خرق الهدنة.. “حزب الله” يقصف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان
تابع المقالة خرق الهدنة.. “حزب الله” يقصف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان على الحل نت.
أعلن الجيش الإسرائيلي تعرض قواته لإطلاق قذائف صاروخية من جنوب لبنان، في حادثة أعادت التوتر إلى الواجهة رغم سريان وقف إطلاق النار المؤقت، وسط اتهامات مباشرة لـ”حزب الله” بخرق الاتفاق.
وقال الجيش، في بيان، إن القذائف أُطلقت باتجاه قواته العاملة جنوب ما يعرف بـ”خط الدفاع الأمامي” في منطقة رب الثلاثين، مشيراً إلى أنه رد سريعاً عبر استهداف منصة الإطلاق خلال دقائق من تنفيذ الهجوم.
رواية ميدانية متضاربة
بالتوازي، شهدت مناطق شمال إسرائيل حالة استنفار، بعد تفعيل صفارات الإنذار في كفار يوفال ومعيان باروخ قرب الحدود اللبنانية، قبل أن يعود الجيش ويوضح أن التحقيقات أظهرت أن الإنذارات نجمت على الأرجح عن اعتراض طائرة مسيرة أُطلقت من لبنان.
ووصف الجيش الإسرائيلي الحادثة بأنها “خرق فاضح” لاتفاق وقف إطلاق النار، في إشارة إلى هشاشة التفاهم الذي أُعلن بوساطة أميركية وبدأ سريانه قبل أيام فقط، لمدة عشرة أيام قابلة للتمديد.
وفي حين لم يصدر تعليق فوري من “حزب الله”، سبق أن أكد الحزب ما يسميه “حق مقاومة” الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، ما يعكس استمرار التباين في تفسير قواعد الاشتباك خلال فترة الهدنة.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الأطراف تثبيت التهدئة، رغم استمرار العمليات المحدودة والتوترات على طول الحدود، ما يضع الاتفاق أمام اختبار مبكر.
“الخط الأصفر” كأمر واقع
في السياق، يربط التصعيد الميداني بإعلان إسرائيل سابقاً اعتماد ما تسميه “الخط الأصفر”، وهو نطاق يمتد داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات، تعتبره تل أبيب منطقة عمليات عسكرية مفتوحة.
ويستند النموذج إلى تجربة سابقة في قطاع غزة، حيث فرضت مناطق عازلة ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، جرى التعامل معها كمساحات أمنية تخضع لقيود مشددة على الحركة، وهو ما تعتبره إسرائيل أداة للحد من نفوذ الجماعات المسلحة وعلى رأسها “حزب الله”.
وتطرح هذه المقاربة واقعاً جديداً على الحدود، يقوم على الجمع بين التهدئة الرسمية واستمرار النشاط العسكري، خصوصاً في القرى الحدودية التي تشهد وجوداً إسرائيلياً مباشراً.
في المقابل، حذر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري من أن استمرار الوجود الإسرائيلي سيقابل بـ”المقاومة”، معتبراً أن أي محاولة لفرض خطوط عازلة داخل الأراضي اللبنانية ستبقي المواجهة مفتوحة.
تهدئة هشة واحتمالات مفتوحة
تأتي هذه التطورات بعد إعلان وقف إطلاق النار إثر اتصالات قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كل من بيروت وتل أبيب، في محاولة لاحتواء التصعيد.

لكن الوقائع الميدانية تشير إلى أن التهدئة لا تزال عرضة للاهتزاز، في ظل استمرار الاشتباك غير المباشر بين إسرائيل و”حزب الله”، وغياب آليات واضحة لضبط الخروقات.
في المحصلة، تعكس الحادثة طبيعة المرحلة الحالية على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث تتداخل التفاهمات السياسية مع واقع ميداني متقلب، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة رغم وجود هدنة معلنة.
- خرق الهدنة.. “حزب الله” يقصف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان
- من العزلة إلى الشراكة.. الاتحاد الأوروبي يقترح استئناف اتفاقية التعاون مع سوريا
- مفاوضات لبنان وإسرائيل.. نهاية أزمنة الوصاية وتفكيك معادلات “حزب الله” الأمنية
- ترامب: لا تمديد للهدنة مع إيران والخيارات العسكرية مطروحة
- ترامپ: آتشبس با ایران تمدید نمیشود؛ گزینههای نظامی روی میز است
تابع المقالة خرق الهدنة.. “حزب الله” يقصف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان على الحل نت.




