خلافات الإطار تتعمق.. صراع النفوذ يؤخر حسم مرشح رئاسة الحكومة - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير في الشأن السياسي جاسم الغرابي، اليوم الأحد ( 19 نيسان 2026 )، أن الانقسام داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل يعكس تباينات عميقة تتجاوز مسألة الأسماء إلى صراع على النفوذ وتوازنات المرحلة المقبلة في العراق.
وقال الغرابي، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن قوى الإطار لا تزال عاجزة عن التوصل إلى مرشح توافقي يحظى بقبول غالبية الأطراف، في ظل تمسك كل طرف بمرشحه وسعيه لفرض رؤيته، ما أدى إلى تعطيل الحسم وتأجيل الاجتماعات المتكررة.
وأشار إلى أن الخلافات لا تتعلق فقط بشخص رئيس الوزراء، بل تمتد إلى شكل الحكومة المقبلة، وآلية توزيع الحقائب الوزارية ومراكز القرار، إضافة إلى الضمانات السياسية التي تطالب بها بعض الأطراف لإدارة المرحلة القادمة.
وأضاف أن بعض القوى تدفع باتجاه اختيار شخصية تمتلك خبرة تنفيذية وعلاقات متوازنة داخلياً وخارجياً، فيما تصر أطراف أخرى على مرشح حزبي يضمن مصالحها، الأمر الذي عمّق فجوة الخلاف وأضعف فرص التوافق السريع.
وبيّن أن استمرار الأزمة قد يدفع الإطار إلى خيارات بديلة، منها إعادة طرح أسماء سبق استبعادها، أو اللجوء إلى مرشح تسوية يتم الاتفاق عليه في اللحظات الأخيرة لتفادي تفاقم الانقسام.
وأردف أن الشارع العراقي يراقب المشهد بقلق، في ظل انعكاسات التأخير على الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتعطّل حسم ملفات خدمية ومعيشية ملحّة تنتظر قرارات حكومية عاجلة.
ويشهد العراق منذ فترة حالة من الانسداد السياسي نتيجة الخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي حول اختيار رئيس الوزراء، في ظل تباين الرؤى بشأن شكل الحكومة المقبلة وتوزيع النفوذ.
وتتعقد هذه الأزمة مع تصاعد الضغوط الداخلية وتداخل العوامل الإقليمية، ما يؤخر حسم الاستحقاق الحكومي ويؤثر على مسار الاستقرار السياسي وإدارة الملفات الخدمية والاقتصادية.





