العسكرية الأميركية، بما في ذلك العراق، وأفغانستان، وأوروبا الشرقية، والشرق الأوسط، وتُستخدم عادة في المراحل الأولى من الأزمات أو النزاعات، عندما تريد الولايات المتحدة إظهار قدرتها على التدخل السريع أو تمهيد الطريق لعمليات عسكرية أكبر.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن نشر لواء من الفرقة 82 المحمولة جواً يعني عادة أن الولايات المتحدة تريد إبقاء خيار العمليات البرية متاحاً، لأن مهمة هذه القوات في الأساس هي الوصول أولاً إلى ساحة العمليات، والسيطرة على مواقع استراتيجية، قبل وصول قوات إضافية إذا تقرر توسيع العمليات العسكرية.





