خلال اجتماع الوزير بلجنة الخدمات الاجتماعية: تعليمات بتفعيل منحة عيد الأضحى لفائدة عمال التربية
أكد وزير التربية الوطنية على ضرورة إيجاد آلية عملية وفعالة لمرافقة موظفي القطاع، لاسيما ذوي الدخل المحدود خلال المناسبات ذات الطابع الاجتماعي، على رأسها عيد الأضحى، بإقرار منحة مالية واعتماد صيغة سلفة ميسرة أو الجمع بين خيارين وفق دراسة دقيقة.
استقبل وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، مساء أول أمس الأحد، أعضاء اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، شدد خلاله على أولوية التكفل بانشغالين أساسيين، ومعالجتهما في أقرب الآجال، ويتمثل الانشغال الأول في إيجاد آلية عملية وفعالة لمرافقة موظفي القطاع، لاسيما ذوي الدخل المحدود خلال المناسبات ذات الطابع الاجتماعي، على رأسها عيد الأضحى، سواء من خلال إقرار منحة مالية أو اعتماد سلفة ميسرة، أو الجمع بين الخيارين وفق دراسة دقيقة تضمن التوازن بين الاستجابة للاحتياجات والإمكانات المالية المتاحة. وأكد الوزير على ضرورة اعتماد مقاربة مرنة تقوم على دراسة دقيقة بما يسمح باتخاذ قرار واضح وشفاف يعلن لعمال القطاع، في حين يتعلق الانشغال الثاني بوضعية الموظفين المحالين على العجز، إذ دعا محمد صغير سعداوي إلى ضرورة اعتماد آلية للتكفل بهذه الفئة، وعدم فقدانها للاستفادة من الخدمات الاجتماعية بسبب المسارات الإدارية المعتمدة. ووجه المصدر في هذا السياق إلى تنظيم جلسة عمل تقنية في أقرب وقت، تضم المصالح المختصة على مستوى الوزارة، مع إمكانية إشراك الهيئات المعنية، قصد دراسة الصيغ القانونية الكفيلة بمعالجة هذا الملف بما يحقق الإنصاف، ويأخذ بعين الاعتبار المسار المهني للمعنيين، مشددا على ضرورة اعتماد آلية تواصل مباشرة تقوم على الإعلام مع موظفي القطاع، من خلال إطلاعهم بانتظام على القرارات المتخذة عبر بيانات توضيحية ومنشورات رسمية تبين كيفية صرف الموارد ومآل الملفات قيد المعالجة. وأبرز وزير التربية الوطنية بأن هذا التوجه من شأنه تعزيز الثقة والحد من التأويلات المتداولة، لا سيما عبر وسائط التواصل الاجتماعي، مذكرا في هذا السياق بأن الطابع الانتخابي للجنة يحملها مسؤولية مباشرة على التواصل الصريح مع القاعدة العمالية، مشددا في سياق آخر على ضرورة رقمنة تسيير الخدمات الاجتماعية بشكل شامل، من موارد بشرية ومالية وممتلكات وتجهيزات، بما يسمح بإرساء منظومة معلوماتية دقيقة وموحدة تضمن الشفافية وتسهل اتخاذ القرار، وتمكن من متابعة آنية لمختلف العمليات.
وتأتي التوجيهات التي أسداها وزير التربية للجنة الوطنية للخدمات الاجتماعي لإيجاد الآليات المناسبة لمرافقة عمال التربية من ذوي الدخل المحدود لاقتناء أضحية العيد، وتلبية مصاريف المناسبات الاجتماعية الهامة على غرار الدخول المدرسي، بعد ارتفاع مطالب عمال القطاع بضرورة تفعيل منحة عيد الأضحى من طرف اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، بما يمكن فئة واسعة من عمال القطاع من إحياء مناسبة العيد في ظروف مريحة.
ويشار إلى مباشرة لجان الخدمات الاجتماعية في عدد من قطاعات الوظيف العمومي إجراءات منحة عيد الأضحى، وذلك تزامنا مع الاستعدادات التي أطلقتها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري لتدعيم السوق بالأضاحي المستوردة، ومع فتح المنصة الرقمية الخاصة ببيع أضحية العيد، فضلا عن التحضيرات التي يقوم بها الموالون لتزويد السوق برؤوس الماشية من الإنتاج المحلي. وأكد سعداوي في سياق ذي صلة استعداد المصالح المختصة للوزارة لمرافقة اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لعمال التربية الوطنية في مختلف الجوانب، سواء من حيث توفير المعطيات أو التأطير التقني، مقابل التزام اللجنة برفع تقارير دورية دقيقة حول أدائها، والتكفل الفعلي بالانشغالات ذات الأولوية، كما شدد على ضرورة استغلال الهامش الذي يتيحه الإطار القانوني، مع المبادرة عند الاقتضاء، باقتراح تعديلات تنظيمية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يتيح تطوير آليات العمل وتحسين مستوى التكفل بالانشغالات الاجتماعية والمهنية لموظفي قطاع التربية الوطنية. وتوفر اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية عدة منح لعمال التربية المتقاعدين والناشطين، بهدف تحسين ظروفهم الاجتماعية، من بينها منحة الوفاة ومنحة الازدياد ومنحة الزواج والعمليات الجراحية، كما تخصص سلة لبناء أو اقتناء سكن، فضلا عن قروض اجتماعية متنوعة تحت عنوان سلفية استثنائية، وذلك وفق شروط محددة وصارمة لضمان الشفافية والإنصاف. لطيفة بلحاج





