... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
287086 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6447 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

خليجنا واحد

معرفة وثقافة
إيلاف
2026/04/30 - 02:55 501 مشاهدة
خالد بن حمد المالك في توقيته ومكانه، كان مجلس التعاون على موعد جديد لقمة تشاورية، تُعقد وطبول الحرب تقرع في أجواء المنطقة، وكانت المنطقة منذ بداية الحرب هدفاً لمسيرات وصواريخ إيران، بأكثر مما كان موجهاً لإسرائيل، في عدوان وقح وغير المبرر، لهذا يأتي التشاور بين قادة دول المجلس لإرسال رسالة إلى إيران وعملائها وأدواتها في المنطقة، بأن الدول الخليجية على قلب رجل واحد قيادات وحكومات وشعوباً في مواجهة العدوان الإيراني بما يوقفه عند حده. * * لم تكن مسيرات وصواريخ إيران، وتلك التي انطلقت من العراق بتوجيه من إيران، اختباراً فاشلاً للتأكد من تضامن دول الخليج فقط، وإنما هي للتأكيد على أن دول المجلس متحدة وبقوة في قرارها وسياستها وتعاونها، لما لا داعي لاختبار موقفها من هذا العدوان الغاشم. * * ناقشت القمة الخليجية التشاورية المستجدات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، والعدوان الإيراني الآثم الذي أفقد دول المجلس الثقة بإيران وبمصداقيتها، و قد شجّع على استكمال المشاريع المشتركة بسرعة، بما فيها الخدمات اللوجستية، ومشروع أنابيب النفط والغاز، مع رفض الإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز. * * ولم يكتف المجلس في اجتماعه التشاوري بذلك، وإنما أقرّ التوجه نحو الاستعجال في استكمال متطلبات كافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، ومشروع سكك الحديد، والربط الكهربائي، ومشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، والربط المائي، ودراسة إنشاء مناطق للمخزون الإستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الانذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية. * * هذه القرارات تُظهر قوة دول المجلس وتضامنها بهذا التكامل، ووجود انسجام في السياسات، تجعل من إنجازها وتطبيقها مجال تأكيد في غضون فترة لن تطول أمام التحديات والاعتداءات المتكررة من نظام إيران، ونكثه للوعود والاتفاقيات، وعدم احترامه لحقوق الجوار، رغم ما تبذله دول المجلس من محاولات لبناء أفضل العلاقات مع إيران. * * إن انعقاد القمة الخليجية في جدة برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تعكس حرص سموه على التشاور مع قيادات دول المجلس، في إطار تعزيز التكامل، والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية، الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية يجب أن تُراعي مصالح دول المجلس، بما يعزّز أمنها واستقرارها. * * وكما هو معروف، فقد قاد سموه وقادة دول المجلس الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنب التصعيد في المنطقة، وتأكيدهم بالاستمرار على عدم استخدام أراضيها لشن أي اعتداءات على إيران، حرصاً من دول مجلس التعاون على تجنب اتساع دائرة التوتّر في المنطقة، وما يترتّب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية. * * ومع كل هذا، فإن إيران والمليشيات المرتبطة بها في المنطقة، حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شن هجماتها غير المبررة على دول مجلس التعاون، بما أحدث الكثير من التداعيات غير المسبوقة في التحول الذي شهدته المنطقة، خاصة في منظومة الأمن الإقليمي، ما جعل انعقاد هذه القمة ضرورة في زمانها ومكانها، وصدور ما تم الاتفاق عليه بين القادة. * * وقد جاء انعقاد القمة الخليجية بدعوة من سمو الأمير محمد بن سلمان، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، ليترجم العمل الخليجي المشترك، وصولاً إلى تطوير استراتيجية خليجية متكاملة، تعزّز آليات التعامل مع الأزمات، مستفيدة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها، وما انطوت عليه هجمات إيران من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية، وقواعد القانون الدولي، واستهداف للأعيان المدنية، والمطارات، والمنشآت النفطية. * * وما لفت النظر في هذه الأزمة، ما أثبتته دول المجلس من قدرة فائقة على حماية سيادتها، وصون أمنها، فقد نجحت في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخية، وهجمات الطائرات المسيرة التي شنتها إيران والمليشيات التابعة لها، بتصديها لأكثر من 85 % من إجمالي الاعتداءات على دول المنطقة، مظهرة كفاءة استثنائية في التعامل مع الأزمة.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤