خروف العيد بـ 1000 درهم ولا مضاربين بالأسواق.. تصريحات وزير الفلاحة تشعل غضب وسخرية المغاربة
أشعل وزير الفلاحة موجة غضب واسعة داخل الأوساط المغربية، بعد تصريح مثير للجدل تحت قبة البرلمان أكد فيه أن الأكباش متوفرة في الأسواق الوطنية ابتداء من 1000 درهم، في وقت يعيش فيه المواطن المغربي على وقع ارتفاع غير مسبوق في أسعار أضاحي العيد بمختلف الأسواق والرحبات عبر المملكة.
التصريح الذي بدا للكثيرين بعيدا عن الواقع، فجر سيلا من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل نشطاء بلهجة غاضبة: “هل الوزير يتحدث عن خروف العيد أم عن أرنب كبير؟”، بينما ذهب آخرون إلى القول إن “ثمن الفحم أصبح أقرب إلى الواقع من ثمن الأضحية التي يتحدث عنها الوزير”.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الخد، بل ازداد اشتعالا بعدما أكد الوزير أنه لا يعرف وجود مضاربين أو شناقة داخل الأسواق، وهو التصريح الذي اعتبره عدد كبير من المغاربة صادم ومستفز، بالنظر إلى الشكاوى اليومية التي يرفعها المواطنون حول تحكم الوسطاء والسماسرة في الأسعار ورفعها بشكل مبالغ فيه مع اقتراب عيد الأضحى.
واعتبر متابعون أن أخطر ما في التصريح ليس فقط الحديث عن وجود أكباش بـ1000 درهم، بل كون المتحدث هو نفسه المسؤول الأول عن القطاع الفلاحي، والذي راكم سنوات طويلة داخل وزارة الفلاحة قبل توليه حقيبة الوزارة، ما جعل كثيرين يتساءلون، “أين يعيش هذا الوزير؟ وهل يزور فعلا الأسواق التي يكتوي المواطن بنيران أسعارها؟”.
وفي مقابل رواية الوزير، تعكس الأثمان المتداولة داخل الأسواق واقع مختلف تماما، إذ تجاوزت أسعار عدد من الأكباش سقف 4000 و5000 درهم، بل هناك الجيدة التي لامست 8000 درهم، بينما أصبحت الأسر المغربية البسيطة عاجزة عن مجاراة موجة الغلاء التي تضرب كل ما يرتبط بعيد الأضحى، من ماشية وأعلاف إلى الفحم ومستلزمات الذبح.
ويرى متابعون أن الدعم الذي تم الحديث عنه في قطاع استيراد الأغنام ودعم الفلاح لم ينعكس بالشكل المنتظر على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث ظل المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة يصفها كثيرون بـالغامضة خصوصا في ظل استمرار الأسعار في الارتفاع رغم كل الوعود الرسمية.
وفي خضم هذا الوضع، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح للغضب والسخرية، حيث اعتبر مغاربة أن تصريحات الوزير زادت من الاحتقان بدل أن تقدم أجوبة مقنعة للرأي العام، في وقت ينتظر فيه المواطن إجراءات حقيقية لكبح المضاربة وحماية القدرة الشرائية، لا تصريحات يعتبرها الشارع بعيدة عن واقع الأسواق اليومية.





